سياسة عربية

"الجامع القبلي".. تحفة معمارية تهدده حفريات الاحتلال (شاهد)

وتعرض المسجد لسلسلة من الاعتداءات منذ احتلال القدس- جيتي

يقع الجامعُ القبلي جنوبي المسجد الأقصى المبارك جهةَ القبلة، وهو الجزء المسقوف الذي تعلوه قبة رصاصية، وسمي بـ"الجامع" لأنه المصلى الرئيسي الذي يقف فيه خطيب الجمعة.


ويعود بناؤه إلى العصرِ الأموي، ويضمّ البناء الحالي سبعة أروقَة، وترتفعُ هذه الأروقةُ على ثلاثةٍ وخمسين عمودًا من الرخام وتسعة وأربعين ساريةً من الحجارة.


يتميز بقبة مرتفعة داخلية مصنوعة من الخشبِ تعلوها القبةُ الرئيسيةُ الخارجيةُ المغطاةُ بألواحِ الرصاص، ويبلغ طولُه نحو ثمانين مترا، وعرضُه نحو خمسةٍ وخمسين مترا، وتبلغُ مساحتُه نحوَ أربعةِ دونمات، وفيه أحد عشر بابًا، ويتسعُ لنحوِ خمسةِ آلاف وخمسِمائة مصلٍ.


وتعرض المسجدُ وما يزال لسلسلةٍ من الاعتداءات منذ احتلال القدس، وكان الاعتداء الأشد الحريق الشهير الذي أتى على أكثرِ من ثلث المسجد في شهر آب/ أغسطس عام 1967، فاحترق منبرُ نورِ الدين زنكي، والذي أمر بإنشائِه أثناء سيطرة الصليبيين على القدس، وحمله صلاحُ الدينِ للأقصى بعد تحريره.

 

اقرأ أيضا: أبواب القدس والمسجد الأقصى.. جمال يشع بالصمود في وجه الغزاة

كما تُهَدِّدُ أعمالُ الحفرِ التي يقوم بها الاحتلالُ أساساتِه، كونها تمتد تحت أغلبِ الجدارِ الجنوبيِ للأقصى المبارك كلِّه وتحت أساساتِ الجامعِ القبلي كلها.


وقد سرى خطأٌ قديمٌ بين المسلمين حين ظنّ كثير منهم أن مسجدَ قبة الصخرة هو المسجدُ الأقصى المبارك، أو أنه المسجدُ القبلي، لكنَّ الثابتَ أن المسجدَ الأقصى المبارك أوسعُ وأشملُ من أي من هذين المبنيَيْن، فهو يشملُ الأسوار وما داخلَها من ساحات تبلغ نحو مائة وأربعة وأربعين دونما.