سياسة دولية

هذا أبرز ما ناقشه أردوغان وبوتين باجتماع مغلق في موسكو

أردوغان: تركيا مصممة على طرد واجتثاث البؤر الإرهابية التي تهدد أمنها القومي في سوريا- الأناضول

انتهى اللقاء المغلق الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضيفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قصر الكرملين، واستمر ساعتين و15 دقيقة.

 

وقال الرئيس التركي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي بموسكو، الإثنين، إن تركيا مصممة على طرد واجتثاث البؤر الإرهابية التي تهدد أمنها القومي في سوريا.


وأشار أردوغان إلى أن مباحثاته مع بوتين تناولت الأوضاع في المنطقة وفي مقدمتها إدلب، إضافة إلى خطة الانسحاب الأمريكية من سوريا.

وأضاف أن تركيا اتخذت وستواصل اتخاذ الخطوات اللازمة (مع روسيا) في إدلب؛ لأنه "من غير الممكن التراجع".

وأكد أن تنظيم "بي كا كا/ب ي د" يشكل تهديدا للمنطقة بنفس قدر تنظيم الدولة، وأن الإرهاب بغض النظر عن توجهاته فهو إرهاب، ويجب تحرير المنطقة منه بشكل كامل.

وأضاف قائلا: "أود أن أجدد عزمنا على اجتثاث البؤر الإرهابية التي تهدد أمننا القومي وطردها من سوريا".

وشدد على أن تركيا "لن تسمح بتشكيل كيان شمالي سوريا يهدد أمنها القومي ووحدة الأراضي السورية".

وحول شراء تركيا منظومة إس- 400 الروسية، قال أردوغان: "بما أننا أبرمنا العقد فالأمر منتهٍ، هذا حق من حقوقنا السيادية".

 

ومن ناحيته، قال الرئيس الروسي، إن بلاده تجري تعاونا مشتركا مثمرًا للغاية مع تركيا فيما يخص الاقتصاد والأمن الإقليمي رغم جميع الصعوبات.

وأضاف بوتين أن بلاده تبذل كل ما بوسعها مع تركيا، من أجل ضمان استقلالها الاقتصادي، بما في ذلك إجراء التبادل التجاري بالعملات المحلية.

وأشار إلى أن روسيا دوما تفي بمسؤولياتها تجاه تركيا فيما يتعلق بالغاز الطبيعي من حيث السعر والكمية.

وحول الملف السوري، أكد بوتين على إحراز تقدما فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق "سوتشي" حول منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب السورية.

 

 

تسهيلات استثمارية

 

وفي كلمة ألقاها الرئيس أردوغان خلال اجتماع مع رجال أعمال روس وأتراك في العاصمة الروسية موسكو عقب اجتماع مجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدين، اليوم الإثنين، قال أردوغان إنه بإمكان تركيا وروسيا حماية نفسيهما من إملاءات الدول الأخرى عن طريق اعتماد العملات المحلية في المعاملات التجارية بينهما.

وأكد الرئيس التركي استعداد بلاده لتقديم كافة التسهيلات لرجال الأعمال الروس الراغبين في الاستثمار بتركيا.

وقال: "أبلغت كافة الوزراء الأتراك بتوفير كل التسهيلات فيما يخص العلاقات التجارية مع روسيا"، مضيفا: "سيكون بإمكاننا حماية أنفسنا من إملاءات الدول الأخرى عن طريق التجارة بالعملات المحلية".

وأشار الرئيس التركي إلى أن "حجم التجارة مع روسيا عام 2018 وصل إلى 26 مليار دولار إلا أنه دون الهدف المحدد المتمثل بـ100 مليار دولار".

ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية تشكل قاطرة علاقات التعاون بين تركيا وروسيا، منذ تسعينات القرن العشرين.

وأوضح أن روسيا تأتي في المرتبة الثالثة بين شركاء تركيا التجاريين، مبينا أن المقاولين الأتراك يواصلون رفع حجم استثماراتهم في روسيا منذ التسعينات.

وأضاف في هذا الإطار أن الشركات التركية أنجزت 1961 مشروعا بحجم 73 مليار دولار في روسيا على مر الأعوم السابقة.

وأكد أن المستثمرين الأتراك لديهم استثمارات بكافة القطاعات في روسيا تقريبا، قائلا: "أكثر من 1500 شركة تركية تساهم أيضا في خلق فرص عمل ورفع مستوى الرفاهية في روسيا بامتلاكها رأس مال يبلغ 10 مليارات دولار".

وأعرب أردوغان عن ثقته بأن الحكومة الروسية ستوفر المزيد من الدعم للشركات التركية التي تضع استثماراتها في روسيا واثقة في مستقبل البلد.

كما أشار أردوغان إلى أن روسيا بالمقابل لديها استثمارات تتجاوز الـ10 مليارات دولار في تركيا، وخصوصا في قطاع البتروكيماويات، والتكنولوجيا المتقدمة، مؤكدا أن الشركات الروسية تقدم قيمة مضافة للاقتصاد التركي.