حقوق وحريات

النيابة المصرية تحبس مالك صحيفتين 15 يوما

مصر تستقر بالمنطقة السوداء التي تضم الدول الأكثر انتهاكا لحرية الصحافة بالعالم- صحيفة البورصة التي يمتلكها المعتقل مصطفى صقر

قالت وسائل إعلام مصرية إن نيابة أمن الدولة العليا قررت، الاثنين، حبس مصطفى صقر مالك شركة "بيزنيس نيوز" التي تصدر عنها صحيفتا "البورصة" و"دايلي نيوز إيجيبت" 15 يوما على ذمة التحقيقات، بتهمة الانضمام لجماعة لم يتم تحديدها، وذلك بعد أيام قليلة من حجب السلطات موقع "درب" الإليكتروني الذي مضى على إطلاقه نحو شهر.

وذكر عضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل، إنه تلقى اتصالا هاتفيا بالقبض على مصطفى صقر من منزله في ساعة مبكرة من صباح الأحد، وتم اقتياده إلى أحد مقرات الأمن الوطني، منوها إلى أن نيابة أمن الدولة تخطر مجلس النقابة بالقبض على أي من الزملاء في قضايا متعلقة بالنشر، لكنها لا تخطرها حال وجود أكثر من تهمة أخرى، وإن كانت من بينها اتهامات نشر.

وأكد كامل، في تصريح لموقع "درب" الإخباري، الذي تم حجبه مؤخرا، أن "مجلس نقابة الصحفيين سيتحرك لبحث القضية"، مُطالبا الجهات المسؤولة بسرعة توضيح ملابسات القبض على صقر، مع السماح بدخول محام لحضور التحقيقات الجارية معه، على أن يتم إخطار النقابة بتفاصيل التحقيقات.

وفي أيار/ مايو 2017، استنكرت صحيفتا "البورصة" و"دايلي نيوز إيجيبت" اليوميتان، ما وصفتاه بـ"الحملة الحكومية المستمرة للتضييق عليهما"، بعد حجب موقعيهما على الإنترنت، دون إخطار من أي جهة بالقرار ودوافعه.

 

اقرأ أيضا: حجب موقع "درب".. ضربة جديدة لحرية الصحافة ولليسار المصري

وأوضحتا، في بيان سابق لهما، أن "القرار غير المفهوم وغير المبرر يأتي بعد 10 سنوات من بدء الاستثمار في مشروع صحفي إخباري، يقف وراءه مجموعة من الشباب الصحفيين المحترفين، لتقديم الخدمة الصحفية التي يحتاج إليها مجتمع الأعمال المصري بحيادية واحترافية".

وأكدتا أن "حجب الموقعين ليس سوى أحدث حلقة في مسلسل الانتهاكات الحكومية المستمرة التي بدأت بالتحفظ على أسهم وحسابات شركة بيزنس نيوز المصدرة للصحيفتين، والتحفظ على أموال مؤسسها ورئيسها السابق مصطفى صقر، دون استجواب أو إخطار، قبل أن يتم التصعيد، غير المبرر باقتحام عناصر أمنية مقراتهما بدعوى التحقق من ملكية برامج الكمبيوتر المستخدمة، بينما كان شاغلهم الأكبر التفتيش في أرشيف صحيفة (دايلي نيوز)، رغم أنه متاح على الموقع الإلكتروني للصحيفة".

وكانت لجنة حصر وإدارة أموال الإخوان تحفظت على ممتلكات وأرصدة "صقر" وشركته، في نهاية 2016، قبل صدور قرار بتسليم الشؤون المالية والإجارية للشركة إلى لجنة من مؤسسة أخبار اليوم، في الوقت الذي نفى صقر ومؤسسته أي انتماء لها ولعامليها لأي فصيل حزبي أو سياسي.

وفي رصد لها، أكدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، الجمعة، أنه بحجب "درب"، يبلغ عدد المواقع المحجوبة في مصر، 547 موقعا، بينها 125 موقعا صحفيا، منذ أيار/ مايو 2017.

وتستقر مصر بالمنطقة السوداء التي تضم الدول الأكثر انتهاكا لحرية الصحافة بالعالم، حيث تحتل المرتبة 163، بين قائمة تضم 180 بلدا، بمؤشر حرية الصحافة لعام 2019، وفق التصنيف السنوي لمنظمة "مراسلون بلا حدود".

وفي الوقت الذي يقبع فيه نحو 67 صحفيا بالسجون في تهم "مسيسة" وقضايا تتعلق بأداء مهنتهم، يعاني العشرات منهم من الفصل والتشريد والتضييق في العمل، وفق تقرير المرصد العربي لحرية الإعلام عن 2019.