صحافة إسرائيلية

مستشرق إسرائيلي يحذر من الاندفاع في التطبيع مع العرب

هل يقدم الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي صورة مثالية للتطبيع؟ - جيتي

قال مستشرق إسرائيلي؛ إن "التطبيع مع العرب لابد أن يتم ببطء وحذر، لأنه يمكن بسهولة إفساد اتفاق التطبيع مع الإمارات، بوصول هذا الاختراق المذهل مرة أخرى لطريق مسدود، وباختصار تحويل الاحتفال لحدث مؤلم".

وأضاف إيهود يعاري، وثيق الصلة بأجهزة الأمن الإسرائيلية في مقاله على القناة 12 الإسرائيلية، وترجمته "عربي21" أن "بعض الدول العربية تنوي إقامة علاقات مفتوحة مع إسرائيل، لكنهم ليسوا في عجلة من أمرهم، بشروطهم ومطالبهم الخاصة، وفي وقت مناسب من حيث سياساتهم الداخلية، لكن محمد بن زايد بالذات، ولي عهد أبوظبي، ربما لا يريد على الإطلاق أن ينضم إليه حكام عرب آخرون في علاقاته مع إسرائيل".

وأوضح يعاري، محرر الشؤون الفلسطينية والعربية، الباحث بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، أن "ابن زايد لا يسعى لأن يقود القطيع، بل يريد الانفصال عن القطيع لفترة، ويجلس وحيدا في دائرة الضوء، ويلف نفسه بمفرده في معطف الولايات المتحدة، بشكل أوضح لا يريد أن يُنظر إليه على أنه الشريك الصغير للسعوديين، ولكن كلاعب مستقل تماما، ولعل انسحابه من حرب اليمن أكبر مثال".

وأشار إلى أن "ابن زايد يريد أن يكون سلامه مع إسرائيل دافئا بكل خصائصه، ويتوقع حصوله على مزيد من التكنولوجيا وتطوير الأعمال والسياحة الإسرائيلية، لأنه قضى أسابيع لإقناع أمراء باقي الإمارات بهذه الخطوة، لكنه إذا أدرك أن الولايات المتحدة، خاصة إذا تم انتخاب بايدن، لا تكافئه كما كان يأمل، وأن إسرائيل لا تمهد الطريق للكونغرس، فقد يعيد حساب مساره، ومنها أن ينسحب من حرب ليبيا التي استثمر فيها قواته الجوية".

وأضاف أنه "من أجل بناء نظام السلام مع الإمارات بشكل صحيح، فيجب تفكيك مشكلة طائرات إف35 بعناية، وهناك طرق للتعامل معها، لأن القانون الأمريكي يتعهد بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي، ويعارض الكثير في الكونغرس هذه الصفقة".

 

اقرأ أيضا: صحيفة إسرائيلية: سندفع ثمنا باهظا لمحاولة تجاوز الفلسطينيين

وأكد أن "حكاما عربا آخرين يتابعون كل خطوة في مسار السلام الإماراتي الإسرائيلي، ومن ثم، فإن لم تكن هناك فرصة مسبقة لرحلات كوشنير وبومبيو في المنطقة، فإن السعودية قد تستخدم حق النقض ضد خطوة الإمارات تجاه إسرائيل، رغم أنها لم تدنها، أما ملك البحرين فإنه يتوق لسلام مفتوح مع إسرائيل، لكنه يعتمد كليا على الرياض، إضافة لمراعاته لمشاعر الأغلبية الشيعية في بلاده".

وأضاف أن "جنرالات النظام الجديد في السودان الذي يريدون صناعة السلام مع إسرائيل، تبين أنهم ليسوا متحمسين لذلك. وفي سلطنة عمان، يجري الحاكم الجديد تبديلات حكومية بعيدة المدى، لأنهم على أي حال لم تكن لديهم علاقات جيدة مع الإمارات. فيما تنفي الكويت وقطر التطبيع مع إسرائيل، وتتبنى تونس مقاربة وطنية تقليدية، ولا يرى ملك المغرب أي سبب لرفع مستوى العلاقات لما هو أبعد من الوضع الحالي، بل إنه يشهد توترا لعلاقاته مع الإمارات، غير الراضية عن تعيين الإخوان المسلمين في منصب رئيس الوزراء".