اقتصاد عربي

"بلومبيرغ": الرياض تقترض باليورو بعد انخفاض قياسي للعائدات

تخطط السعودية لاقتراض نحو 500 مليون دولار عبر بيع سندات دولية مقومة باليورو على آجال 3 و 9 سنوات- جيتي

 قالت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، إن السعودية لجأت إلى الاقتراض باليورو بعد انخفاض قياسي للعائدات على السندات الدولية المقومة بالعملة الأوروبية.

 

ونشرت الوكالة تقريرا للصحفيين أركانا ناريانان وماسيج أونوزكو، وترجمته "عربي21"، قالا فيه إن السعودية تستغل أسواق السندات الدولية للشهر الثاني على التوالي، وتسويق الديون باليورو للاستفادة من تكاليف الاقتراض المنخفضة للغاية والمساعدة في تقليل اعتمادها على الديون بالدولار.

 

وتخطط السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، لاقتراض نحو 500 مليون دولار عبر بيع سندات دولية مقومة باليورو على آجال 3 و9 سنوات، وفقا لشخص مطلع على الأمر، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث علانية.

 

وجمعت السعودية خمسة مليارات دولار من طرح سندات دولارية مكونة من جزئين في كانون الثاني/ يناير.


واختارت المملكة كلا من مجموعة البنوك الفرنسية "بي إن بي باريبا"، ومؤسسة غولدمان ساكس الأمريكية، كمنسقين عالميين، وشركة سيتي غروب الأمريكية، وبنك جي بي مورغان تشايس بأمريكا، وستاندرد تشارتر البريطانية، وسامبا كابيتال السعودية، كمدراء اكتتاب مشتركين غير فاعلين لتنظيم دعوة مستثمرين عالمية.

 

ويأتي البيع المحتمل في وقت أدى فيه تعافي أسعار خام برنت إلى تخفيف الضغوط المالية في المنطقة. وإن كان سعر النفط لا يزال أقل بكثير مما تحتاجه معظم اقتصادات الخليج لموازنة ميزانياتها.


وقال ريتشارد بريدجز، مدير الأموال في جيم هولدنغ في لندن: "من المحتمل أن تكون العوائد منخفضة بشكل خاص، أقل من 1%، ومن المنطقي بالنسبة لهم محاولة تنويع تمويلهم قليلا.. كانت الأمور أضعف قليلا في استدانة الأسواق الناشئة خلال الأيام القليلة الماضية، لكن التوقيت لم يكن صادما، والارتفاع الكبير الذي شهدناه في أسعار النفط يجب أن يضيف المزيد من الدعم للاستدانة".


وتستغل المملكة السندات المقومة باليورو للمرة الثانية فقط منذ تموز/ يوليو 2019، عندما باعت 3 مليارات يورو (3.4 مليار دولار) من الأوراق المالية 2027 و2039، بعد اجتذاب أكثر من 14.5 مليار يورو في الطلب. وارتفعت عوائد سندات 2027 نقطتي أساس يوم الثلاثاء إلى 0.24%، وهو أعلى مستوى منذ 12 كانون الثاني/ يناير.


ويتزاحم المقترضون بطرح سندات اليورو بسبب التكاليف المنخفضة نسبيا والقاعدة الضخمة من المشترين في أوروبا الذين يبحثون عن عوائد خارج منطقتهم. بينما تظل البنوك المركزية العالمية متكيفة ومن غير المرجح أن ترفع أسعار الفائدة قبل عام 2023، وتشير الأسواق إلى أن التضخم قادم أخيرا إلى العالم المتقدم.


ووصل متوسط العائد على الديون المقومة باليورو في الأسواق الناشئة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 1.18% في 11 شباط/ فبراير. ويبلغ المعدل الآن، بناء على مقياس بلومبيرغ باركليز لفئة الأصول، 1.24%، أي أقل بنحو 2.4 نقطة مئوية من العائد على السندات بالدولار.


وفي الوقت نفسه، تراجع اليورو مقابل الدولار هذا العام مع تباطؤ المنطقة في طرح برنامج اللقاح، ما يضغط على احتمالات الانتعاش مقارنة بأقرانه. وقد ساعد ذلك في جعله جذابا كعملة لتمويل الأسواق الناشئة، وهو أمر من شأنه أن يضيف إلى جاذبية بيع السندات المقومة باليورو.


وتتوقع السعودية أن يرتفع الدين العام إلى 937 مليار ريال (250 مليار دولار) بنهاية 2021، ليبلغ أكثر من 30% من الناتج الاقتصادي، بحسب توقعات حكومية. وقالت الحكومة في خطتها السنوية للاقتراض إنها تعتزم تأمين معظم الدين الخارجي اللازم لتمويل عجز هذا العام بحلول حزيران/ يونيو.


وتهدف المملكة إلى التخلص من عجز الميزانية تقريبا بحلول عام 2023 كجزء من تعهدها بإبقاء الديون تحت السيطرة. ومع ذلك، فقد يتحول الاقتراض الحكومي إلى كيانات أخرى، على الأرجح صندوق الاستثمار العام، حيث يشرع في خطة لاستثمار 40 مليار دولار سنويا في الاقتصاد المحلي.