آخر الأخبار

"المؤتمر العربي" يدعو لإسقاط التطبيع والاعتراف بالاحتلال

لندن- عربي21 الخميس، 28 أبريل 2022 12:46 م بتوقيت غرينتش

دعا المؤتمر العربي العام القوى الحيّة في الأمّة والعالم من أحزاب ونقابات ومؤسسات ثقافية وإعلامية واجتماعية ومرجعيات دينية وفكرية إلى نصرة الشعب الفلسطيني في معركته التي وصفها بـ"التاريخية" لدحر الاحتلال وإسقاط اتفاقات التطبيع والصلح مع العدو، ومواجهة ما قال إنه "مشروع صهيوني استعماري لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يستهدف الأمّة كلها، والقيم الإنسانية بكل تجلياتها".

جاء ذلك في بيان أصدره اليوم الخميس المؤتمر العربي العام، الذي يضم المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الإسلامي، والمؤتمر العام للأحزاب العربية، ومؤسسة القدس الدولية، والجبهة العربية التقدمية، في إطار مواكبته للمواجهات الجارية بين الشعب العربي الفلسطيني في عموم فلسطين وبين قوات الاحتلال دفاعاً عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وقال البيان الذي حمل عنوان "نداء إلى الأمة"، وأرسلت نسخة منه إلى "عربي21": "تشهد أرضنا الفلسطينية المحتلة من شمالها إلى جنوبها، ومن البحر إلى النهر، هذه الأيام واحدة من أهم المواجهات البطولية مع المحتل استكمالاً لمواجهات وانتفاضات وثورات ومقاومة لم تتوّقف منذ انطلاقة المشروع الصهيوني الاستعماري الذي لا يستهدف فلسطين وحدها، بل عموم أقطار الأمّة، بل يستهدف مجمل القيم الأخلاقية والإنسانية التي تحرص عليها البشرية بكل مكوناتها".

وأكد البيان أن "الهبّة الشعبية الرمضانية الفلسطينية التي نشهدها هذه الأيام، والتي أسقطت ما يسمى باحتفالات "الفصح اليهودي" الذي يسعى لتأسيس معنوي للهيكل المزعوم، تمهيداً لإقامته مادياً على أنقاض المسجد الأقصى، تؤكّد أن الشعب العربي الفلسطيني ماضٍ في مقاومته ونضاله، رغم كل ما يواجهه من عوائق وحواجز وتخاذل وتواطؤ، مؤكّداً قانوناً تاريخياً عرفته كل الشعوب والأمم الحرّة وهي أن شعباً يكافح من أجل حريته لا بدّ أن ينتصر".

واعتبر البيان "أن نجاح هذه الهبّة الشعبية في مواجهة الاعتداءات الإجرامية المتوحشة لقطعان المتطرفين الصهاينة وحماتهم من الشرطة والجيش الصهيوني، قد أكّد من جديد قاعدة نضالية في فلسطين، وهي أن المقاومة المسلحة تردع العدو، وتحمي الشعب الذي ينتفض بوجه هذا العدو وينتصر عليه، وهي حقيقة تؤسس لمرحلة تزدهر فيها المقاومة وتتغير فيها موازين القوى لغير صالح العدو وداعميه والمتعاونين معه".

وأضاف: "وحدة الشعب الفلسطيني ميدانياً في كل فلسطين والشتات، دفاعاً عن حقوقه وكرامته ومقدساته، أكّدت أن مقاومة المحتل هي السبيل الأجدى لدحر المحتل، وأن الوحدة الحقيقية هي التي تقوم على أساس برنامج المقاومة الشامل بكل مستوياته العسكرية والشعبية والسياسية والأمنية والثقافية والإعلامية والتربوية والاجتماعية، بل إن هذه الوحدة هي ضمان حرمة الأقصى والقيامة اللذين استهدفهما العدو في إطار محاولته الدائمة لضرب المقدسات الإسلامية والمسيحية".

ورأى بيان المؤتمر العربي العام، أنه "إذا كانت مقاومة الاحتلال في داخل فلسطين هي مهمة الشعب الفلسطيني البطل التي يقوم بها بكل نجاح، فإن مقاومة التطبيع واتفاقات الصلح ومقاطعة العدو ومشاريع التحالف معه، هي مهمة شرفاء الأمّة وأحرار العالم في كل البلاد العربية والإسلامية وبلدان العالم التي تبدي شعوبها تضامناً متصاعداً مع قضية فلسطين ونبذ كيان الفصل العنصري القائم على أرض فلسطين".

وأشار البيان إلى أن "القراءة المعمّقة للمشهد العربي والإقليمي والعالمي وتطوراته المتسارعة تظهر أن العدو الصهيوني وداعميه في مأزق بنيوي سياسي وعسكري واقتصادي عميق، وأن انتزاع نصر لشعب فلسطين وأمّتنا العربية والإسلامية بات أمراً ممكناً إذا تصاعدت المقاومة في فلسطين، وتنامت حركة مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري في الإقليم والمنطقة عبر تصعيد المعركة ضد التطبيع وكل مخرجاته، داخل فلسطين وعلى مستوى الأمّة، وتصعيد حركة المقاطعة العالمية التي بدأت تحقّق انتصارات شعبية وتضامنية وسياسية في العديد من بلدان العالم، والعمل على طرد الكيان الصهيوني من العديد من الهيئات والمؤسسات الإقليمية والدولية"، وفق البيان.

وأحيى قرابة 250 ألف مصل، أمس الأربعاء، ليلة القدر، في باحات المسجد الأقصى، بمدينة القدس الشرقية، رغم التشديدات الإسرائيلية.

وفجر الجمعة الماضي، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية، ما أسفر عن مواجهات مع الفلسطينيين أسفرت عن إصابة 57 منهم، بينها إصابتان خطيرتان.

ومنذ أيام، يسود توتر في القدس وساحات "الأقصى"، جراء اقتحامات إسرائيلية للمسجد، تزامنت مع عيد الفصح اليهودي الذي انتهى الخميس، بعد أن استمر أسبوعا.

 

إقرأ أيضا: قوات الاحتلال تعتدي على المصلين بالمسجد الأقصى (شاهد)


أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا