سياسة عربية

العمل الإسلامي: ما جرى لمعلمي الأردن يوم أسود وعبث سياسي

جدد الحزب مطالبته للحكومة بالتراجع عن كافة الإجراءات التي اتخذتها وفي مقدمة ذلك الإفراج الفوري عن مجلس النقابة- جيتي

وصف حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن "أكبر أحزاب المعارضة"، ما جرى لاعتصام المعلمين الأربعاء الماضي، بأنه "يوم أسود في تاريخ الحريات بالأردن".


ودعا الحزب في بيان اطلعت "عربي21" على نسخة منه، الحكومة "لوقف نهج التأزيم والاحتكام لحوار جاد ومسؤول وتغليب لغة العقل".

وقال الحزب الذي يملك أكبر كتلة بالبرلمان، إن ما يمر به الوطن من تحديات "لا يحتمل مزيدا من العبث السياسي واللجوء للعقلية العرفية في التعامل مع المطالب المشروعة".

واستنكر الاعتداءات التي تعرض لها المعلمون المشاركون في فعالية الدوار الرابع، واعتقال المئات منهم لساعات، وسط حالة من التعتيم الإعلامي والتجييش ضد المعلمين.

واعتبر الحزب ما جرى "يوماً أسود في تاريخ الحريات في الأردن، تضيفه الحكومة لأيامها السوداء تجاه الشعب الأردني، واستمرارا لنهجها في صناعة الأزمات والتسبب بتفاقمها في وقت الوطن بأمس الحاجة فيه لتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة ما يتعرض له من تحديات".

وأضاف: "ما قامت به الحكومة من فرض طوق أمني في مختلف مداخل العاصمة وإغلاق لبعض الطرق الحيوية وتنفيذ حملة اعتقالات طالت المئات من المعلمين وعدد من المعلمات لساعات، وتقييد عمل وسائل التواصل الاجتماعي ومنع وسائل الإعلام من تغطية فعاليات المعلمين، يعكس حجم البؤس الذي وصلت إليه الحكومة وتكريساً لنهج الأحكام العرفية في التعامل مع قضايا الوطن والمطالب الشعبية والنقابية".


اقرأأيضا : "هيومن رايتس" تدين إغلاق الأردن نقابة المعلمين والاعتقالات


وجدد الحزب مطالبته للحكومة بالتراجع "عن كافة الإجراءات التي اتخذتها ضد نقابة المعلمين وفي مقدمة ذلك الإفراج الفوري عن مجلس النقابة وعن كافة المعتقلين من ناشطي النقابة، وإلغاء كافة القرارات المتعلقة بوقف عمل النقابة وكف يد أعضاء مجلسها وإسقاط كافة القضايا المرفوعة بحقهم، والاحتكام لطاولة الحوار بشكل جاد ومسؤول لبحث الملفات العالقة بين النقابة والحكومة استناداً للاتفاقيات الموقعة سابقاً بين الطرفين بما يحقق المصالح العليا للوطن والمواطن".

وأضاف: "ما يمر به الوطن من مرحلة حرجة ودقيقة في مواجهة التحديات الداخلية والتهديدات الخارجية، يتطلب تغليب لغة العقل والحوار المسؤول ووقف حالة العبث السياسي وعدم اجترار مرحلة الأحكام العرفية في التعامل مع الملفات الداخلية والمطالبات الشعبية، وتكريس دولة القانون والمؤسسات، بما يسهم في تمتين الجبهة الداخلية في مواجهة ما يتعرض له الوطن من مؤامرات تشكل تهديداً خطيرا على أمنه واستقراره".