آخر الأخبار

هل ترفع تركيا "الفيتو" عن السويد وفنلندا في قمة مدريد؟

عربي21- عماد أبو الروس السبت، 25 يونيو 2022 02:42 م بتوقيت غرينتش

تتواصل الجهود الغربية للضعط على أنقرة للموافقة على انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" وسط تأكيدات تركية بأنها لن ترفع "الفيتو" إلا بعد معالجة مخاوفها الأمنية.

 

وستعقد قمة الناتو في مدريد يومي 28 و30 حزيران/ يونيو، وتأتي في ظل الصراع بين الغرب وروسيا على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.

 

وتشهد تركيا زخما دبلوماسيا، آخره اتصال هاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمين عام "الناتو" ينس ستولتنبرغ، وآخر مع رئيسة وزراء السويد.

 

وأكد الرئيس أردوغان خلال الاتصال مع ستولتنبرغ، ضرورة اتخاذ السويد وفنلندا خطوات ملموسة وصادقة ضد تنظيم "بي كي كي / بي واي دي / واي بي جي"، ورفع الحظر والقيود المشابهة المفروضة على تزويد تركيا بمنتجات الصناعات الدفاعية وعدم اللجوء إلى هذه الوسائل مرة أخرى في المستقبل.

 

وفي اتصال هاتفي آخر، أبلغ أردوغان، رئيسة وزراء السويد أن بلاده تنتظر من ستوكهولم رفع حظر بيع الأسلحة المفروض عليها، واتخاذ خطوات وخصوصا في مكافحة الإرهاب.

 

الكاتب التركي سيدات أرغين في تقرير على صحيفة "حرييت"، أشار إلى أن أبرز المواضيع المطروحة هو طلبات عضوية فنلندا والسويد إلى الناتو، بسبب مخاوف أمنية بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا.

 

اقرأ أيضا: سياسي تركي: لماذا تعارض أنقرة ضم الدول الإسكندنافية للناتو؟
 

وأضاف أن العالم الغربي الذي قام بخطوة مهمة من خلال ترشيح أوكرانيا للعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، يريد الموافقة على طلبات البلدين للانضمام إلى "الناتو" في قمة مدريد، كخطوات مضادة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

وبالنظر إلى العامل الجغرافي بالإضافة إلى طلبات العضوية التي تتزامن مع الحرب الروسية على أوكرانيا، فإن انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف يعد من أكثر خطوات التوسع الاستراتيجية في تاريخ الناتو.

 

وتشترك فنلندا في حدود برية مع روسيا، يتجاوز طولها 1300 كيلومتر، وبالتالي "هل سيكون الناتو قادرا على إرسال رسالته في قمة مدريد الأسبوع المقبل؟.. الجواب على هذا التساؤل يعتمد على القرار الذي سيتخذه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان"، كما يذكر الكاتب.

 

وكانت الاستراتيجية المصممة داخل الناتو هي أن تسجل قمة مدريد في التاريخ على أنها القمة التي تم فيها قبول هلسنكي وستوكهولم في الحلف، ولكن تركيا استخدمت حق النقض ضد طلبات البلدين مطالبة بإنهاء أنشطة منظمة العمال الكردستاني و"غولن" في فنلندا والسويد، وإعادة مطلوبين لها مدرجين على قوائم جنائية، ورفع القيود على صادرات الأسلحة.

 

ونظرا لأن القرارات تعتمد بالإجماع في الناتو، فإن عدم موافقة إحدى الدول الأعضاء على قضية معينة يمنع الحلف من اتخاذ القرار بشأنها.

 

وبعد أن قدمت فنلندا والسويد رسميا طلبيهما للانضمام إلى الناتو في 18 آيار/مايو، تم تعليق الأعمال التحضيرية لبدء الإجراءات اللازمة داخل الحلف بسبب الموقف التركي.

 

وتجري مفاوضات بين أنقرة وهذين البلدين من جهة، وبين أنقرة والدول الغربية لرفع الاعتراض التركي، ومع ذلك ووفقا للتصريحات التي يدلى بها، لم يتم التوصل بعد إلى نقطة تلبي توقعات أنقرة.

 

ولفت الكاتب أرغين، إلى أن زيارة وزيرة خارجية بريطانيا ليز تراس، إلى أنقرة تأتي أيضا في إطار التوسط لحل أزمة انضمام فنلندا والسويد إلى حلف "الناتو".

 

اقرأ أيضا: تركيا: وثائق انضمام السويد وفنلندا للناتو لا تلبي مطالبنا
 

وذكر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في مؤتمر صحفي عقده مع نظيرته البريطانية، أن وفدي السويد وفنلندا زارا تركيا وعقدا محادثات على المستوى التقني. وأضاف: "شاركنا خطيا مخاوفنا وتطلعاتنا، ثم وردنا جواب منهم، ولم نجده كافيا".


وبيّن تشاووش أوغلو أن تطلعات تركيا وشعبها واضحة، وعلى فنلندا والسويد أن تأخذا مخاوف بلاده الأمنية بالحسبان إذا كانتا ترغبان في الانضمام إلى "الناتو".

 

وتوقع الكاتب سيدات أرغين، عدم التوصل لاتفاق بشأن انضمام السويد وفنلندا إلى حلف الشمال الأطلسي قبل القمة، ومن المحتمل أن لا تشمل مسودة البيان مسألة انضمامهما بسبب عدم وجود اتفاق.

 

وأضاف أن مثل هذه النتيجة ستعتبر فشلا كبيرا في المجتمع الدولي لدى قمة الناتو، وسوف ينظر إلى الحلف على أنه تحالف فشل في الحفاظ على تضامنه في مواجهة غزو بوتين لأوكرانيا.


وتابع بأنه غير مستبعد أن تجرى مناقشات مهمة حول انتماء تركيا الاستراتيجي للغرب لدى دوائر صنع القرار الغربيين.

 

واستدرك الكاتب أنه لن يكون مفاجئا تدخل العديد من الجهات الفاعلة لمنع السيناريو السيء، خلال القمة من خلال لقاءات ثنائية، ولكن هناك نقطة مهمة وهي أن الولايات المتحدة لا تبدي انطباعا بأنها تشارك بنشاط بشأن نجاح قمة الناتو في مدريد.

 

وشدد على أنه من مصلحة كافة الأطراف تطوير صيغة تسوية معقولة تلبي توقعات تركيا الأمنية، ولا تعرض الموقف المشترك للتحالف للخطر خلال القمة.

 

الكاتب التركي برهان الدين دوران في تقرير على صحيفة "صباح"، قال إنه في قمة مدريد، يحتاج أعضاء "الناتو" إلى اتخاذ قرارات عقلانية بشأن التضامن داخل الحلف، وأبرز هذه القرارات هو دعم تركيا في حربها ضد منظمة العمال الكردستاني و"غولن".

 

وشدد الكاتب على أن تركيا ليست ضد توسع الناتو من حيث المبدأ، وقد أعطت أكثر مما تتلقاه من الحلف منذ 70 عاما، وتريد أن يتم التعامل معها وفقا لروح التحالف.

 

اقرأ أيضا: هل يستجيب حلفاء تركيا بـ"الناتو" لمطالبها الأمنية؟
 

وأضاف أن أنقرة تتوقع من السويد وفنلندا تلبية متطلبات عضويتهما، مشيرا إلى أن ستولتنبرغ أحد أبرز الشخصيات التي ترى مكانة تركيا في النظام الدولي المتغير.

 

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن، إن المفاوضات بشأن طلب فنلندا والسويد الانضمام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ومخاوف أنقرة بهذا الصدد مستمرة، وإن قمة مدريد نهاية الشهر ليست الموعد النهائي لحسمها.

 

وأضاف كالن الاثنين الماضي، أن الناتو تحالف أمني وعلى الدول الراغبة بالانضمام إليه تلبية شروط العضوية ومعالجة المخاوف الأمنية للدول الأعضاء.


ولفت إلى أن المحادثات (مع الوفدين السويد والفنلندي في مقر الناتو) كانت صريحة وشفافة، وأن الخطوات الملموسة التي سيقدم عليها البلدان ستشكل العامل الحاسم في المرحلة المقبلة.


وحول أنشطة "بي كي كي" في السويد، أكد كالن أن تركيا تنتظر من ستوكهولم اتخاذ خطوات سريعة بهذا الشأن، لافتا إلى أنه سمع من المسؤولين السويديين تصريحات إيجابية تصب في هذا الإطار.


وأفاد أن الجانب السويدي أبلغه بأن هناك قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب، سيدخل حيز العمل اعتبارا من 1 تموز/ يوليو المقبل، واستدرك أنه ما زال من المبكر الحكم على هذه الخطوة قبل أن تتضح التفاصيل.

 

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا