مقابلات

محمد عبو لـ"عربي21": تجربة سعيّد جعلت تونس دولة منكوبة

أكد عبو أن الرئيس سعيد أصبح خارج الشرعية- صفحته بفيسبوك
أكد عبو أن الرئيس سعيد أصبح خارج الشرعية- صفحته بفيسبوك

· الوضع الحالي سيئ ومرشح لمزيد من الأزمات والآثار الكارثية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي

 

· قيس سعيّد أصبح خارج الشرعية وأوامره بديهية اللاشرعية، ولهذه الأسباب كنت أدعمه في السابق

 

· تجربة قيس سعيّد العبثية جعلتنا دولة منكوبة في عيون الآخر وباتت صورتنا في أسوأ حال

 

· سعيّد أسير حالة ذهنية تمنعه من العودة قبل الخراب ولا أتوقع تراجعه عن مواقفه

 

· لم يبق أمامنا حل سوى فرض احترام الدستور على قيس سعيّد أو إسقاطه

 

· لا بدّ من السعي لخلق شرعية موازية عن طريق اجتماع البرلمان عن بُعد

 

· الوضع مُعقد جدا وما سيحسمه هو حل من داخل الدولة أو تحرك الشارع

 

· جمع المعارضة في مشروع سياسي موحّد أمر غير ممكن حاليا ولن يكون مثمرا في المستقبل

 
قال الوزير التونسي السابق والأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي، محمد عبو، إن "الوضع في تونس اليوم مُعقد جدا، وما سيحسمه هو حل من داخل الدولة أو تحرك الشارع"، مؤكدا أن "السعي لخلق شرعية موازية عن طريق اجتماع البرلمان عن بُعد، وهو عمل شرعي، ستكون له آثار سياسية مهمة إن تم".


وشدّد "عبو"، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، على ضرورة مواجهة "إصرار قيس سعيد على تحطيم وطننا، خاصة بعدما أصبحت صورة تونس لدى الخارج والداخل في أسوأ حالة"، مضيفا أن "وضع حد لانقلاب سعيد بالوسيلة المناسبة أمر لا بد منه".


ورجّح الوزير التونسي السابق، ألا يعود قيس سعيّد إلى "الطريق السوي من تلقاء نفسه، وبالتالي فإنه لم يبق حل سوى فرض احترام الدستور عليه"، وقال: "أظن أنه في حالة ذهنية مسيطرة عليه تمنعه من العودة قبل الخراب".


ورأى أن الطريقة المثلى لإنهاء الأزمة السياسية في تونس تتمثل في "تراجع قيس سعيد عن انقلابه، أو إسقاطه، ثم الشروع في فتح ملفات الفساد السياسي بالتعاون بين القضاء والأمن، وإجراء انتخابات في مناخ ليس فيه مال سياسي ولا شراء ذمم"، لكنه استدرك قائلا: "أقر بأن هذا يبقى أمرا نظريا. ليحمِ الله تونس، ويهدِ شعبها إلى الاستفاقة".


وتاليا نص المقابلة الخاصة مع "عربي21":

 

كنت مساندا وداعما للرئيس قيس سعيد، لكن سرعان ما تغير موقفك لاحقا.. فما الذي دفعك لتغيير موقفك؟ وكيف ترى الأوضاع في تونس الآن؟


موقفي من ضرورة اللجوء إلى الحالة الاستثنائية المنصوص عليها بالفصل 80 من الدستور، لم يتغير باعتبار البديل عنه وقتها كان القبول بوضع سيطرة الفساد السياسي على أجهزة الدولة لمنع فرض القوانين على الجميع ومنع وضع أسس دولة قانون يمكنها أن تنطلق في مسار يسمح لها بالالتحاق بركب الدولة المتقدمة، وباعتباره أيضا البديل عن اللجوء للعنف للقطع مع منظومة الفساد، وهو الأمر الذي انطلق يوم 25 تموز/ يوليو 2021 قبل اتخاذ التدابير الاستثنائية. ما تغير هو الموقف من السيد قيس سعيد الذي انحرف بتلك الإجراءات لخدمة مشروع شخصي.


قلت في اليوم الموالي لإعلان الحالة الاستثنائية إنني أدعمه في قراره، وذكرت يومها أن الخروج عن الدستور هو "انقلاب"، وإن نزهته عن القيام بذلك، إلا أنه خيّب الظن به لاحقا. وبقيت على دعمي له مع نقده على البطء في فتح ملفات الفساد السياسي والقضائي، ثم عبّرت عن رفضي لبالون الاختبار الذي ألقاه الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية لما تحدث عن دستور جديد، وكانت القطيعة لما أصدر الأمر الرئاسي عدد 117 سيئ الذكر يوم 22 أيلول/ سبتمبر 2021 مُعلنا بذلك عن مشروع ينتهي بتعديل النظام السياسي بما يخالف الدستور وبما جعله منقلبا على الشرعية، لا يمكن لمثلي دعمه.


في ما يخص الوضع حاليا، فهو سيئ ومرشح لمزيد من الأزمات ولآثار كارثية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي أساسا، ما لم يعد السيد قيس سعيد إلى الشرعية أو يسقط.


البعض يرى أن تونس اليوم تواجه ما اعتادت عليه بعض الدول العربية من انقلابات عسكرية بواجهة مدنية تتمثل في شخص "رئيس مدني".. فهل يمكن اعتبار قيس سعيد مجرد أداة أو واجهة للمؤسسة العسكرية؟


الجيش التونسي مختلف عن كثير من الجيوش في المنطقة العربية وفي غيرها في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا. منذ تشكيله تكوّنت قيادته أساسا في دول متقدمة تعلموا في أكاديمياتها أن العسكرية حرفة وانضباط وولاء للوطن، وأن القرار الأعلى هو القرار السياسي المدني. ورغم ما قيل عن محاولة سنة 1962 وما قيل عن انخراط ضباط صغار وضباط صف في محاولة ما في بداية التسعينيات، فقد بقيت المؤسسة العسكرية، بعيدة عن التدخل في السياسة، وهذا أمر جيد.


وقرار السيد قيس سعيد ليلة 25 تموز/ يوليو استند إلى الدستور وما كان على العسكريين وبقية أجهزة الدولة إلا تنفيذه، بقطع النظر عن بعض النقاط فيه كتجميد البرلمان الذي كان ضروريا ليلتها على ألا يستمر سوى الفترة الكافية للحيلولة دون صراع بين أجهزة الدولة، ولسوء الحظ تجاوز قيس سعيد تلك الفترة والغاية من قراره ومن إعلان التدابير الاستثنائية وأصبح لاحقا خارج الشرعية وأوامره بديهية اللاشرعية.


لكن لماذا لم يقل الجيش التونسي "لا" لقيس سعيد فيما بعد كما قالها سابقا لزين العابدين بن علي؟


الجيش في أحداث الثورة قام بالتوفيق بين الطاعة لسلطة تبدو له شرعية وبين بعض المواقف التي حمى بها المواطنين وجعل "بن علي" يفهم أنه لا يمكنه التعويل عليه في تقتيل شعبه، ويفهم يوم 15 كانون الثاني/ يناير 2011 أنه لا يمكنه العودة.


بينما الوضع الآن مختلف، وأعتقد أن الجيش وبقية أجهزة السلطة العامة في وضع لا تحسد عليه في علاقة بتقدير مسألة شرعية الأوامر، وإن شاء الله تحسم هذه التجربة المريرة في تاريخ تونس بعد الثورة، وفق الدستور والقانون، وأرجو ألا يتبع ذلك -دائما في حدود القانون- عودة منظومة الفساد للحكم، وهذه معضلة تحير كثيرا من المواطنين الذين فهموا أن قيس سعيد يسير بالبلاد إلى الهاوية، ويخشون في نفس الوقت العودة لمنظومة الفساد والإفلات من العقاب.


ما سر قوة واستمرار بقاء قيس سعيد في منصبه حتى الآن رغم حالة الرفض الشعبية الكبيرة التي تتنامى ضده يوما بعد الآخر؟


هناك انقسام داخل المجتمع، وهناك الحيرة التي أشرت إليها، ولكن من المؤكد أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي ووضع الحريات أيضا سيتضرر كثيرا، وسينتبه أغلب التونسيين بتوجهاتهم المختلفة إلى أن قيس سعيد لم يفلح لا في فرض القوانين وتفكيك منظومة الفساد ولا في تحسين الأوضاع بعد أن أصبحت صورة البلاد في الخارج، ولدى جزء كبير من الشعب، في أسوأ حالة.


كيف تنظرون إلى الصراع بين قيس سعيد والمجلس الأعلى للقضاء؟


إصلاح القضاء في الحالة الاستثنائية كان من المفروض أن يقوم به الرئيس في مدة قصيرة بما يتعين لتخليص سلطة القضاء من القضاة الذين تورطوا في خدمة أحزاب سياسية ومراكز نفوذ مالي، وكذلك الذين ثبت عليهم إثراء غير مشروع، وذلك بإحالة ما توفر من معلومات إلى التفقدية العامة لوزارة العدل ثم الإذن بإحالة الملفات إلى المجلس الأعلى للقضاء للتأديب، وأظن أن أعضاء المجلس في وضع حملة جدية لمقاومة الفساد وفي إطار إعلان الحالة الاستثنائية لن يجاملوا زملاءهم وسيصوتون على عزلهم إذا كانت المؤيدات والدلائل كافية، ورفع الحصانة عنهم وإحالتهم على القضاء لمحاكمتهم على ما يشكل جرائم.

 

هذا كان كافيا لإصلاح القضاء بخلق ردع عام وإحساس بوجود سلطة تراقب وتحاسب، أما النصوص القانونية الجديدة مهما كانت فإنها لم تكن لتغير واقع القضاء قبل 25 تموز/ يوليو.. في ما يخص بقية الإصلاحات فيجب أن تتم في وضع غير استثنائي.


ما تقييمكم لموقف قيس سعيد من استقلال السلطة القضائية مقارنة بموقف الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي؟


القضاء العدلي بشكل خاص، كانت السيطرة عليه هدفا من أهداف السلطة التنفيذية التي تحتاجه لضرب خصومها ولحماية مَن تريد حمايته من المحاسبة.. في ما يخص السيد قيس سعيد اتضح أن له نهما كبيرا للسيطرة على كل شيء، وفي ذلك يعوّل على النقمة الشعبية على القضاء التي تعود لانحرافات حقيقية عرفها سلك القضاء العدلي ولأفكار مغلوطة أيضا، واستغل هذه النقمة  مع القابلية الكبرى للاستغفال لإقناع الناس بأن المجلس الأعلى للقضاء هو سبب الخلل، في حين أن المجلس ليس هو مَن ينظر في الملفات المنشورة أمام القضاء ويتعهد بالتأديب بمقتضى إحالة من الوزير وبعد عمل التفقدية. والتفقدية تخضع لسلطة وزير العدل الخاضع بدوره لسلطة الرئيس، ويبقى السؤال: هل أذن السيد قيس سعيد بإحالة ملفات تأديبية إلى المجلس وامتنع المجلس القطاعي عن البت فيها؟

 

الجواب هو أنه لم يفعل، فلم يُحمّل المجلس المسؤولية؟ هي الرغبة في السيطرة، والرغبة في تحويل الأنظار إلى القضاء للتغطية على عجزه عن مكافحة الفساد.


هل يمكن أن تكون هناك حلول وتفاهمات سياسية بين قيس سعيد والمعارضة على اختلاف أطيافها اليوم أم إنه "ليس هناك أي حل مع الانقلاب إلا نهايته"، كما يقول البعض؟


بعد قرابة السبعة أشهر من إجراءات 25 تموز/ يوليو لا أعتقد أن قيس سعيد سيعود إلى الطريق السوي من تلقاء نفسه، لم يبق حل سوى فرض احترام الدستور عليه، لننتظر.


إلى أي مدى يمكن أن ينجح قيس سعيد في "تبريد" الشارع التونسي واحتواء حالة الغضب؟


يمكنه أن يواصل البحث عن فرقعات إعلامية أخرى لتحقيق تلك الغاية، ولكن هذا لن يستمر طويلا؛ فالناس لن يصبروا كثيرا، هم يحتاجون لتحسين أوضاعهم، وهذا يمر عبر مناخ استقرار وتحسين مناخ الأعمال، وإرساء الثقة والأمل في مستقبل البلاد وفي اقتصادها وفي مؤسساتها، من أجل التشجيع على الاستثمار وخلق الثروة، والتقليص من نسب البطالة والفقر، وتحسين الخدمات، وللتنمية في كل المجالات، وهذا لمَن يعرف تونس غير ممكن في وضع العبث الحالي.


هناك دعوات وثمة تحركات من قِبل المعارضة التونسية لإعداد وطرح "بديل وطني".. فهل ستنجح المعارضة في إعداد البديل قريبا؟


وضع حد لانقلاب قيس سعيد بالوسيلة المناسبة أمر لا بد منه، ولكن جمع المعارضة في مشروع سياسي موحد هو أمر غير ممكن حاليا، وفي رأيي لن يكون مثمرا في المستقبل؛ فمَن تسبّب في وضع جعل بعضنا يدعو لإجراءات استثنائية ونسبة كبيرة من الشعب تفرح ليلة 25 تموز/ يوليو، لا يمكن التعامل معه بما قد يؤسس لوضع شبيه بما قبل تلك الليلة. يمكن لكل مجموعة أن تتكون لتناضل من أجل عودة الشرعية، هذا حقها، ولكن لا لأي عمل مشترك مع قوى متورطة في الفساد السياسي لن تتغير أبدا قبل المحاسبة في محاكمات عادلة دون تجن ودون إفلات من العقاب.


يبقى هناك مشروع يمكن العمل عليه في الوقت المناسب أمام استمرار إصرار قيس سعيد على تحطيم وطننا، وهو السعي لخلق شرعية موازية عن طريق اجتماع عن بُعد للبرلمان، وهو عمل شرعي، وستكون له آثار سياسية مهمة إن تم، ولا يحتاج إلى تنسيق بين أحزاب، لكن هل ستوافق الأحزاب المتسببة في الأزمة قبل 25 تموز/ يوليو على هذه الخطوة، ودون مناورات؟ وهل يمكن توفير الأغلبية لذلك؟  


لكن كيف يمكن حل معضلة قيادة المعارضة وتوحيد صفوفها؟


الثورة التونسية لما انتصرت قلت إن الحمد لله أنها كانت بلا قيادات حزبية ولا غيرها وإلا لما كانت لتنجح. الوضع معقد جدا وما سيحسمه هو حل من داخل الدولة أو تحرك الشارع. بالنسبة للأحزاب فكثير منها يقوم بدوره (في إطار مجموعات مختلفة) بالعمل على خلق رأي عام معاد للانقلاب وتوعية الناس. وبعد تراجع قيس سعيد أو سقوطه، يجب أن نعود إلى الدستور وأن نذهب إلى انتخابات سابقة لأوانها، وأرجو أن يستفيد القضاء والداخلية من هذه التجربة المريرة للقطع مع خدمة الأحزاب السياسية والتأسيس لعقيدة فرض القانون على الجميع، دون خوف ولا طمع بقطع النظر عمن يحكم.


البعض كان قد طرح اسمك سابقا كأحد الشخصيات المقترحة لرئاسة الحكومة خلفا للمشيشي.. فهل تقبل بدور كهذا حال عرضه عليك في مرحلة ما؟


لا أعتقد أن هناك جهة يمكن أن ترى هذا حلا مناسبا لها؛ وفي ما يخصني فإني جربت مرتين مغامرة السلطة مع مَن أختلف معهم ومع مصالحهم في مشروع فرض القانون على الجميع الذي لا أرى أي إصلاح دونه، ثم ابتعدت عن كل عمل حزبي وعن كل مشاريع انتخابية أو تموقعات مع الغير.


ما تقييمكم للمواقف الإقليمية والدولية من تطورات الأزمة التونسية؟


عربيا، دولنا ما زال بعضها يتدخل في الشأن التونسي وفقا لمصالحه.. بعضها تدعم قوى سياسية تخدمها، وبعضها مع ذلك أو دونه لا هدف لها إلا إسقاط التجربة الديمقراطية.


أما الغرب فقد عبّر كثير من مسؤوليه عن قلقهم مما يقوم به قيس سعيد، وفي النهاية أظن أنهم أصبحوا يروننا بلادا قد تتطور فيها الأوضاع إلى الفوضى وما قد يتبعها من مخاطر أمنية عليهم ومن تنام للهجرة السرية من شواطئنا. ومن المؤسف أننا وصلنا إلى هذا بعد أن وقف البرلمان الأوروبي والكونغرس الأمريكي للتصفيق للثورة التونسية ومشروعها الديمقراطي الفريد من نوعه في العالم العربي، هذا قبل أن ينتشر الفساد وسوء التصرف في المال العام لتتلو ذلك تجربة قيس سعيد العبثية التي جعلتنا دولة منكوبة في عيون الآخرين.


هل يمكن أن تعود مرة أخرى إلى مربع دعم الرئيس قيس سعيد؟


كثير من الناس سيعودون إلى دعمه لو عاد إلى احترام دستور البلاد، وتوقف عن مهزلة الاستشارة، والاستفتاء على الدستور، وأنهى الحالة الاستثنائية، وعاد رئيسا شرعيا، ولكن أظن أنه في حالة ذهنية مسيطرة عليه تمنعه من العودة قبل الخراب.


برأيكم، ما الطريقة الأمثل لإنهاء الأزمة السياسية في تونس؟


تراجع قيس سعيد عن انقلابه، أو إسقاطه ثم الشروع في فتح ملفات الفساد السياسي بالتعاون بين القضاء والأمن، وإجراء انتخابات مبكرة في مناخ ليس فيه مال سياسي ولا شراء ذمم، وأقر بأن هذا يبقى أمرا نظريا. ليحمِ الله تونس، ويهدِ شعبها إلى الاستفاقة.


التعليقات (2)
عابر سبيل
السبت، 19-02-2022 08:03 م
تونس الخضراء لم ولن تكون سعيدة بقدوم سعيّد لرئاستها. لا يحسن إلا الشفوي، أما العمل الجاد الذي فيه إخلاص وحكمة وتبصر فله رجاله.
تحركوا يا معشر الحجر
السبت، 19-02-2022 02:01 م
يجب على البرلمان الإجتماع هذه مسؤولية تاريخة و إلا فقد مصدقيته كاملا مثل حزب العدالة و التنمية المغربي ،يجب إعطاء رجال الأمن الضوء الأخضر و شرعية حتى يمكنه عزل المعتوه.