سياسة دولية

استمرار التوتر على حدود أوكرانيا.. وقادة أوروبا يتوعدون روسيا

دعا القادة الأوروبيون روسيا إلى وقف تصعيد "حشودها العسكرية على الحدود الأوكرانية- جيتي
دعا القادة الأوروبيون روسيا إلى وقف تصعيد "حشودها العسكرية على الحدود الأوكرانية- جيتي

يستمر التوتر على حدود أوكرانيا، فيما اقترحت روسيا اتفاقا للحد من نفوذ الناتو بجوارها في الوقت الذي توعد فيه زعماء دول الاتحاد الأوروبي موسكو بـ"عواقب وخيمة للغاية وثمن باهظ" إذا شنت عدوانا على أوكرانيا.

 

وميدانيا، أعلنت أوكرانيا أمس الجمعة، عن مقتل أحد جنودها وإصابة آخر في هجمات شنها انفصاليون موالون لروسيا شرق البلاد.

 

وأفاد بيان للقوات المسلحة الأوكرانية، بأن الانفصاليين في منطقة دونباس، انتهكوا الخميس، اتفاقية مينسك لوقف إطلاق النار، 5 مرات خلال الساعات الـ24 الأخيرة، وأسفرت الهجمات عن مقتل جندي وإصابة آخر.

 

مقترحات روسية على الصعيد الأمني.. واشنطن مستعدة لبحثها

 

واقترحت موسكو، أمس الجمعة، مسودة اتفاقيتين للحد من النفوذ العسكري لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الجمهوريات السوفياتية السابقة. وتخص المسودتان ضمانات أمنية تشمل تعهدا بعدم انضمام أوكرانيا للناتو.

 

وينص الاقتراحان اللذان أطلق عليهما "معاهدة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الضمانات الأمنية" و"اتفاق حول تدابير لضمان أمن روسيا والدول الأعضاء" في حلف الناتو، على حظر أي توسع إضافي لحلف شمال الأطلسي وكذلك إنشاء قواعد عسكرية أمريكية في الجمهوريات السوفييتية السابقة.

 

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف رفض بلاده فكرة انضمام أوكرانيا لحلف الناتو، مشيرا إلى أن تلك الفكرة لا تلائم روسيا نهائيا، وأنها ستواجهها.

 

اقرأ أيضا: الناتو يهدد: أي اعتداء على أوكرانيا سيكون ثمنه باهظا
 

وتضمنت المقترحات "تأكيد أن كلا من الطرفين لا يعد الآخر خصما، والاتفاق على حل جميع النزاعات سلميا والامتناع عن استخدام القوة، والالتزام بتجنب خلق أجواء تعد تهديدا للطرف الآخر، ومد خطوط ساخنة للاتصالات الطارئة".

 

وتضمنت أيضا أنه "يمتنع الطرفان عن نشر قوات وأسلحة، لاسيما ضمن إطار منظمات دولية وتحالفات عسكرية، في المناطق التي يرى الجانب الآخر في انتشار هذه الأسلحة والقوات فيها تهديدا لأمنه، ما عدا الانتشار في داخل أراضي الدولتين".


وبموجب هذه المقترحات تتعهد روسيا والدول الأعضاء في الناتو منذ عام 1997 بعدم نشر أسلحة وقوات في دول أخرى فضلا عن تلك الموجودة هناك حاليا.

 

ونقلت وكالة إنترفاكس عن سيرغي ريابكوف قوله إن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي يرفضان حتى الآن جميع الأفكار ولم يكن ردهما مشجعا.

 

وأبدت الولايات المتحدة، استعدادها لبحث اقتراحات روسيا، لكنها حذرت في الوقت نفسه من "تداعيات كبيرة" في حال جرى تدخل عسكري روسي في أوكرانيا.

 

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أمريكي قوله: "نحن مستعدون للمناقشة" رغم أن "وثائق (اقتراحات المعاهدات التي أعلنتها روسيا) تتضمن بعض الأمور التي يعلم الروس أنها مرفوضة"، محذرا من "تداعيات كبيرة، إذا حصل عدوان اضافي على أوكرانيا".

 

قادة أوروبا يتوعدون روسيا بـ"عواقب وخيمة وثمن باهظ"

 
وتوعد زعماء دول الاتحاد الأوروبي، روسيا بـ"عواقب وخيمة للغاية وثمن باهظ"، إذا شنت عدوانا على أوكرانيا.


جاء ذلك بحسب ما تم نشره بخصوص العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي من البيان الختامي للقمة الأخيرة لقادة الاتحاد لهذا العام، التي انعقدت الخميس، بالعاصمة البلجيكية، بروكسل.


ودعا القادة الأوروبيون روسيا إلى وقف تصعيد "حشودها العسكرية على الحدود الأوكرانية وخطابها العدواني".


وأكدوا دعمهم الكامل لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها، مضيفين أن "المزيد من العدوان العسكري ضد أوكرانيا سيكون له عواقب وخيمة وثمن باهظ ، بما في ذلك الإجراءات التقييدية التي تتم بالتنسيق مع الشركاء".

 

اقرأ أيضا: تدريبات روسية بالقرم وماكرون يشدد على احترام سيادة أوكرانيا

وشدد البيان على أن قادة الاتحاد الأوروبي يدعمون تسوية النزاع بشرق أوكرانيا بصيغة "رباعية نورماندي"، مطالبين بالتنفيذ الكامل لاتفاقية مينسك.

 

وتشهد العلاقات بين كييف وموسكو توترا متصاعدا منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في "دونباس".

 

ومؤخراً، وجهت الدول الغربية اتهامات إلى روسيا بشأن حشدها للقوات بالقرب من الحدود الأوكرانية.
وهددت واشنطن بفرض عقوبات على روسيا حال "شنها هجوما" على أوكرانيا.

التعليقات (1)
محلل سياسي متواضع
السبت، 18-12-2021 01:25 م
العلاقات بين أمريكا و روسيا هي جيدة في حقيقة الأمر ، و ليس كما يظن بعض الناس الغير متابعين للشأن السياسي في أكثر من بلد بشكل مستمر . يوجد بين البلدين تقاسم أدوار أحياناً و تعاون في أحيان أخرى . منذ توصيل بوتين إلى منصبه ، طمعت دولة المافيا العميقة في روسيا بالسيطرة على أوكرانيا ثم ضمها إلى روسيا الاتحادية لكن هذا الأمر صعب إذا حصل دفعة واحدة و لكنه سهل إذا جرى بالتقسيط "المريح " و كانت بداية التحرك نحو الهدف في جنوب أوكرانيا عام 2014 ثم صار انتقال إلى شرق أوكرانيا بحيث لم يتبقى من أوكرانيا سوى الجزء الغربي منها . العقوبات الاقتصادية ضد روسيا بسبب ما فعلته في جنوب و شرق أوكرانيا هي شكلية إلى حدَ كبير و تتناقض مع تسهيلات بيع روسيا للبترول و الغاز "بل و حالياً رفع أسعارهما" كما تتناقض مع تسهيل بيعها للأسلحة لدويلات تابعة للغرب و كما تتناقض أيضاً مع ضخ مليارات الدولارات من سفهاء الأعراب "التابعين للغرب" من أجل تمويل الجيش الروسي العامل في سوريا و المليشيات الروسية في شرق ليبيا و بلاد مالي في إفريقيا. في الحسابات السياسية المحضة ، إذا ضمنت أمريكا من روسيا خدمتها لها في ملفات أخرى "مثل عدم الاصطفاف مع الصين " فلسوف لن تمانع أمريكا بأن تحتل روسيا غرب أوكرانيا ، ثم تكون بعد الاحتلال حفلات هجوم كلامي ثم بعد الضم يقسو الهجوم الكلامي ليتحول إلى سباب و شتائم و بعدها تتدخل "البراغماتية" لتنادي بالواقعية السياسية و قبول "إلحاق الفرع بالأصل" !!