ملفات وتقارير

ما أهمية وأهداف الاتفاقية الأمنية بين قطر والوفاق الليبية؟

قطر وحكومة الوفاق الليبية وقعتا اتفاقية أمنية- قنا

أثارت الاتفاقية الأمنية التي وقعتها حكومة الوفاق الليبية مع دولة قطر الكثير من التساؤلات عن أهمية وتداعيات الخطوة الآن، ومدى تأثيرها على تقوية صفوف قوات الوفاق وسط رفض وهجوم من قبل "حفتر" على هذا الاتفاق.


ووقع وزيرا داخلية ليبيا وقطر مذكرة تفاهم في مجال التعاون الأمني وتبادل المعلومات ورصد أي تحركات مشبوهة، كما تنص على تبادل الخبرات والتدريب التقني الذي تحتاجه الأجهزة الأمنية بمختلف اختصاصاتها بهدف رصد الجرائم الالكترونية.


"رفض وهجوم"

 
في المقابل، هاجم المتحدث باسم "حفتر"، أحمد المسماري الاتفاقية واعتبرها "محاولة لتقويض اتفاق جنيف العسكري الأخير لوقف إطلاق النار ووقف التصعيد وإنهاء التدخل الأجنبي في الشأن الليبي"، وفق مزاعمه.


ومن أبرز بنود الاتفاقية: تبادل المعلومات حول التنظيمات والشبكات الإرهابية وتبادل المعلومات حول الوسائل التقنية المساعدة في الوقاية من عمليات الإرهاب، وإعداد قيادات إدارية وأمنية وتطوير المختبرات والأدلة الجنائية، وتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ فور توقيعها وتستمر 3 سنوات تجدد تلقائيا.


وطرحت الخطوة وهجوم حفتر عليها بعض التساؤلات: ما أهمية هذه الاتفاقية الأمنية الآن؟ وما مدى تعارضها مع اتفاقات جنيف العسكرية الأخيرة؟ وهل تسعى الوفاق فعليا لتقوية صفوفها الأمنية؟


"تعاون نمطي"

 
من جانبه أكد وزير التخطيط الليبي، عيسى التويجر خلال تصريحات لـ"عربي21" أن "الاتفاق الموقع مع قطر تم على مستوى وزارات الداخلية وهو اتفاق أمني نمطي يمكن توقيعه مع عدد من الدول ويهدف أساسا إلى تبادل المعلومات ومكافحة الإرهاب ولا يدخل في إطار التعاون العسكري".

 

اقرأ أيضا: خارجية ليبيا: اتفاقيتنا مع قطر لا تتعارض مع "مخرجات جنيف"

وبخصوص هجوم حفتر على الاتفاقية، رأى الوزير أن "مواقفها وهجومها عادة لا تستند إلى منطق محدد وهجومه الأخير على الاتفاقية يأتي في إطار الصراع والحرب الإعلامية المستمرة التي يستخدمها حفتر في محاولة للحفاظ على مستوى الدعم له وسمعته التي بدأت تتآكل في المنطقة الشرقية"، وفق كلامه.


"تركيا كلمة السر"


أستاذ القانون الدولي، السيد أبو الخير أكد أن "الاتفاقية مهمة جدا وتكرر التأكيد على شرعية حكومة الوفاق وأنها الممثل الشرعي للشعب الليبي كما أنها تقوي سيطرة الحكومة على الأرض، وأعتقد أن تركيا هي كلمة السر والفاعل الرئيس والمجهول في تلك الاتفاقية كونها تملك من الآليات والخبرات ما يؤهلها لذلك غير قطر".


وأوضح في تصريحات لـ"عربي21" أن "توقيت الاتفاقية هام جدا الآن خاصة أنه أثناء الهدنة معروف أن كل طرف ينمي قدراته العسكرية وما الهدنة أصلا إلا لذلك، لذا هاجم حفتر هذه الاتفاقية لأنها ستحد من النشاط المخابراتي الذي يأتي للأخير من الدول المساعدة له وكونها ستساعد الوفاق في جمع المعلومات وهو أمر هام سياسيا وعسكريا"، وفق تصريحه.