آخر الأخبار

هل تطبّع تركيا العلاقات مع أرمينيا.. ماذا عن التحديات؟

عربي21- عماد أبو الروس السبت، 15 يناير 2022 10:53 ص بتوقيت غرينتش

عقدت تركيا وأرمينيا في العاصمة الروسية موسكو، أول لقاء بعد سنوات بهدف تطبيع العلاقات، لكنّ معيقات عدة تقف أمام تحقيق تطبيع كامل بين البلدين.

 

والتقى الممثلان الخاصان التركي سيردار قليج، والأرميني روبن روبينيان، في العاصمة الروسية موسكو بهدف تطبيع العلاقات بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية التركية، إن تركيا وأرمينيا اتفقتا على مواصلة المفاوضات بهدف التطبيع الكامل للعلاقات دون شروط مسبقة.

 

ويبدو أن المشهد بين البلدين اختلف بشكل كبير مع تسارع التغيرات منطقة آسيا الوسطى وقزوين، لاسيما بعد تحرير أذربيجان أراضيها التي كانت تحت سيطرة أرمينيا نحو 30 عاما.

 

وكانت أذربيجان وقضية قره باغ، العامل البارز الذي ساهم في قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين تركيا وأرمينيا عام 1993، وبعد سيطرة باكو على أراضيها فإنها رفعت موقفها الرافض على هذا التقارب كما كان عليه الحال في عام 2009.

 

اقرأ أيضا: تركيا وأرمينيا تعقدان أول لقاء ثنائي بهدف تطبيع العلاقات
 

في عام 2009، أجريت مباحثات من أجل تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا، وكان أحمد داود أوغلو وزيرا للخارجية، لكن الأوساط التركية لاسيما القوميين رفضوا ذلك، وشددوا على انسحاب أرمينيا من قره باغ، وفي المقابل كانت هناك مطالبات من أوساط أرمينية تشترط عودة العلاقات تتمثل في اعتراف أنقرة بما يسمى "الإبادة الجماعية للأرمن".

 

الكاتب التركي كورشات زورلو في تقرير على صحيفة "خبر ترك"، قال إنه على الرغم من أن التطبيع الدبلوماسي بين الجانبين يبدو مسموعا أكثر، إلا أنه لن يكون من السهل حل العداء الطويل الأمد ومشكلة الثقة المزمنة! لدرجة أنه إذا تم نقل هذه الأدوات الحاسمة على أساس التفاوض/ الحوار إلى نقطة معقولة، فإنه يمكن تحقيق الاستدامة في الإرادة لتطبيع العلاقات.

 

وتابع، بأنه حتى لو كان ذلك هو الهدف، فإن الوصول إليه يتطلب الكثير من الوقت والجهد، مشيرا إلى أن نقاط الإشكال في العلاقات بين البلدين، وكذلك العلاقات بين أذربيجان وأرمينيا، وحتى نقاط التوازن بين روسيا والولايات المتحدة، ستكون حاسمة في هذه العملية.

 

وأوضح أنه على سبيل المثال: "في أي بيئة ستتشكل العام الحالي دعاية الإبادة الجماعية المزعومة التي توجه لتركيا في كل عام بشهر أبريل/ نيسان؟ أو كيف سيتم تحديد الحدود والممرات المتبادلة في قره باغ؟".

 

وأشار إلى أن هذه المتغيرات وغيرها ستكون مؤثرة للغاية في النتائج السياسية لمحادثات الممثلين الخاصين للبلدين.

 

اقرأ أيضا: أردوغان يتحدث عن شرط بلاده لتطبيع العلاقات مع أرمينيا
 

وأضاف أنه ينبغي لأرمينيا أن تعترف بوحدة أراضي أذربيجان واحترامها، وتغير خطابها ضد تركيا إلى مستوى مقبول، مشيرا إلى أنه لا ينبغي النظر إلى تصريحات الرئيس الأذري إلهام علييف قبل اجتماع الممثلين الخاصين على أنها مصادفة.

 

وقال الرئيس الأذري: "إذا كانت أرمينيا لا تريد الاعتراف بوحدة أراضينا فلن نعترف بوحدة أراضيها".

 

الأكاديمي التركي، أشار إلى أن هناك مسألة أخرى ستكون حاسمة في مسار العلاقات بين تركيا وروسيا، وقال وزير الخارجية الروسي لافروف إنه يجب التوصل إلى اتفاق حول الحدود أولا، وأعلن أن موسكو ستنقل مقترح الجانب الأرميني بشأن هذه القضية إلى أذربيجان.

 

وتابع بأن موسكو تريد تعزيز دورها الحاسم في المنطقة كما هو الحال في العديد من القضايا الأخرى، وتشير التطورات في سوريا وأوكرانيا وكازاخستان، إلى أن روسيا تستثمر أكثر في نموذج العلاقات غير المتكافئة، وعليه فإنه لا يمكن تحقيق شامل بين أرمينيا وتركيا إلا من خلال توفير أرضية لذلك، وعليه فإنه يجب على تركيا في مسار خطواتها التوصل إلى اتفاق لا يزعزع العلاقات التركية الأذربيجانية.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا