سياسة عربية

نائب نصرالله: مصممون على دعم الأسد.. ولا نهاية لحرب سوريا

قاسم: سيطرة تنظيم الدولة على تدمر هو جزء من الكر والفر في الحرب - أرشيفية
قاسم: سيطرة تنظيم الدولة على تدمر هو جزء من الكر والفر في الحرب - أرشيفية
يرى حزب الله أن منطقة الشرق الأوسط معرضة لخطر التقسيم دون نهاية قريبة للحرب في سوريا، حيث يقاتل عناصره إلى جانب بشار الأسد ضد المعارضة.

وقال نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إن المسلحين غير قادرين على الإطاحة بنظام الأسد على الرغم من المكاسب الأخيرة في المعارك، بما فيها سيطرة تنظيم الدولة على مدينة تدمر هذا الأسبوع.

وأضاف قاسم أن حلفاء الأسد -إيران وروسيا وحزب الله- سيدعمونه "مهما طال الزمن". 

وأكد أن "الأسد هو رئيس سوريا الذي سيبقى بشكل طبيعي ومن أراد حلا سياسيا عليه أن يتعاطى مع الرئيس الأسد، ولا يوجد أي حل سياسي من دونه.. ونحن نرى أن هذا الصمود الكبير الذي حصل في سوريا لمدة أربع سنوات وثلاثة أشهر يؤثر فيه الرئيس الأسد بشخصه بشكل كبير. من هنا نحن لا نعتبر أننا في مرحلة النقاش في مصير الأسد".

وقال قاسم إن السياسة السعودية هي المسؤولة عن الفوضى، متهما الرياض "بالازدواجية في المواقف" عبر دعم السنة "المتشددين" أو "التكفيريين" في الشرق الأوسط وقمعهم في الداخل.

وألقى اللوم على الولايات المتحدة، قائلا إنها إلى الآن "ليست مستقرة على قرارات سياسية واضحة في المنطقة؛ لذا هي تعتمد الفوضى البناءة على قاعدة أن ترى كيف تميل الأمور، ثم بعد ذلك تحسم اتجاهاتها".

وأضاف: "المنطقة اليوم هي منطقة ملتهبة متوترة ليس فيها حلول مطروحة، ويبدو أن هذا الأمر سيستمر لعدة سنوات، وهي معرضة أيضا لإمكانية التقسيم في بعض بلدانها إلى أن تتغير معادلات ميدانية، وتتوقف بعض المواقف الخاطئة التي تعطي فرصة للإرهاب التكفيري ليستمر".

وقال قاسم: "الخطر الأكبر في مشروع التقسيم في المنطقة هو على العراق؛ لأن أمريكا تروج لهذا الأمر ويبدو أن هناك مكونات في العراق تريد هذا الاتجاه، لكن الأمر ليس ناضجا حتى الآن".

ورأى قاسم أن الدمار سيستمر في سوريا "وهي لن تخضع.. إذن سيستمر التدمير. وبكل صراحة الحلول معلقة في سوريا. لا يوجد حل سياسي في المدى المنظور في سوريا و(المسألة) متروكة للاستنزاف وللميدان"، ولانتظار التطورات الأخرى في المنطقة ولا سيما في العراق".

وحينما قادت الولايات المتحدة حملة غارات جوية ضد تنظيم الدولة في شمال سوريا وشرقها، بدا الأسد واثقا بشكل متزايد مع بداية السنة.

ولكن منذ نهاية شهر آذار/ مارس الماضي، منيت قواته بعدة انتكاسات. فقد سيطر جيش الفتح على أجزاء واسعة من المناطق في محافظة إدلب.

كما أن مجموعات مقاتلة أخرى في جنوب البلاد سيطرت على معبر حدودي مع الأردن، في حين أن تنظيم الدولة يهاجم مناطق تحت سيطرة نظام الأسد، ما يزيد من الضغط الذي يتعرض له الجيش.

وقال قاسم إن سيطرة تنظيم الدولة على مدينة تدمر الأثرية هذا الأسبوع، هو جزء من الكر والفر في الحرب.

وأضاف: "باعتقادنا أن كل ما يحصل الآن في سوريا هو عمليات كر وفر ميدانية، لا تغير في المعادلة لا جغرافيا ولا سياسيا.. تارة ينجح النظام في تحسين موقعه في مكان، وأخرى ينجح داعش في تحسين موقعه في مكان آخر، ولكن هذا لن يؤثر على الخارطة الميدانية العامة التي فيها سيطرة إجمالية للنظام وعدم إمكانية إسقاطه".

وجاءت خسائر قوات الأسد في إدلب على أيدي تحالف من القوى الإسلامية، يضم جبهة النصرة وأحرار الشام. وعمل الفصيلان تحت لواء "جيش الفتح".

وتابع قاسم أن قطر والسعودية وتركيا تقوم بتدريب وتسليح وتمويل هذه الجماعات؛ لمحاولة تغيير التوازن العسكري من خلال "تجميع لقوات الإرهاب التكفيري، برعاية تركية سعودية قطرية وإشراف أمريكي.. لكن أعتبر أن هذا التعديل الميداني هو مؤقت وغير جذري، ولا يغير المعادلة العامة في سوريا".

وقال قاسم: "حلفاء سوريا مستمرون في دعم سوريا الأسد إلى النهاية مهما طال الزمن".

وقال إنه إذا كان هناك من يعتبر هذا الدعم سبب قوة "فهذه ليست إهانة ولا تهمة، ومن حق الرئيس الأسد أن يستعين بكل وسائل القوة".

وكرر قاسم موقف حزب الله بأن ما تقوم به السعودية من هجمات على الحوثيين هو "عدوان على اليمن".

وردا على سؤال عما إذا كان حزب الله يساعد الحوثيين، قال: "لا أعتقد أنهم (الحوثيين) في اليمن بحاجة إلينا ولا إلى إيران في هذه المرحلة، لديهم ما يكفيهم. الجيش اليمني جيش مسلح ولديه إمكاناته، وأيضا أنصار الله وكل شاب يمني لديه سلاح وهذا معروف في اليمن، والمعركة لا تحتاج أكثر مما يملكونه".
التعليقات (2)
جمبولا
الجمعة، 22-05-2015 05:50 م
أدعم كما تشاء فالجرب ليست بالكلمات و انما الحروب أفعال أنتم لا تجيدون سوي الكلام أما في الحروب فأنتم أجبن من الفئران ..سلم لي علي تدمر وحسر الشغور والقلمون
قاتلوا أعوان الطاغوت.. يرحمكم الله
الجمعة، 22-05-2015 01:10 م
فقد فضحت أعمالهم أقوالهم، وكشفت خواء شعاراتهم وتبدل أعذارهم.. امسوا يفاخرون بالصمود.. وقد كانوا يقولون.. لا نرى احدا يطالب بحق .. سولت لهم انفسهم وزين لهم الشيطان التعاون مع الطاغوت وبشعارات الحسين.. يعولون على مستوى وعي أتباعهم.. ولعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون.. ولبئس ما يامرهم به ايمانهم ان كنتم مؤمنين.