سياسة عربية

روسيا تدعو العراق للمشاركة بـ"أستانا".. و"الدستورية" حاضرة

أستانا

أكدت وزارة الخارجية العراقية تسلمها دعوة رسمية من روسيا للمشاركة في مؤتمر القمة الثلاثية التركية الروسية الإيرانية، ضمن مسار أستانا، بصفة مراقب.

وأوضحت الوزارة أن السفير الروسي في بغداد، ماكسيم ماكسيموف، سلم وكيل الخارجية دعوة لحضور المؤتمر المزمع عقده في يومي 16- 17 الجاري، في سوتشي الروسية، وأشارت إلى التقارب في وجهات النظر العراقية والروسية تجاه سبل التسوية في سوريا، وضرورة إيجاد حل سياسي لها من خلال إعادة مد جسور الثقة بين السوريين بمختلف توجهاتهم، ودون تدخلات خارجية.

وقال المتحدث باسم وفد المعارضة المفاوض في أستانا، أيمن العاسمي، إن دعوة العراق تأتي في إطار محاولات روسيا الهادفة إلى تقوية الحضور الدولي في مسار أستانا، لتعميم هذا المسار.

وأضاف لـ"عربي21" أن معظم الدول المجاورة لسوريا باتت مشاركة في مسار أستانا، لأن كل المنطقة معنية بالوضع في سوريا، مستدركا: "الأهم من الحضور هو مدى فاعلية هذه الدولة أو تلك، علما بأن كل الدول المحيطة باتت متضررة من الحالة السورية".

وحول أجندات المؤتمر، قال العاسمي، بعد فشل مسار الدستور في جنيف، إنه يجب العمل على إيجاد آلية جديدة لدفع هذا المسار، بطريقة فاعلة، وفي حال تركت روسيا أمر مسار الدستور للنظام ولإيران فهي تكون شريكة في التعطيل، علما بأن اللجنة الدستورية ليست كل شيء.

وتابع بأن اللجنة الدستورية ليست سوى جزء من أجزاء الحل السياسي، وباعتقادي سيتم التركيز خلال المؤتمر على سبل تجاوز الجمود في جلسات الدستور، ونحن على قدر من التفاؤل.

وبالعودة إلى دعوة العراق لحضور المؤتمر، قال الكاتب الصحفي التركي عبد الله سليمان أوغلو لـ"عربي21"، إن روسيا دعت العراق بسبب التداخل في الملفين العراقي والسوري، حيث الحدود المشتركة الطويلة مع سوريا، ووجود لاجئين سوريين على أراضي العراق، وكذلك بسبب التداخل الديموغرافي، ووجود قيادات الأحزاب المصنفة إرهابيا في العراق، حيث تريد روسيا إشراك العراق للتأثير على قيادات جبال قنديل بحزب العمال الكردستاني، وإشراكهم في الحوار بشكل مباشر ربما.

وحول الموقف التركي من ذلك، أجاب أوغلو بأن تركيا قد لا تمانع ذلك، لا سيما أن العلاقات التركية العراقية تسير نحو التحسن، ومن هذا المنطلق قد يكون هناك مخرج لتمثيل الصوت الكردي في المفاوضات بسبب ممانعة تركيا مشاركة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في المفاوضات السياسية حول الملف السوري.

 

 

اقرأ أيضا: أنباء عن اعتزام روسيا تشكيل جسم عسكري بالسويداء

 


من جانبه، اعتبر المحلل السياسي سامر خليوي، أن روسيا تسعى دائما لإشراك من يقف بصفها وبصف حليفها الأسد، سواء إيران أو العراق أو لبنان، من أجل أن تكون الغالبية للموقف الروسي المعادي للشعب السوري، وأيضا من أجل إضعاف الموقف التركي المعارض للأسد والمؤيد للشعب السوري وثورته.

وأضاف لـ"عربي21" أن لقاءات أستانا لم تصبّ يوما في مصلحة الشعب السوري، وإنما في مصلحة روسيا وايران، معربا عن اعتقاده بحضور ملف اللجنة الدستورية في هذه الاجتماعات.

ورأى خليوي أنه في حال وافقت تركيا على إشراك العراق بحكومته الصديقة لنظام الأسد وروسيا باجتماعات أستانا القادمة، فعلى تركيا أن تتوقع إشراك حلفاء جدد لروسيا، وهذا ما سيجعل موقفها ضعيفا، حسب تقديره.

وفي بداية العام 2017، بدأت روسيا بإنشاء مسار أستانا للحل في سوريا، وشاركت فيه كل من تركيا وإيران، وأفضى إلى اتفاق مناطق "خفض التصعيد"، وسط اتهامات لروسيا باستخدام هذا المسار لفرض رؤيتها للحل في سوريا.