سياسة عربية

الفخفاخ: تونس لا تحتمل الإرباك والمناورات السياسية

الفخفاخ هاجم النهضة وأعلن نيته إجراء تعديلات في حكومته- عربي21

أصدر رئيس الحكومة التونسية، إلياس الفخفاخ، بيانا حكوميا بعد سلسلة لقاءات عقدها ظهر الثلاثاء مع ممثلي المنظمات الوطنية في البلاد، وسط أزمة سياسية قد تطيح بحكومته إثر محاكمته بشبهات فساد. 

 

والتقى الفخفاخ في قصر الحكومة في القصبة، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، ورئيس اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول، ورئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصّيد البحري عبد المجيد الزار.

 

وشدد الفخفاخ على أن البلاد لم تعد تحتمل المزيد من الإرباك والمناورات السياسية، وأن الوضع الدقيق يقتضي من الجميع تغليب المصلحة العليا للوطن للتمكن من إنقاذ الدولة.

 

اقرأ أيضا: النهضة لـ"عربي21": كل الخيارات مفتوحة.. واجتماع استثنائي

وتطرقت المحادثات إلى مستجدات الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي العام في البلاد، حيث أكد رئيس الحكومة على ضرورة توفير المناخات الملائمة للشروع في إنجاز الاستحقاقات الاجتماعية بعيدا عن التجاذبات السياسية والصراعات الحزبية.

 

وأكد رئيس الحكومة على التمسك بالمؤسسات وبالدستور وبـ"علوية القانون" في إدارة الاختلافات بين مختلف الأطراف.

من جهتهم، دعا ممثلو المنظمات الوطنية إلى الاحتكام للحوار وبناء وحدة وطنية حقيقية.

 

 

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، قال إنه لن يقبل بـ"التشاور مع أي كان، ما دام الوضع القانوني، ورئيس الحكومة يملك كامل الصلاحيات وليس رئيس تصريف أعمال".

وسبق أن قال الفخفاخ، إنه في حالة استقالة الحكومة فبإمكان الرئيس القيام بمشاورات، لكن دون ذلك فلا وجود للمشاورات إطلاقا.

 

ويجتمع مجلس الشورى في حركة النهضة التونسية، الثلاثاء، بشكل استئنائي لتدارس الوضع السياسي، بعد هجوم الفخفاخ على الحركة، وإعلانه إجراء تعديل على تركيبة حكومته، عقب قرار "النهضة" بدء مشاورات مع رئيس الجمهورية والقوى السياسية والاجتماعية لإيجاد بديل حكومي عنه.
 

ويذكر أن الفصل 97 من الدستور التونسي ينص على أنه "يمكن التصويت على لائحة ضد الحكومة، بعد طلب معلل يقدم لرئيس مجلس نواب الشعب من ثلث الأعضاء على الأقل، ولا يقع التصويت على لائحة اللوم إلا بعد مضي خمسة عشر يوما على إيداعها لدى رئاسة المجلس.

ويشترط لسحب الثقة من الحكومة موافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس، وتقديم مرشح بديل لرئيس الحكومة يصادق على ترشيحه في نفس التصويت، ويتمّ تكليفه من قبل رئيس الجمهورية بتكوين حكومة طبق أحكام الفصل 89.

 

اقرأ أيضا: الفخفاخ يهاجم "النهضة".. ويعلن تعديلا قريبا على حكومته

 

وفي 29 حزيران/ يونيو الماضي، أكدت هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد بتونس (دستورية مستقلة)، وجود "شبهة تضارب مصالح بحق الفخفاخ، لامتلاكه أسهما في شركات تتعامل مع الدولة تجاريا وهو ما يحظره القانون".

وتتضمن لائحة الاتهام للفخفاخ، "اتهامات شبهة الفساد، واستغلال المعلومة الممتازة وتضارب المصالح واستغلال النفوذ وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع"، بحسب هيئة مكافحة الفساد.

وينفي رئيس الحكومة بشدة "شبهة الفساد وتضارب المصالح"، وقال الفخفاخ خلال جلسة عامة في البرلمان سابقا، إن تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتقصي في الأمر هو مكسب ديمقراطي.