سياسة دولية

حشود ضخمة تواصل التوافد على مطار كابول

الرحلات الجوية ستزيد الخميس بعدما تباطأت أمس، وفق ما نقلت رويترز- جيتي
الرحلات الجوية ستزيد الخميس بعدما تباطأت أمس، وفق ما نقلت رويترز- جيتي

قال دبلوماسي غربي في مطار كابول، الخميس، إن حشودا ضخمة تواصل التوافد على بوابات المطار رغم تحذيرات الولايات المتحدة وحلفائها من هجمات محتملة قد يشنها تنظيم الدولة.


وقال الدبلوماسي، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن ما يقدر بنحو 1500 يحملون جواز سفر أو تأشيرة الولايات المتحدة يحاولون دخول المطار.

 

وأضاف أن الرحلات الجوية ستزيد الخميس بعدما تباطأت أمس، وفق ما نقلت رويترز.

 

دعوات غربية للابتعاد عن المطار

 

وفي بيانات وتصريحات منفصلة، دعت الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا، وغيرها من الدول الغربية، رعاياها إلى الابتعاد بأسرع ما يمكن عن مطار كابول بسبب أخطار "إرهابية".

وأصدرت الدول الثلاث بشكل متزامن ليل الأربعاء الخميس تحذيرات في غاية الدقة وشبه مماثلة.

فأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الأشخاص "الموجودين حاليا عند مداخل آبي والشرقي والشمالي عليهم المغادرة فورا" محذرة من "أخطار أمنية".

من جهتها حذرت وزارة الخارجية الأسترالية من "خطر كبير جدا بوقوع اعتداء إرهابي".

كما أصدرت لندن تحذيرا مماثلا مضيفة "إذا كنتم في منطقة المطار، غادروها إلى مكان آمن وانتظروا تعليمات جديدة. وإذا كنتم على وشك مغادرة أفغانستان بشكل آمن بوسائل أخرى، افعلوا ذلك على الفور".

ووردت هذه التحذيرات بعيد تأكيد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أن طالبان تعهدت السماح للأمريكيين والمواطنين الأفغان المعرّضين للخطر بالمغادرة بعد انسحاب القوات الأميركية في 31 آب/أغسطس.

لكنه لم يوضح كيف سيتم تنظيم رحيلهم، في وقت تعتزم القوات الأمريكية استكمال انسحابها من أفغانستان بحلول نهاية الشهر، في مهلة أكدها الرئيس جو بايدن مجددا الثلاثاء.

كذلك، أكدت ألمانيا الأربعاء أنها تلقت تأكيدات من طالبان بأنه سيكون بإمكان الأفغان الذين يحملون وثائق "قانونية" مغادرة البلد في رحلات تجارية بعد الانسحاب النهائي للقوات الأمريكية.


اقرأ أيضا: تركيا تبدأ إجلاء قواتها.. وطالبان تطلب مساعدتها لتشغيل المطار

 

وأفاد الدبلوماسي الألماني المكلف التفاوض مع طالبان ماركوس بوتزل في تغريدة بعد لقاء في قطر بأن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة في قطر شير محمد عباس ستانيكزاي "اكد لي أنه ستبقى لدى الأفغان الحاملين وثائق قانونية فرصة السفر في رحلات تجارية بعد 31 آب/اغسطس".

أما بلجيكا، فأعلنت أن عمليات إجلاء رعاياها والأفغان الذين تؤمن لهم الحماية توقفت مساء الأربعاء، فيما حذرت فرنسا بأن الجسر الجوي سيتوقف اعتبارا من مساء الخميس في حال التمسك بمهلة 31 آب/أغسطس.

وسقطت كابول بيد طالبان، الأحد 15 آب/ أغسطس الجاري، في انهيار مفاجئ للحكومة التي أسستها ورعتها الولايات المتحدة على مدار العقدين الماضيين.


وبحلول صباح الاثنين، أصبحت أغلب المقار الحكومية في كابول تخضع لإدارة طالبان، التي أعلنت رسميا عن انتهاء الحرب، وعودة الأمور إلى ما كانت عليه نهايات التسعينيات، بل مع سيطرة أكبر لها على الشمال، الذي لطالما كان عصيا عليها.

وفي المطار، عمّت الفوضى مع اجتياحه من قبل آلاف الأفغان الراغبين في المغادرة، فيما أطلقت القوات الأمريكية النار بالهواء، وتحدثت مصادر عن سقوط خمسة قتلى، لترتفع الحصيلة في الأيام اللاحقة، وصولا إلى حديث عن ضحايا بالعشرات.

وأجلت أغلب الدول الغربية رعاياها، فيما قررت أخرى إغلاق بعثاتها الدبلوماسية، أو تقليصها ونقلها إلى مطار كابول.

وتوقفت في المطار الرحلات التجارية بالنظر إلى حالة الفوضى، باستثناء تلك المخصصة لإجلاء الرعايا الأجانب، بحماية من القوات الأمريكية وحليفاتها.

ورغم رسائل الطمأنة من طالبان، إلا أن العديد من العواصم الغربية تواصل إطلاق تحذيرات من العودة بالبلاد إلى "التطرف"، أو ارتكاب انتهاكات.

التعليقات (0)