صحافة إسرائيلية

هآرتس: غانتس يحمي الفساد بالاتفاق مع نتنياهو

شرعة درعي-بنحاسي عام 1993، قضت أن لا يكون ممكنا لوزير أن يبقى في الحكومة تحت لائحة اتهام خطيرة- جيتي

هاجمت صحيفة إسرائيلية، الجنرال بيني غانتس، بعدما قام بإدارة ظهره للجمهور الإسرائيلي، والاتفاق مع المتهم بالفساد رئيس الحكومة الانتقالية الحالية بنيامين نتنياهو، مؤكدة أنه أصبح من المدافعين عن الفساد في "إسرائيل".

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، في افتتاحيتها، الاثنين، أنه "بعد أن  أدار  غانتس الظهر لرفاقه في القائمة ولناخبيه، يدير الظهر للقيم التي روجها لدى الجمهور الإسرائيلي على مدى أكثر من سنة".

ونوهت إلى أن اختيار رئيس حزب "حصانة لإسرائيل" بيني غانتس "الارتباط بالمتهم الجنائي بنيامين نتنياهو، وإقامة حكومة معه، يستوجب إجراء تغييرات تشريعية لجعل غير القانوني قانونيا"، في حين أن "شرعة درعي-بنحاسي عام 1993، قضت أن لا يكون ممكنا لوزير أن يبقى في الحكومة تحت لائحة اتهام خطيرة".

وتُعزى شرعة "درعي-بنحاسي" إلى إلزام المحكمة العليا الإسرائيلية رئيس الوزراء حينذاك إسحاق رابين بفصل الوزير أرييه درعي ونائب الوزير رافائيل بنحاسي، بسبب تقديم لائحة اتهام ضدهما.

وبحسب الصحيفة، فإنه بمقتضى اتفاق التناوب بين غانتس والليكود، يتطلب الآن "إقرار قانون يسمح لنتنياهو بأن يبقي على صلاحياته كقائم بأعمال رئيس الوزراء، عندما سيُعين غانتس رئيسا للوزراء".

 

اقرأ أيضا: تقدم بمشاورات نتنياهو وغانتس لتشكيل حكومة الطوارئ

وبالتالي، فإن غانتس بهذا التفاهم "لم يخرق فقط تعهده بتشريع قانون يمنع متهما جنائيا أن يكون رئيسا للوزراء، بل يبادر الآن إلى قانون يشطب فيه إنجازات الحرب ضد الفساد"، بحسب ما قالت "هآرتس".

وأوضحت الصحيفة، أن "مشروع القانون المتبلور، سينص لأول مرة على صلاحيات القائم بأعمال رئيس الوزراء، ويستثنيه عمليا من شرعة درعي-بنحاسي".

وشرح رئيس اللجنة التنظيمية آفي نسينكورن، وهو أحد أعضاء حزب "حصانة لإسرائيل"، أن "القانون سيُشرع استمرار ولاية القائم بأعمال رئيس الوزراء المتهم بالجنائي "فقط"، وليس كل وزير".

وردت "هآرتس"على ذلك بالقول: "هذا دفاع من أدنى أنواع الدفاع، فلا يكفي أنهم يحيكون حقيبة خاصة على مقاييس المتهم نتنياهو، بل يجدون الآن وظيفة ومكانة من العدم، على صورته وشكله، من أجل التملص عبرها من القانون".

وأشارت إلى أنه "من الصعب هضم الواقع الجديد، الذي يكون فيه أولئك الذين قدموا أنفسهم حتى وقت غير بعيد كمقاتلين ضد الفساد السلطوي بشكل عام وضد ذاك المنسوب لنتنياهو بشكل خاص،  يصبحون المدافعين عنه"، مضيفة أنه "بفضل غانتس ورفاقه، سيتمكن نتنياهو من إدارة إسرائيل وإدارة محاكمته بالتوازي".

وقالت: "محظور اليأس"، مؤكدة أن "غانتس سيضعف أيدي معارضي نتنياهو، لكن هؤلاء يتوجب عليهم أن يستوعبوا أن الكفاح ضد "البيبية" (كنية لنتنياهو)؛ هو مفهوم مرادف للفساد السلطوي والمس العمد بالديمقراطية، وسيستمر بلا غانتس وعصبته".

ورأت أن هذا الكفاح يستوجب "معارضة موحدة ومصممة، تكشف بجدية وبثبات محاولات المس بسلطة القانون، بحماة الحمى وبآليات الرقابة للسلطة التشريعية".

ونبهت "هآرتس"، إلى أن "المحكمة العليا سيكون لها دور مركزي في الكفاح ضد التشويه الذي يسعى نتنياهو وغانتس لتحقيقه، وباعتبارها محكمة العدل العليا، لم تبحث أبدا في مسألة ما إذا كانت شرعة درعي-بنحاسي سارية المفعول أيضا بالنسبة لرئيس الوزراء".

وسيتعين على المحكمة الإسرائيلية بحسب الصحيفة، أن تقرر الآن "هل تشريع (صلاحيات قائم بأعمال رئيس الوزراء) معد شخصيا للخطط السياسية للمتهم الجنائي نتنياهو، دستوري؟ وهل المعايير التي تنطبق على الموظفين العموميين والوزراء، لا يفترض بها أن تنطبق أيضا على من يقف على رأس الدولة، وعلى القائم بأعمالها؟".

وفي سياق متصل، أوضح موقع "i24" الإسرائيلي، أن الحكومة القادمة التي جرى الاتفاق عليها بين نتنياهو وغانتس، "ستضم أكبر عدد من الوزارات، ولأول مرة سيتم انتخاب رئيسين للحكومة سوية".

وأفادت القناة الإسرائيلية الثانية، بأن "الحكومة القادمة ستكون من أكبر الحكومات الإسرائيلية، وستضم أكثر من 34 وزيرا، 30 منهم سيتم تعيينهم مع إقامة الحكومة، والباقي سيتم تعيينهم مع انتهاء أزمة كورونا".

 

اقرأ أيضا: تقدير إسرائيلي: نتنياهو "المهووس" تفوق على غانتس "المتردد"

وبينت أنه "اتفق أن نتنياهو بالإضافة لتوليه منصب القائم بأعمال رئاسة الحكومة في الفترة الثانية التي ستبدأ من شهر تشرين أول/ أكتوبر 2021، سيكون مسؤولا عن العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا".

وبخصوص "صفقة القرن"، أكد حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، أنه "لن يكون هناك اتفاق بدون خطوات فرض السيادة، والموضوع ضمن المفاوضات الحكومية الحالية".

وبحسب الاتفاق، فإنه "سيتم انتخاب رئيسين للحكومة سوية، نتنياهو وغانتس في نفس التصويت، وسيتم إجراء ذلك من خلال قانون جديد، وسيعين غانتس وزيرا للحرب خلال الفترة الأولى، وفي الفترة الثانية سيتولى الوزارة أشكنازي، وفي الفترة الأولى سيعين أشكنازي وزيرا للخارجية، وفي الثانية سيكون الوزير من الليكود، كما أن زارة المالية ورئاسة الكنيست ستكون لليكود".

وأفادت القناة، بأن "الليكود سيحصل على وزارة الأمن الداخلي، والمواصلات، والتربية التعليم.. والوزارات التي ستكون لتحالف أحزاب اليمين هي: الطاقة، والبيئة، والإسكان، والاستخبارات والتعاون الإقليمي".

أما حزب غانتس، فـ"سيحصل على وزارات القضاء، والاتصال، وشؤون القدس، والشتات، والزراعة، والعلوم، والرفاه، والسياحة، والثقافة، والمساواة الاجتماعية".