آخر الأخبار

6 أسرى يفرون من سجن جلبوع عبر نفق.. والفصائل تشيد (شاهد)

غزة- عربي21- أحمد صقر الإثنين، 06 سبتمبر 2021 04:44 ص بتوقيت غرينتش

تمكن 6 أسرى فلسطينيين من الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي، فجر الإثنين، عبر نفق قاموا بحفره.

 

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن أربعة من الأسرى محكومين بالسجن مدى الحياة، ومضى على اعتقالهم 15-25 سنة.

 

رئيس وزراء الاحتلال نتفالي بينيت، وصف عملية هروب الأسرى الستة بالحادث الخطير الذي يتطلب جهودا أمنية منظمة.

 

ووصفت القناة العبرية "13" عملية الهروب بـ"حادثة أمنية غير معتادة"، منوهة إلى أن من بين الأسرى الذين تمكنوا من الهرب، الأسير زكريا الزبيدي (قائد كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لـ"فتح" في جنين)، المسؤول عن عملية إطلاق نار في "بيت إيل" عام 2019". 

 

وبحسب هيئة البحث الإسرائيلي الرسمي "كان"، فإن الأسرى الذين تمكنوا من الهرب إضافة إلى الزبيدي هم؛ الأسير أيهم فؤاد نايف كمامجي من "سرايا القدس"، أدين بالمساعدة والتحريض على خطف "الياهو أشري"، والأسير مناضل يعقوب إنفيعات، الذي اعتقل في 2019 لإطلاق النار على مستوطنين إسرائيليين، الأسير محمد قاسم أدين بعملية قتل، ويعقوب محمود أحمد قادري ومحمود عبد الله علي عرادة، المعتقلين بتهمة "الشروع في القتل". 

وأوضح موقع وللا أنه "تم استدعاء العديد من قوات الشرطة إلى مكان الحادث، وتجري حاليا عمليات تفتيش باستخدام المروحيات والكاشطات (طائرات مسيرة للتصوير والمتابعة)". 

 

ولفت إلى أن إدارة السجن تجري تحقيقا في الحادثة، موضحا أن عملية الهرب بدأت في حوالي الساعة 3:25 فجرا، وبعد حوالي نصف ساعة، بدأت المروحيات والكاشطات في إجراء عمليات البحث والمسح حول الموقع. 

 

وفي السياق ذاته، قرر وزير جيش الاحتلال بني غانتس، الدفع بالمزيد من الجنود، لمراقبة الحدود ونقاط التماس في أعقاب فرار الأسرى الستة من سجن جلبوع.

 

وقال وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي عومر بارليف إن "عملية الهروب كانت مخططة بشكل دقيق للغاية، وبالتالي كان من المحتمل أن تكون هناك مساعدة خارجية"، مضيفا أننا "نحقق في الوقت الحالي".

 

كما أكد موقع "وللا" أن الأسرى الذي تمكنوا من الهرب عبر نفق، هم من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي، ومعهم زكريا الزبيدي. 

 

ونبه موقع "وللا" إلى أن الأسرى الذين تمكنوا من الهرب، "تلقوا مساعدة خارجية وهربوا وهم مسلحون"، منوها بأن "قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي ووحدة خاصة، هرعت إلى منطقة جنين لتحديد مكان الأسرى، وفي الوقت نفسه أقيمت نقاط تفتيش".

 

وذكرت "القناة 12" العبرية، أن طائرات مروحية واستطلاع تقوم بجولات مكثفة بحثا عن الأسرى الستة الذين هربوا من السجن.

 

الفصائل تشيد 

وفي أول تعليق لها على عملية هروب الأسرى، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، على لسان القيادي داود شهاب، أن "هذا عمل بطولي كبير، سيحدث هزة شديدة للمنظومة الأمنية الإسرائيلية". 

وأوضح في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن عملية هروب الأسرى، "ستشكل صفعة قوية للجيش والنظام كله في إسرائيل"، منوها بأن "توقيت العملية وتزامنها مع الضربة القوية (قتل القناص الإسرائيلي برصاص شاب فلسطيني)، التي تلقاها الاحتلال على السلك الفاصل مع غزة قبل أسبوعين، سيعمق الفشل والعجز". 

ولفت شهاب إلى أن "هذا صراع طويل ومفتوح، وعلى الاحتلال أن يفهم الدرس جيدا، شعبنا الفلسطيني لا يستسلم أبدا، والقوة والإرهاب الصهيوني لن يفلح في كسر الإرادة الفلسطينية، ولن يجهض سعينا المستمر نحو الحرية والخلاص من هذا الشر المسمى إسرائيل". 


وباركت حركة "حماس" هذا العمل، وأكدت على لسان المتحدث الرسمي باسمها عبد اللطيف القانوع، أن "هذا عمل بطولي واستثنائي كبير في تاريخ الحركة الأسيرة". 

ونوه في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "حماس تعتبر أن تحرير الأسرى الأبطال من سجون الاحتلال في هذا العمل الاستثنائي الكبير، هو انتصار لإرادة المقاومة الفلسطينية، وانتصار لشعبنا الفلسطيني". 

وأوضح القانوع، أن "الشعب الفلسطيني يخوض معركة متعددة الجبهات، سواء في قطاع غزة لكسر الحصار، أو في الضفة الغربية المحتلة لمواجهة جرائم الاحتلال، أو في داخل السجون لتحرير الأسرى الأبطال". 

ونبه أن "انتصار الأسرى اليوم، هو ضربة أمنية حقيقة للمنظومة الصهيونية، كما يمثل انتصار جديد للمقاومة الفلسطينية ولإرادة شعبنا". 

 

بيان كتائب القسام

بدورها قالت كتائب القسام إنها "تبارك العمل البطولي النوعي الذي أقدمت عليه ثلةٌ من المجاهدين والمناضلين من الأسرى الأبطال في سجن "جلبوع"، والذين انتزعوا حريتهم بأظافرهم تحت مسمع ومرأى المحتل وتجاوزوا أسوار الظلم والعدوان.

 

وقالت الكتائب "إن العمل على تحرير الأسرى هو واجب كل فلسطيني، وإن أسر الجنود الصهاينة وعقد صفقات التبادل هو استراتيجية للمقاومة لا تراجع عنها، وما إقدام هذه الثلة المجاهدة على محاولة انتزاع حريتها بنفسها في ظروفٍ معقدةٍ إلا تأكيدٌ على صوابية نهج المقاومة في تحرير الأسرى وفك قيدهم، وإن الواجب المقدس على جميع أبناء شعبنا هو حماية هؤلاء المجاهدين والمناضلين من أجل الحرية، وتشكيل درعٍ متينٍ لهم وعدم السماح للمحتل بالوصول إليهم".

بدورها، ثمنت حركة فتح عاليا هذه العملية، وقالت على لسان الأسير المحرر تيسير البرديني، عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، ومفوض الشهداء والأسرى والجرحى بالهيئة القيادية العليا للحركة بقطاع غزة: "تسلم الأيادي، تسلم الأيادي التي حفرت هذا النفق، من أجل أن تبدد ظلام السجن إلى حرية" 

وأوضح في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "أجمل شعور يعيشه الأسير هو الحرية، وخاصة إذا نجح في انتزاع حرية انتزاعا من بين كل هذه الإجراءات الإسرائيلية والملاحقة اليومية والقهر والظلم، ومع ذلك، هناك الوقت لحفر مثل هذا النفق، والخروج رغما عن أنف السجان الإسرائيلي". 

وأكد البرديني، أن نجاح الأسرى في الخروج من السجن بهذه الطريقة، هو "هزيمة كبرى لكل منظومة الأمن الإسرائيلي، وأيضا لمنظومة إدارة السجون"، مضيفا: "ما حدث، هو تعبير عن إرادة الحرية لدى الأسير الفلسطيني، فهو يدخل السجن الإسرائيلي، وعلى الرغم من سنوات حكمه الطويلة، إلا أنه يفكر بالحرية من أول لحظة من اعتقاله". 

وذكر أن "هؤلاء الأسرى، استطاعوا أن يتحرروا بفعل مقاومتهم على مدار سنوات طويلة"، مضيفا: "تسلم الأيادي التي ناطحت الصخور من أجل أن تحظى بالحرية". 

 

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أكدت على لسان القيادي هاني الثوابتة، أن "عملية هروب الأسرى، هي ضربة أمنية قاصمة للمخابرات الصهيونية ولإدارة مصلحة السجون، ودلالة على الإرادة الفولاذية التي يتحلى بها الأسرى الأبطال، الذين استطاعوا أن يكسروا ويجتازوا كل هذه الإجراءات الإسرائيلية ويتنسموا عبير الحرية". 

وأضاف في تصريح خاص لـ"عربي21": "هذا انتصار كبير لأسرانا البواسل الذي هم الخط الأول في مواجهة الاحتلال، هم يعانون من كل أشكال الظلم والقهر والتنكيل داخل زنازين الاحتلال، لكنهم اليوم وعبر عملية اجتياز كل الحواجز، يؤكدون أن كل إجراءات الاحتلال لن تستطيع أن تنتصر على إرادة شعبنا الفلسطيني ولا على إرادة أسرانا، وعلى هذه العزيمة الفولاذية التي يتحلى بها أسرانا وأسيراتنا داخل السجون". 

وعن رسالة هذه العملية في ظل مماطلة الاحتلال في عقد صفقة لتبادل الأسرى مع المقاومة، قال الثوابتة: "هي تؤكد، أن كل إجراءات الاحتلال لم تستطيع أن تمنع الفلسطيني الذي يتعرض للقهر من أن يفكر ويتحدى هذه الإجراءات المشددة في أكثر السجون تحصينا من وجهة نظرهم". 

 وشدد القيادي، على أن "الشعب الفلسطيني لن يكل ولن يمل من أجل أن ينال حريته وحرية أسراه داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي". 

 

من جهته، نبه عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، أن "تحرير الأسرى لذاتهم عبر هذه العملية النضالية، إنجاز تحقق لهؤلاء على منظومة متكاملة للاحتلال، سواء كانت منظومة أمنية وعسكرية أو منظومة إجراءات اتخذتها سلطات الاحتلال لوضع تحصينات وعوائق أمام إمكانية خروج أي أسير من تلقاء نفسه من داخل السجون الإسرائيلية". 

وأكد في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن نجاح هؤلاء الأسرى في نيل حريتهم، هو "إنجاز وانتصار للحركة الأسيرة، يضاف إلى إنجازاتها، وهذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها الأسرى على تحقيق خطوة من هذا النمط، إضافة لخطوات اخرى من خلال معركة الأمعاء الخاوية، للأسرى الإداريين". 

ونبه أبو ظريفة، أن "إرادة الأسرى أقوى وأصلب من إرادة السجان الإسرائيلي"، منوها أن "هذا الإنجاز، جاء ليتوائم مع مجموعات الإنجازات التي تحققت في ميدان الاشتباك مع هذا الاحتلال، سواء بغزة أو بالقدس في جبل صبيح، ليؤكد أن خيار المقاومة متعدد الأشكال، وخيار الإبداع والتفنن في وسائل مواجهة الاحتلال، هو الذي يحقق الإنجاز". 

وبين أن "تحرر هؤلاء الأسرى، يشكل صفعة على وجه الاحتلال ومنظومته الأمنية التي يحاول دائما التغني بها، ودليل فشل أمني واستخباري ذريع للاحتلال، كما كل فشل في مواجهة مع شعبنا غزة أو الضفة الغربية". 

ودعا القيادي الفلسطيني، جماهير الشعب الفلسطيني وقواه الحية في الضفة الغربية ومناطق الـ48، لحماية هؤلاء الأسرى، وتوفير الملاذ الآمن والسياج الحامي لهم من ملاحقات الاحتلال، كي يتمكنوا من العيش الكريم". 

 

وحول الأوضاع في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، أوضحت مصادر فلسطينية لـ"عربي21"، أن "الوضع متوتر جدا،  وجيش الاحتلال شرع في وضع الحواجز في العديد من مداخل ومخارج المدنية"، معبرة عن خشيتها من قيام جيش الاحتلال بـ"حصار جنين". 

 

سجن جلبوع :

 

يشار إلى أن سجن جلبوع الإسرائيلي، يقع شمال فلسطين، ويعد ذات طبيعة أمنية مشددة، ويحتجز الاحتلال فيه أسرى فلسطينيين بتهم تنفيذ عمليات في الداخل المحتل.

 

وسجن جلبوع هو جديد نسبيا، ويقع في غور بيسان بجوار سجن شطة القديم ويعتبر جزءا منه، وافتتح في نيسان 2004 ويتكون من خمس أقسام وفي كل قسم هناك 15 غرفة وتتسع كل غرفة إلى 8 أسرى.


ومع بداية افتتاحه تم نقل مجموعة اعتبرت من النواة الصلبة للأسرى من كافة السجون مكونة من 70 أسيراً من مختلف التنظيمات، ضمن مخطط اسرائيلي يستهدف عزل النشطاء من الأسرى في هذا السجن الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة ومعقدة، بل ويعتبر حسب مصادر إسرائيلية السجن الأشد حراسة في السجون الإسرائيلية، حيث شُيد بإشراف خبراء أيرلنديين.

 

وهو أشبه بقلعة حصينة أٌقيمت من الأسمنت المسلح والفولاذ ويحاط بجدار ارتفاعه تسعة أمتار ويوجد في أعلاه صاج مطلي وذلك كبديل عن الأسلاك الشائكة التي توجد عادة في جميع السجون، وقد نصب على جميع نوافذ السجن حديد تم تطويره في يطلق عليه "حديد نفحا" وهو عبارة عن قضبان مصنعة من الحديد والأسمنت " لم يتمكن أحد في العالم حتى اليوم من نشره ".


وقد تم إدخال " عنصر سري " تحت أرضية السجن، ولا يسمح بالحفر، وإن تم إخراج جزء من الباطون الذي يغطي أرض السجن يتحول لون أرضية الغرفة إلى لون آخر يشير إلى محاولة حفر خندق.
 

 

 

 





 

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا