صحافة دولية

WSJ: ابن سلمان تراجع عن التطبيع مع إسرائيل بعد فوز بايدن

ذكرت الصحيفة أن ابن سلمان مصصم على إقامة علاقات مع إدارة بايدن ومتردد حاليا بالتطبيع مع تل أبيب- جيتي

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، تراجع عن قراره بشأن تطبيع العلاقات مع تل أبيب، وذلك بعد أن خسر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتخابات الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن، بحسب ما أوردته مصادر رسمية أمريكية وسعودية.


وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21" أن مستشارا سعوديا كبيرا أكد اللقاء بين نتنياهو وابن سلمان، لكنه قال إنه "لم يتم التوصل إلى اتفاقات"، لافتة إلى أن ابن سلمان مصمم على إقامة علاقات مع إدارة بايدن، ومتردد حاليا في التوصل إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل.


وتابعت: "ولي العهد السعودي يفضّل بدلا من ذلك، استخدام توقيع اتفاقية سلام محتملة، كوسيلة لتعزيز العلاقات السعودية مع الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن"، مشيرة إلى أن "إقامة علاقات مع إسرائيل في عهد بايدن، الذي اتخذ موقفا متشددا بشأن سجل حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، قد يساعد السعوديين في واشنطن".


ونقلت الصحيفة عن مصدر أمريكي رسمي قوله إن "المملكة العربية السعودية تحاول معرفة أفضل السبل، لاستخدام ذلك، بهدف إصلاح صورتها في واشنطن، وتوليد النوايا الحسنة مع بايدن والكونغرس".

 

اقرأ أيضا: تقارير: زيارة نتنياهو للسعودية مرتبطة بصفقة سلاح ضخمة

 

وأكد المصدر الأمريكي أن "فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والسعودية قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل، هي فرص ضئيلة، لكنها ليست مستحيلة".


وبحسب ما أوردته الصحيفة عن مستشارين سعوديين، فإن الرياض غير مهتمة حاليا بالمشاركة في محادثات سلام مع الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي أثار الكثير من الجدل في العالم العربي.


وأشارت الصحيفة إلى أن محمد بن سلمان لديه اعتبارات أخرى، دفعت إلى قراره بعدم تطبيع العلاقات مع إسرائيل في الوقت الحالي، موضحة أنه "لا يزال هو ووالده الملك سلمان البالغ من العمر 84 عاما، منقسمين حول كيفية معالجة قضية الفلسطينيين، الذين يسعون إلى دولة خاصة بهم".


ولفتت الصحيفة إلى أن الملك السعودي كان على علم بمحادثات ابنه مع إسرائيل، لكن حالته الصحية السيئة منعته من فهم النطاق الكامل للمناقشات، منوهة إلى أن ابن سلمان يدعم التطبيع مع تل أبيب، ويسعى للتعاون التجاري معها، إلا أن الملك سلمان يدعم مقاطعة إسرائيل من قبل الدول العربية ويؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة.


وتطرقت الصحيفة إلى تصريحات وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وحديثه عن صفقات التطبيع الأخيرة، وذلك خلال مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء، مبينة أنه أوضح أن المملكة العربية السعودية تدعم التطبيع مع إسرائيل منذ فترة طويلة، لكن يجب أن يحدث شيء مهم للغاية أولا، يتمثل في اتفاق سلام دائم وكامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين.