صحافة إسرائيلية

مواجهة ساخنة بين إسرائيل ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي

أثارت لقاءات بوريل في إيران غضبا اسرائيليا واسعا- europeaninterest.eu

قال كاتب إسرائيلي إن "إسرائيل تخوض مواجهة سياسية ساخنة مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، الذي أصدر مؤخرا سلسلة تصريحات معادية لتل أبيب، وهدد بأن أي ضم إسرائيلي لمناطق في الضفة الغربية لن يمر دون رد.

 

كما سعى بوريل إلى استصدار بيان جامع باسم الاتحاد الاوربي بهذا المضمون، لكن إسرائيل تدخلت عبر قنواتها الدبلوماسية من خلال إيطاليا وهنغاريا والنمسا ودول أخرى للحيلولة دون إصدار البيان.


وأضاف إيتمار آيخنر المراسل السياسي لصحيفة يدعوت أحرونوت في تقرير ترجمته "عربي21" أن "الغضب الإسرائيلي على بوريل يتصاعد، لأنه أعلن موقفه من إمكانية الضم لمناطق في الضفة الغربية دون توافق مع الاتحاد الاوروبي، مما استجلب رد فعل قاسيا من وزارة الخارجية الاسرائيلية، التي لم تتأخر كثيرا، مما جعله يصدر بيانا باسمه الشخصي". 


ونقل عن "ليئور حاييت الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية أن بوريل اختار مفردات مهددة لإسرائيل بعد وقت قصير فقط من دخوله لهذا المنصب، وبعد ساعات قليلة من لقاءاته الأخيرة في إيران، وهذه الطريقة في التصريحات تؤكد أن دور الاتحاد الأوروبي في أي عملية سلام مستقبلية ستكون في حدها الأدنى". 


أما يسرائيل كاتس وزير الخارجية الإسرائيلي فهاجم بوريل قائلا إن "أسلوبه غير لائق، ونحن لسنا يهود العصور السابقة التي نخفض فيها رؤوسنا، فات الزمن الذي يتم تهديد اليهود، ودولتهم". 


وأشار أنه "في الأيام الأخيرة عقب إصدار الاتحاد الأوروبي تصريحا حذر فيه من صفقة القرن، حاول بوريل استدراج دول الاتحاد الاوروبي الـ27، لإصدار بيان حاد اللهجة ضد خطة السلام الأمريكية وضد توجهات الضم الإسرائيلية، لأن مفردات تصريحه حملت نقاطا إشكالية أمام إسرائيل، بجانب تعهده بتحقيق حل الدولتين".


وأكد أن "بوريل أراد أن يصدر الاتحاد بيانا ضد إسرائيل خارجا عن الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها، واستخدام مصطلحات تهديدية ضد إسرائيل، وعلى الفور اجتمعت وزارة الخارجية الإسرائيلية في تل أبيب بصورة طارئة، وتم التواصل مع جميع السفارات الإسرائيلية في القارة الأوروبية، بهدف منع بوريل من تمرير بيانه الهجومي على إسرائيل باسم جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي". 


وأشار أن "السفراء الإسرائيليين عملوا على فتح حوارات مباشرة مع نظرائهم الأوروبيين، وإبلاغ الدبلوماسيين الاوروبيين أنه لا مشكلة في إصدار الاتحاد بيانا يدعم حل الدولتين، ويفتح حوارات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن لا يجب منح الفلسطينيين غطاء عاليا، وتحفيزا لهم على زيادة مواقفهم الرافضة".


وأوضح أن "بوريل، الوزير الإسباني بدأ عمله وزيرا لخارجية الاتحاد الأوروبي منذ كانون أول/ ديسمبر 2019، ويعتبر معاديا جدا لإسرائيل، وفي السابق أعلن أن أوروبا عليها ان تتعود على رغبة إيران بالقضاء على إسرائيل ، لأن أوروبا لديها مصالح واستراتيجيات، وستواصل العمل مع إيران، حتى لو أرادت إيران محو إسرائيل عن الخارطة، فلا جديد في ذلك، يجب التكيف مع هذا الكلام". 


وختم بالقول أن "برول كان في السابق من الساسة الإسبان المشهورين الذين دفعوا باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وسبق له اتهام إسرائيل بأنها تشيطن الفلسطينيين بنظر المجتمع الإسرائيلي عقب اندلاع مسيرات العودة في قطاع غزة".

 

اقرأ أيضافورين أفيرز: خطة ترامب.. هل بقي شيء للتفاوض عليه؟