ملفات وتقارير

تعرف إلى أبرز ما تضمنه مشروع دستور الجزائر النهائي (شاهد)

من النقاط المثيرة للجدل منح رئيس الجمهورية صلاحية تعيين رئيس وأعضاء السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات- الأناضول

أسقط المشروع التمهيدي للدستور الجزائري، في نسخته النهائية، منصب نائب رئيس الجمهورية الذي أُدرج في المسودة، وتم تغيير طريقة تعيين مسؤول الجهاز التنفيذي حسب الأغلبية التي يفرزها البرلمان.


ونصّ المشروع الذي حصلت "عربي21"، على نسخة منه، على أن الحكومة يقودها وزير أول في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية، بينما يقودها رئيس حكومة، في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية. 


وفي حال وصول أغلبية رئاسية، يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، ويكلفه بتشكيل حكومته وإعداد برنامج الأغلبية البرلمانية. 


وتنص هذه الحالة أيضا، على أنه "إذا لم يصل رئيس الحكومة المعين إلى تشكيل حكومته في أجل 30 يوما، يعين رئيس الجمهورية رئيس حكومة جديد و يكلفه بتشكيل الحكومة".


أما "في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية، يعين رئيس الجمهورية وزيرا أولا ويكلفه بتشكيل حكومة وإعداد مخطط عمل لتمثيل البرنامج الرئاسي والذي يعرضه على مجلس الوزراء".


نائب الرئيس

 
وتم إلغاء إدراج منصب نائب الرئيس في النص النهائي، وذلك من خلال حذف الفقرة الخاصة بذلك في المادة 91 التي تحدد سلطات رئيس الجمهورية، وكذلك في الفقرة التي تتحدث عن شغور منصب الرئيس.


وقد أثار إدراج منصب نائب الرئيس في المسودة، حفيظة عدة أحزاب سياسية ومختصين في القانون الدستوري، أجمعوا على أنه غير متجانس مع طبيعة النظم شبه الرئاسي الذي يُبنى عليه الدستور.


وفي المادة الخاصة بسلطات الرئيس، تم إضافة فقرة يستطيع بموجبها رئيس الجمهورية تقليص عهدته والذهاب إلى انتخابات رئاسية مسبقة، وهي أيضا من النقاط اللافتة في هذا المشروع.

 

اقرأ أيضا : تساؤلات حول أهلية برلمان الجزائر لمناقشة الدستور الجديد


وأعطى المشروع النهائي لرئيس الجمهوريّة الحق في أن يشرّع بأوامر في مسائل عاجلة في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني وأيضا خلال العهدة البرلمانية لكن بعد استشارة مجلس الدولة. 


ومن النقاط المثيرة للجدل، منح رئيس الجمهورية صلاحية تعيين رئيس وأعضاء السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وذلك لعهدة واحدة مدة 6 سنوات غير قابلة للتجديد من غير المنتمين للأحزاب السياسية، على الرغم من أن التنصيص على أنها هيئة مستقلة.


ويبقى رئيس الجمهورية كذلك، القاضي الأول في البلاد باعتباره يرأس المجلس الأعلى للقضاء، مع إمكانية أن يكلف الرئيس الأول للمحكمة العليا برئاسة المجلس.


شغور منصب الرئيس

 
أما في حال شغور منصب رئيس الجمهورية، فيتولى رئيس مجلس الأمة ، رئاسة الدولة إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية، وفي حال تعذر عليه ذلك، تُسند هذه المهمة إلى رئيس المحكمة الدستورية.


وأبقى المشروع على مجلس الأمة الذي يشكل الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري إلى جانب المجلس الشعبي الوطني، رغم إصرار العديد من الأحزاب على إلغاء مجلس الأمة كون ظروف وجوده لم تعد متوفرة.


وكان مجلس الأمة قد أنشئ بموجب دستور سنة 1996، وهو يضم الثلث المعطل في حال وصول قوة متطرفة إلى الأغلبية، وذلك تأثرا بتجربة بداية التسعينيات في الجزائر.


وراجع النص حصانة النائب في البرلمان وجعلها محصورة في الأعمال المرتبطة بممارسة مهامه، وذلك استجابة لدعوات كثيرة استنكرت استعمال أعضاء البرلمان للحصانة للاحتماء من العدالة في قضايا فساد.


مواضيع الهوية

 
وفي موضوع الهوية، احتفظ النص بالأمازيغية كلغة وطنية ورسمية في المواد غير قابلة للتعديل في الدستور، وهو عكس ما رأته بعض القوى المحافظة التي تعتقد بضرورة تبني العربية كلغة رسمية وحيدة.

وتحددت المواد غير قابلة للتعديل في الدستور، بالطابع الجمهوريّ للدّولة، والنّظام الدّيمقراطيّ القائم على التّعدّديّة الحزبيّة، والطابع الإجتماعي للدولة، والإسلام باعتباره دين الدّولة، والعربية باعتبارها اللغة الوطنيّة والرّسميّة، بالإضافة إلى المادة التي لا تسمح للرئيس بشغل أكثر من ولايتين رئاسيتين لمدة 5 سنوات لكل منهما.

والملاحظ أيضا في المشروع النهائي، هو إدراج بيان أول نوفمبر 1954 الذي انطلقت بموجبه الثورة التحريرية الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي، في ديباجة الدستور.

 

اقرأ أيضا : لماذا اختار رئيس الجزائر هذا الموعد لاستفتاء تعديل الدستور؟

 

وتقول الديباجة في هذه النقطة، إن أوّل نوفمبر 1954 و"بيانه المؤسس هما نقطتا تحوّل فاصلة في تقرير مصيرها وتتويجا عظيما لمقاومة ضروس، واجهت بها مختلف الاعتداءات على ثقافتها، وقيمها، والمكوّنات الآساسيّة لهوّيّتها، وهي الإسلام والعروبة والأمازيغيّة". 


وتضمنت الديباجة أيضا إشارة إلى حراك 22 فبراير 2019، في فقرة تم صياغتها بالشكل التالي: "يُعبّر الشعب عن حرصه لترجمة طموحاته في هذا الدستور بإحداث تحولات اجتماعية وسياسية عميقة من أجل بناء جزائر جديدة، طالب بها سلميا من خلال الحراك الشعبي الأصيل الذي انطلق في 22 فبراير 2019".

 

لمطالعة النص الكامل لمشروع الدستور اضغط على الرابط :


Proposition Constitution 7 sept 2020 final renumerotée 3.pdf