آخر الأخبار

"هآرتس": واشنطن أرادت إغلاق ملف أبو عاقلة قبل زيارة بايدن

غزة- عربي21- أحمد صقر الثلاثاء، 05 يوليو 2022 08:54 ص بتوقيت غرينتش

اهتمت صحيفة "هآرتس" العبرية بالحديث عن تداعيات ما أعلنته إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، بشأن نتائج التحقيق الأمريكي بمشاركة إسرائيلية، في قضية إعدام الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة على يد قناص إسرائيلي.

ولفتت إلى أن "رجال جو بايدن أرادوا إنهاء القضية كي لا تعتم على زيارته في بيت لحم في الأسبوع القادم، لكن البيان الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية حقق نتيجة معاكسة، فروح شيرين أبو عاقلة ستكون حاضرة في الزيارة أكثر من أي صحفي آخر".

وفجر الأربعاء 11 أيار/ مايو 2022، قتلت أبو عاقلة برصاصة قناص إسرائيلي في رأسها مباشرة، خلال تغطيتها اجتياح الجيش لمخيم جنين، رغم أنها كانت ترتدي السترة الزرقاء التي تؤكد هويتها الصحافية، وكتب عليها باللغتين العربية والإنجليزية بشكل ظاهر "صحافة" و"PRESS"، وفيما بعد اعتدت قوات الاحتلال على جنازتها.

إطلاق متعمد

وأوضحت صحيفة "هآرتس" في مقال للخبير عاموس هرئيل، أن السلطة الفلسطينية التي كانت تنتظر "دليلا دامغا عن مسؤولية إسرائيل عن قتل أبو عاقلة، لم تحصل عليه نتيجة الفحص الأمريكي الذي أوضح أنه لا يوجد أي استناد قاطع يؤكد أن إسرائيل قتلت أبو عاقلة، كما أنه لا يوجد أي سبب للافتراض بأن إطلاق إسرائيل كان متعمدا، ستجد السلطة صعوبة في رفض ما صدر بشكل مقنع، بسبب تدخل أمريكا العميق في العملية".

وأكدت أن "قضية مقتل أبو عاقلة التي كانت تحمل الجنسية الأمريكية، ستبقى بدون حل، وستضاف إلى قائمة طويلة من الضحايا المدنيين الفلسطينيين الذين سيتم عرضهم كرموز للنضال"، مستبعدة أن "يتم الآن فتح تحقيق جنائي من قبل الشرطة العسكرية في الجانب الإسرائيلي، وهذا غير مرجح جدا، بذريعة أنه ليس هناك أي اشتباه جنائي في فتح تحقيق جنائي ضد جندي من وحدة "دفدفان" بتهمة قتل مراسلة".

ولفتت إلى أن "الإدارة الأمريكية أرادت إنهاء الانشغال بالقضية حتى قبل زيارة الرئيس الأمريكي في المنطقة في الأسبوع القادم، والضغط الأمريكي الكثيف هو الذي فرض على الفلسطينيين تسليم الرصاصة في نهاية المطاف والموافقة على فحصها من قبل خبراء إسرائيليين".

وأضافت: "حقيقة أنه جرى فحص مشترك ستمكن الولايات المتحدة من القول بأن الموضوع قد أصبح خلفنا، رغم أنه من المرجح أن الفلسطينيين سيعيدون طرحه مرة أخرى".

ونوهت الصحيفة إلى أنه "بعد الاستنتاج غير القطعي الذي توصل إليه الفحص، فإن أمريكا قالت ما كان متوقعا من اليوم الأول؛ صحيح أنه كان هناك تبادل لإطلاق النار، لكن هناك احتمالية عالية بأن الإطلاق قد جاء من الطرف الإسرائيلي وليس الفلسطيني، وفي هذه الحالة لم يكن ليضر إسرائيل أكثر لو أنها اعترفت بالمعاناة وشاركتهم مسبقا بالحزن، بدلا من الشجار بين المفسرين ومحاولة دحرجة الكرة إلى ملعب الطرف الثاني".

نتيجة معاكسة

وفي مقال آخر للكاتب جاكي خوري، في ذات الصحيفة، ذكر أن "بيان وزارة الخارجية الأمريكية؛ بأنه لا يمكن التقرير بشكل مؤكد من قتل الصحافية شيرين أبو عاقلة، عزز الشعور الثابت في وعي الفلسطينيين من الأزل، أن الولايات المتحدة تختار المصالح الإسرائيلية، وتستجيب جزئيا للموقف الفلسطيني في النزاع مع إسرائيل".

وقدرت "هآرتس" أن "السلطة الفلسطينية تضررت من بيان الخارجية الأمريكية، وكبار الشخصيات في السلطة، على رأسهم محمود عباس، رفضوا بشدة الاستنتاجات الأمريكية، ولكن مجرد التعاون والموافقة على تسليم الرصاصة لإسرائيل اعتبرت من قبل الفلسطينيين خضوعا لإملاءات أمريكا وإسرائيل، وإيمانا ساذجا بأن الإدارة الأمريكية ستحق الحق في هذه القضية".

ومما زاد في عدم ثقة الجمهور الفلسطيني بقادة السلطة، هو مشاركة "إسرائيل" في التحقيق عقب تسلم واشنطن الرصاصة القاتلة، حيث قال المتحدث بلسان الجيش، ران كوخاف: "هذا فحص من قبل الجيش وتحقيق للجيش بحضور أمريكي، تحقيق إسرائيلي"، علما بأن السلطة أكدت أن "إسرائيل لن تكون مشاركة في فحص الرصاصة".

ونبهت إلى أن "تآكل الثقة برجال السلطة، برز ليس فقط في أوساط الجمهور الفلسطيني، بل أيضا في أوساط أبناء عائلة أبو عاقلة التي رفضت تسليم الرصاصة، ومن ناحية العائلة، كان يجب تبني خطة عمل بحسبها فقط المحكمة الدولية يمكنها التحقيق في الحادثة، وليس الإدارة الأمريكية".

وزعمت الخارجية الأمريكية أن الرصاصة التي استلمتها من السلطة الفلسطينية مؤخرا بعد ضغط أمريكي وطلب إسرائيلي، والتي أودت بحياة أبو عاقلة على الفور، لا تتيح التوصل إلى "استنتاج نهائي" في ما يتعلق بمصدر الرصاصة التي قتلتها في 11 أيار/ مايو الماضي".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، إن "خبراء بالستيين خلصوا إلى أن الرصاصة متضررة بشكل كبير، ما حال دون التوصل إلى استنتاج نهائي"، بعد "تحليل جنائي شديد التفصيل"، بمشاركة خبراء من الخارج، بحسب زعمه.

 

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا