آخر الأخبار

حكم على "طبيب المال" بأمريكا.. استغل اسم "المسيح" للاحتيال

لندن-عربي21،وكالات السبت، 04 ديسمبر 2021 08:17 م بتوقيت غرينتش

قضت محكمة أمريكية، الشهر الماضي، على "طبيب المال" ويليام نيل غالاغر بثلاثة أحكام بالسجن مدى الحياة إضافة إلى حكم بالسجن لمدة 25 عاما بعد جمعه لثروة طائلة عن طريق برنامج شهير تبثه إذاعة مسيحية.

وعرف ويليام نيل غالاغر لدى مستمعيه باسم "طبيب المال"، كونه مرشدا ماليا قدم خدماته عبر أثير الإذاعة المسيحية التي تبث في جميع أنحاء ولايات "حزام الكتاب المقدس" الأمريكي المحافظ الذي يمتد عبر شمال تكساس، حيث كان غالبا ما يختتم إعلاناته بشعار مألوف: "أراك في الكنيسة الأحد"، بحسب تقرير نشرته "بي بي سي".

ويقول أحد الرواة في مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب": "إن الدكتور نيل غالاغر هو أمريكي حقيقي يتمتع بالنزاهة، وشغف حياته هو مساعدة الناس على التقاعد المبكر بأمان وسعادة".

ويستمر مقطع الفيديو الذي تبلغ مدته 3 دقائق في تمجيد فوائد "أسلوب البصيرة" للرجل الثمانيني، مدعيا أنه قد أرشد أكثر من ألف شخص إلى الاستقلال المالي من خلال شركته، غالاغر فايننشيال غروب، كما نشر أيضا كتاب "يسوع المسيح، سيد المال".

وتمكن غالاغر عبر الاحتيال من جمع 32 مليون دولار من خلال برنامج بونزي الذي استهدف فئة المتقاعدين الذين تتراوح أعمارهم بين 62 و91 عاما.

وقد حقق المستثمرون الأوائل عبر برنامج بونزي، "عوائد" من خلال أخذ الأموال من المستثمرين اللاحقين، الذين غالبا ما وُعدوا بأرباح كبيرة مع القليل من المخاطر.

 

 

إقرأ أيضا : دب يخلع باب سيارة فاخرة داخلها أحد أغنياء الإمارات (شاهد)

وتعتمد هذه البرامج على التدفق المستمر للمُنضمين الجدد الذين يمنحون الأموال لأولئك الذين استثمروا بالفعل من أجل الاستمرار، وعندما لا يحدث ذلك، تنهار عملية الاحتيال.

ومارس غالاغر الاحتيال من خلال برنامج بونزي منذ عام 2013 وفقا لوثائق المحكمة، بحسب موقع بي بي سي.

وقد أصدرت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في مارس/آذار من عام 2019 أمرا بإغلاق شركتيه، غالاغر فايننشيال غروب ودابليو نيل غالاغر بي إتش دي.


أما في الشهر الماضي، فقد حكم عليه قاض في مقاطعة تارانت بولاية تكساس بثلاثة أحكام بالسجن مدى الحياة بالإضافة إلى حكم بالسجن لمدة 25 عاما كان قد صدر بحقه بالفعل في دالاس في مارس/آذار من عام 2020.

وكان غالاغر قد وعد ضحاياه بعائدات تتراوح بين 5 و8 في المئة من استثماراتهم سنويا. لكنهم لم يتلقوا شيئا حيث أنفق غالاغر معظم الأموال على النفقات الشخصية ونفقات الشركة وتسديد المدفوعات للمستثمرين الأوائل. ولإخفاء الاحتيال، قدم أيضا كشوف حساب مزيفة تظهر أرصدة غير حقيقية.

وحظي الوسيط الذي استخدمه غالاغر لإغراء الضحايا، وهي الإذاعة المسيحية، بشعبية لعقود من الزمن، وظلت تلك الإذاعة تتمتع بالشعبية حتى في مواجهة المنافسة الشديدة من الأشكال الأحدث من وسائل الإعلام.

ويسلط ضحايا غالاغر البالغ عددهم حوالي 200 ضحية الضوء على مسألة الاحتيال بشكله القديم، وهي جريمة يعتقد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنها تتزايد، وتكلف مليارات الدولارات كل عام.

ومن بين الأشخاص الذين احتال عليهم غالاغر امرأة في السبعينيات من عمرها تعاني من سرطان الغدد الليمفاوية استثمرت أكثر من نصف مليون دولار، وعامل نظافة، بالإضافة إلى ضباط شرطة محليين عاملين ومتقاعدين.

وقد أُجبر العديد من الضحايا على بيع منازلهم أو الاقتراض من أبنائهم أو العودة إلى العمل بعد التقاعد.
وللوصول إلى ضحاياه، روّج غالاغر لخدمات شركته في الكنائس ومن خلال الإذاعة المسيحية، وهو مصطلح شامل يشمل آلاف المحطات في جميع أنحاء البلاد التي تبث برامج مسيحية، من الخطب والبرامج الحوارية إلى الموسيقى والأخبار.

ويعود تاريخ البث الإذاعي المسيحي إلى عام 1920، وهو العام الذي تم فيه بث الإذاعة التجارية لأول مرة، ولا تزال الإذاعة المسيحية تحظى بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة.

وبحسب مكتب الإعلان الإذاعي، وهو مجموعة صناعية، فإن الإذاعة المسيحية تحظى بأكثر من 20 مليون مستمع كل أسبوع.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا