حقوق وحريات

إدانة حقوقية لاعتزام الخرطوم ترحيل معارضين مصريين للقاهرة

المنظمة الحقوقية وصفت اعتزام السودان تسليم معارضين للنظام المصري بأنه جريمة وانتهاك للقانون الدولي- الرئاسة المصرية

حذّرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا من قيام الحكومة السودانية بتسليم معارضين مصريين إلى النظام المصري ضمن تفاهم أمني جرى التوافق عليه قبل أيام.

وقالت المنظمة، في بيان لها، الثلاثاء، وصل "عربي21" نسخة منه، إنها علمت بـ "اعتقال جهات أمنية سودانية عددا من المعارضين المصريين ممن لجأوا إلى السودان هربا من بطش النظام المصري، وأثيرت مزاعم في حينها حول تعرض المعتقلين للاختفاء القسري والتعذيب والمعاملة المهينة، مع الحرمان من زيارة الأهل والمحامين، بالإضافة إلى عدم عرضهم على أي جهة قضائية".

وفي إفادتها للمنظمة، قالت زوجة أحد المعتقلين إن زوجها تعرض للاعتقال قبل شهرين من قبل الأمن السوداني، ومنذ تاريخ اعتقاله انقطع التواصل معه تماما، ورفضت السلطات السودانية الإفصاح عن سبب أو مقر احتجازه، كما أنه لم توجه له أي تهمة رسمية ولم يُدرج على قوائم التحقيق القضائية.

وأضافت أنها تلقت رسالة من أسرة أحد الأشخاص الذين جرى اعتقالهم مع زوجها، والذي تمكنت أسرته من زيارته في أحد سجون السودان، أخبرها فيها بأن زوجها تم التحقيق معه داخل أحد المقار الأمنية في السودان من قبل ضباط مخابرات مصريين لساعات، ثم تم نقله إلى مكان مجهول مع عدد من المعتقلين الآخرين تمهيدا لترحيله إلى مصر.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن "أي تعاون من قبل الحكومة السودانية في تسليم المعتقلين إلى نظام ينتهج القتل والاعتقال التعسفي والتعذيب، ويفتقر إلى قضاء عادل وشفاف، يشكل انتهاكا جسيما لمبادئ القانون الدولي، إذ إنه يعرض حياة أولئك المعتقلين للخطر".

 

اقرأ أيضا: هذه أبرز وقائع تسليم معارضين مصريين بالخارج إلى القاهرة

وشدّدت المنظمة على أنه "لا يمكن الوثوق بالأدلة والملفات التي يقدمها النظام المصري حتى وإن استندت على أحكام قضائية، فقد اعتاد هذا النظام تلفيق اتهامات جنائية للمعارضين للتغطية على الخصومة السياسية، وهي ذات الاتهامات التي أسفرت عن صدور أحكام جائرة بالإعدام أو السجن لمدد طويلة بحق المعارضين".

وناشدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا القوى المدنية والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في السودان، "التصدي إلى محاولات التعاون مع نظام قمعي، بما يتناقض مع المبادئ التي قامت عليها الثورة السودانية".

وحمّلت المنظمة السلطات السودانية المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامة المواطنين المصريين المستهدفين بالتسليم، داعية إلى تمكين محاميهم وأهاليهم من زيارتهم والامتناع عن تسليمهم.

من جهته، قال مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، خلف بيومي: "تابعنا منذ شهر شباط/ فبراير عملية القبض على عدد من المعارضين المصريين الذين فروا من مطاردة النظام المصري لهم، ولكن لم نقف على حقيقة ترحيلهم لمصر حتى الآن، وإن كان الأمر غير مستبعد في ظل حالة التوافق بين العسكر في البلدين".

وأضاف، في تصريح لـ"عربي21": "بالطبع هذا أمر مخالف للقانون الدولي، والذي ينص صراحة على عدم جواز تسليم مواطن لبلده حال تعرضه للأذى أو الضرر، ولكن للأسف هذا هو حال المواطن العربي لا يأمن على نفسه، ولا يتمتع بحماية قانونية سواء بموطنه أو خارج دولته، ولعل ذلك يذكرنا بحالات الترحيل التي تمت من الكويت والبحرين والسعودية لمصريين معارضين خلال السنوات السابقة".