سياسة عربية

باشاغا يحيل تشكيل حكومته للبرلمان.. والدبيبة يمتدح "الدولة"

دعا مجلس النواب الليبي أعضاءه لحضور جلسة برلمانية الاثنين المقبل - جيتي
دعا مجلس النواب الليبي أعضاءه لحضور جلسة برلمانية الاثنين المقبل - جيتي

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة المكلف، فتحي باشاغا، مساء الخميس، إحالة تشكيلته الوزارية لمجلس النواب في وقت صوّت فيه المجلس الأعلى للدولة، خلال جلسته على رفض التعديل الدستوري المعتمد من مجلس النواب، فيما دعا مجلس النواب أعضاءه لعقد الجلسة الاثنين المقبل.

 

 

وقال المكتب الإعلامي لباشاغا، في بيان نشره على فيسبوك؛ إنه تمت إحالة التشكيلة الحكومية لمجلس النواب، الخميس.

 

وأوضح بيان لرئيس الحكومة المكلف، أنه "بعد مشاورات موسعة مع الأطراف السياسية كافة، والتواصل مع مجلسي النواب والدولة والاطلاع على العديد من المقترحات بشأن تشكيل الحكومة، وفقا لمعايير الكفاءة والقدرة وتوسيع دائرة المشاركة الوطنية".

 

 

 

"الدولة" يرفض

 

وصوت المجلس الأعلى للدولة الليبي، الخميس، برفض القرارات التي أصدرها مجلس النواب في العاشر من شباط/ فبراير الجاري، والمتعلقة بالتعديل الدستوري الثاني عشر وتشكيل حكومة جديدة.

 

وقال المجلس في بيان؛ إنه بعد مناقشات مستفيضة من أعضاء المجلس الأعلى للدولة، تقرر رفض المخرجات الصادرة عن مجلس النواب بخصوص التعديل الدستوري وتعديل السلطة التنفيذية؛ لمخالفتهما الاتفاق السياسي وشكل وروح التوافق بين المجلسين".

 

 

 

 

الدبيبة.. ترحيب وهجوم

 

إلى ذلك، أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة ترحيبه بقرار المجلس الأعلى للدولة إنجاز قاعدة دستورية، تخدم إجراء انتخابات في أسرع وقت، على حد تعبيره.

 

 

 

والأربعاء، هاجم رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، الخميس، مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون ليبيا ستيفاني وليامز ومجلس النواب الليبي.


أكد الدبيبة خلال لقائه بعدد من المترشحين للانتخابات التشريعية المقبلة، أنه "لا شيء يمنع الليبيين اليوم من إجراء الانتخابات، ومن الضروري قبل ذلك المصادقة على دستور يضمن حقوق كل الليبيين".


وقال رئيس حكومة الوحدة: "ما الذي منعنا اليوم من البدء في إنجاز الانتخابات؟ لا شيء يمنعنا إلا لو كنا ننتظر موظفة من الأمم المتحدة تأتي وتضعنا في مناصبنا، وهذا غير معقول".

 

كما اعتبر الدبيبة أن مجلس النواب "استولى على كل السلطات بشكل غير مقبول"، وفق قوله.

 

 

 

 

اقرأ أيضا: "الأعلى" الليبي يرفض قرارات للبرلمان من بينها حكومة باشاغا

 

جلسة برلمانية

 

إلى ذلك دعا مجلس النواب الليبي، أعضاءه لحضور جلسة برلمانية، الاثنين المقبل، ما يرجح أنها ستكون لمنح الثقة لحكومة باشاغا، رغم إعلان المجلس الأعلى للدولة رفضه هذا الاتجاه .

 

 

 

وفي الصدد ذاته، اعتبر عضو مجلس النواب عيسى العريبي، أمس الخميس، أن رفض المجلس الأعلى للدولة التعديل الدستوري، سيكون له آثار سلبية على عملية التوافق التي حصلت مؤخرا بين مجلسي النواب والدولة.


وقال العريبي في تصريحات لوكالة سبوتنك الروسية؛ "إن ما قام به مجلس الدولة في جلسته التي عقدت الخميس، برفضه ما توافق عليه لجنتا البرلمان والدولة فيما يتعلق بالتعديل الدستوري أو اختيار رئيس حكومة جديد، بناء على تزكيات أكثر من 50 عضو مجلس دولة، نقضا لما تم الاتفاق عليه بين اللجنتين".


وأضاف العريبي أنه "لن يؤثر من الناحية القانونية على منح الثقة للحكومة في الجلسة المحددة لذلك، وأنه ستكون له آثار سلبية على عملية التوافق التي حصلت مؤخرا بين المجلسين".

 

دعوات التوافق

 

من جانبه، دعا رئيس الحزب الديمقراطي، محمد صوان أعضاء مجلس الدولة إلى الدفع تجاه التوافق واستكمال الاستحقاقات المطلوبة.


وأضاف صوان، في بيان له، أن "هذا التوافق يحدث لأول مرة منذ اتفاق الصخيرات، وأكد شراكة المجلسين في المسار الدستوري وقانون الانتخابات والمناصب السيادية، وهذا هو الطريق الأسرع لتهيئة المناخ المناسب لإجراء الانتخابات وفق قاعدة دستورية متينة".


نوه  إلى أن "أعضاء مجلس الدولة الرافضين لصيغة التوافق مع البرلمان، أو لأسباب أخرى معروفة، طالبوا بجلسة استثنائية لتسجيل رفضهم"، مضيفا: "الرافضون حوالي 50 عضوا، وكانوا قبلها قد أصدروا بيانا أثار جدلا".

 

 

حرج البرلمان

 

وفي السياق ذاته، أكد رئيس حزب التغيير، جمعة القماطي أن "تصويت مجلس الدولة برفض التعديل الدستوري، يضع مجلس النواب تحت الضغط" على حد قوله.


وأوضح القماطي، في تصريحات إعلامية، أنه إذا كان البرلمان يحتاج لمجلس الدولة شريكا لتمرير أجندته السياسية، فعليه مراجعة حساباته، على حد قوله.

 

وأعلن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، في 10 من شباط/ فبراير الجاري، التصويت لصالح مقترح لتعديل "الإعلان الدستوري"، بأغلبية الأعضاء الحاضرين.

وأثار ذات القرار انقساما جديدا بين المؤسسات الليبية، فيما تمسك رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة بمنصبه إلى حدود إجراء انتخابات جديدة، بدعم أممي.

ورغم إعلان الدبيبة، فإن المؤسسات الليبية لم تتوافق على موعد لإجراء الانتخابات، ما يهدد بتعذر تنظيمها من جديد في هذا الموعد، لا سيما أن خلافات حول قانون الانتخاب ودور القضاء في العملية الانتخابية، عطّلت إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية كانت مزمعة في 24 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

التعليقات (0)