آخر الأخبار

مرشح رئاسي ليبي: البرلمان يسعى لإطالة أمد الفترة الانتقالية

عربي21- طه العيسوي الجمعة، 21 يناير 2022 04:03 م بتوقيت غرينتش

- نطالب مجلس النواب بضرورة إقرار خطة محددة بزمن واضح لإجراء الانتخابات.

 

- تأجيل الانتخابات جاء بتوافق تحت الطاولة بين البرلمان والأعلى للدولة من أجل استمرار الوضع القائم.

 

- ينبغي استمرار بقاء حكومة الوحدة الوطنية مع إجراء تعديل وزراي وبصلاحيات محدودة فقط.

 

- كل المعطيات لا تنبئ بحدوث حروب جديدة في ليبيا ولن يحدث صراع عسكري حقيقي مرة أخرى.

 

أدعو الشعب للخروج إلى الشارع من أجل الضغط على كل الأطراف لإجراء الانتخابات.


قال المرشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا، مصطفى المجدوب، إن "مجلس النواب يسعى لخلق مسارات سياسية جديدة تطيل أمد الفترة الانتقالية ويتلاشى معها حلم الليبيين في الانتخابات، إلا أننا نتصور أنه لن ينجح في هذا المسار الذي يتصادم مع رغبات وتطلعات الليبيين وقواهم الحيّة".

ورأى، في مقابلة مع "عربي21"، أن "تأجيل الانتخابات جاء بتوافق تحت الطاولة بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة من أجل استمرار الوضع القائم، ولا توجد رغبة حقيقية لديهما في إجرائها حتى الآن"، مشيرا إلى أن "نهاية شهر حزيران/ يونيو موعد مناسب لإجراء الانتخابات، وذلك في ظل ما نلمسه من صعوبة بشأن تحديد موعد قريب لإجراء تلك الانتخابات".

وشدّد "المجدوب" على أن "كل المعطيات لا تنبئ بحدوث حروب جديدة في ليبيا، ولن يحدث صراع عسكري حقيقي مرة أخرى"، داعيا الشعب للخروج إلى الشارع من أجل "الضغط على كل الأطراف والمؤسسات المختلفة لإجراء الانتخابات، كي لا تزداد الأوضاع تعقدا وارتباكا".

 

اقرأ أيضا: المجلس الوطني.. دعوات لإنهاء تفرد "فتح" وإشراك الفصائل

وفي ما يلي نص المقابلة:


كيف ترون المشهد الليبي اليوم بعد تأجيل الانتخابات؟
بداية دعني أعرج سريعا على مسألة مهمة، وهي أنني كمرشح رئاسي كنت أتوقع تأجيل الانتخابات لعدة أسباب أهمها الصراع الذي ظهر مبكرا بين مجلس النواب وحكومة الوحدة الوطنية، ونظرا لتفرد مجلس النواب بإصدار قانون الانتخابات دون التشاور مع المجلس الأعلى للدولة، وهذا مُخالف لمخرجات الحوار السياسي، وكذلك بعض مواد القانون أحدثت جدلا مبكرا.

والمشهد الليبي اليوم يتمثل فيما يُعبّر عنه شعور الشعب بخيبة أمل كبيرة، ونحن نشاطره الرأي، حيث كانت الانتخابات حلما طال انتظاره، وما نتمناه صراحة اليوم هو ضرورة تفادي فراغ سياسي قد يجر البلاد إلى الحروب والانقسامات، مما يزيد الطين بلة، ونطالب مجلس النواب بضرورة إقرار خطة مُحددة بزمن واضح لإجراء الانتخابات.

برأيكم، مَن المسؤول عن فشل إجراء الانتخابات في موعدها؟
نعتقد أن المسؤولية مشتركة بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة كونه ظل شبه صامت ولم يفصح عن موقفه بشأن تفرد البرلمان بإعداد قانون الانتخابات، حتى أقر مجلس النواب هذا القانون المثير للجدل، وكذلك المفوضية الوطنية العليا للانتخابات التي تحدثت عن أن أحد أسباب التأجيل هي "القوة القاهرة" بينما لم تذكر صراحة مَن هي القوة التي تحدث عنها السيد عماد السايح في جلسة البرلمان، وبذلك فإن كل ما جرى من وجهة نظري أسباب واهية، وتأجيل الانتخابات جاء بتوافق تحت الطاولة بين البرلمان والأعلى للدولة من أجل استمرار الوضع القائم.

ما الذي دفعكم للترشح لانتخابات الرئاسة؟ وهل قد تتراجع عن هذا الموقف لاحقا؟
الوضع القائم وما آلت إليه ليبيا هو الذي دفعني للترشح، ولذلك شعرت بمسؤوليتي الوطنية تجاه الوطن والشعب، وكذلك قدرتي على المساهمة في إنقاذ ليبيا والعبور بها إلى بر الأمان من خلال خطة قمت بإعدادها جيدا وسنسعى جاهدين إلى تنفيذها لو قدّر لنا الله ووصلنا إلى سدة الحكم. أما بخصوص إمكانية التراجع فهذا مستبعد تماما ولا خيار أمامنا إلا الاستمرار في السباق الرئاسي، وفي حال لم نوفق فسأكون جنديا لهذا الوطن من أي موقع.

ما الأسباب التي تحول دون تحديد موعد جديد للانتخابات؟
لأنه لا توجد رغبة حقيقية –حتى الآن- لدى مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لإجراء الانتخابات الأمر الذي يُصعّب حدوث توافق بينهما لتغيير قانون الانتخابات والاتفاق على قاعدة دستورية، لكننا نعتقد أن نهاية شهر حزيران/ يونيو ملائم لإجراء الانتخابات، وذلك في ظل ما نلمسه من صعوبة بشأن تحديد موعد قريب لإجراء تلك الانتخابات.

كيف تنظرون لدعوات سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة؟
من البديهي أن يقوم مجلس النواب بتغيير الحكومة لأنه في الأساس قام بسحب الثقة منها سلفا، ونتيجة عدم التوافق فإن تغيير الحكومة أمر حتمي، إلا أنه من وجهة نظري ينبغي استمرار بقاء الحكومة مع إجراء تعديل وزراي وبصلاحيات محدودة فقط.

هل هناك محاولات لخلق مسار سياسي جديد ينتج عنه إسقاط الحكومة؟
كل ما يقوم به البرلمان هو خلق مسارات جديدة تطيل أمد الفترة الانتقالية ويتلاشى معها حلم الليبيين في الانتخابات، إلا أننا نتصور أنه لن ينجح في هذا المسار الذي يتصادم مع رغبات وتطلعات الليبيين وقواهم الحيّة.

كيف تنظرون للتوازن العسكري الحالي داخل طرابلس، خاصة عقب قرار إقالة آمر المنطقة العسكرية لطرابلس؟ وما فرص اندلاع مواجهة عسكرية في العاصمة؟
الوضع في العاصمة مستقر نسبيا، وسيظل كذلك، إلا إذا وصل الخلاف السياسي لمرحلة كبيرة من التعقيد هنا ستختلف الأمور، وقد يحدث احتكاك يفضي إلى مناوشات بسيطة، ولكن احتمالية اندلاع حرب حقيقية فهذا أمر مستبعد تماما في العاصمة، إلا إذا كانت هناك سيناريوهات محلية ودولية تُطبخ وتُحاك في الخفاء.

وماذا عن التوازن العسكري اليوم بين الشرق الغرب؟
لا أحبذ الحديث بهذا الشكل والمضمون؛ فليبيا واحدة وموحدة بعون الله، وما نؤكده اليوم أن اللجنة العسكرية الليبية المشتركة "5+5" قطعت شوطا طويلا في توحيد المؤسسة العسكرية، وبالتالي فسوف يتلاشى مفهوم الشرق والغرب عقب إتمام تلك الخطوة، وبعدها سنتحدث عن مؤسسة عسكرية واحدة تحمي الوطن والمواطن بعيدا عن أي خلافات أو صراعات.

هل من الوارد فرض واقع عسكري جديد في ليبيا أم لا؟
لن يحدث صراع عسكري حقيقي مجددا، خاصة بعد الخطوات الأخيرة، والجهود الوطنية الكبيرة التي تبذلها لجنة "5+5" في مدينة سرت، وبذلك فإن شبح الحروب لن يعود إلا إذا كانت هناك دول مؤثرة لا ترغب بحدوث استقرار في ليبيا.

هل أنتم تطالبون بالدستور أولا أم الانتخابات أولا؟
نحن نطالب بالاستفتاء على الدستور ليس من اليوم ولكن منذ سنوات سابقة؛ فهذه رغبة الشعب ومعظم الأطراف الليبية الفاعلة، ولكن هذا الأمر كان مستحيلا من الناحية اللوجستية الفنية والأمنية وغيرها بسبب الانقسامات المتزايدة والخلافات المتواصلة، إلا أننا الآن نعتقد بأن الظروف باتت ملائمة لذلك، ولذلك نحن نؤيد الدستور أولا ثم الانتخابات في حالة تعذر التوافق على إجراء الانتخابات مبكرا.

كيف يمكن إنهاء المأزق السياسي الراهن؟
خارطة الطريق المناسبة من وجهة نظري تتمثل في السماح للجميع بخوض غمار المنافسة الانتخابية المرتقبة والقرار الأخير بيد الشعب الذي هو الفيصل والحكم بين الجميع، وفي حالة تعذر التوافق على قاعدة دستورية يتم إجراء الانتخابات البرلمانية على أساسها حتى ننتخب برلمانا جديدا يتمكن من إنجاز مسار سياسي حقيقي يُمكّن ليبيا من إجراء الاستفتاء على الدستور ومن ثم الانتخابات الرئاسية.

هل سيعود سيناريو الحرب مُجددا في ليبيا؟
كل المعطيات لا تنبئ بحدوث حروب جديدة في ليبيا، وعلى الشعب أن يقول كلمته في صندوق الانتخاب، وبالتالي عليه أن يخرج للشارع من أجل الضغط على كل الأطراف والمؤسسات المختلفة لإجراء الانتخابات، وإذا تُركت الأوضاع هكذا فلا أمل قريب في إجراء الانتخابات وربما تزداد الأوضاع تعقدا وارتباكا.

 

 

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا