سياسة عربية

متحدث عسكري يمني لـ"عربي21": مقتل أخطر قيادي حوثي بتعز

الجيش اليمني: المعارك مستمرة في تعز والمواجهة مفتوحة على كافة الاحتمالات والخيارات- عربي21

 كشف مسؤول عسكري عن مقتل أهم وأخطر قيادات جماعة الحوثي في معارك مع قوات الجيش اليمني في محافظة تعز، جنوب غرب البلاد.


وقال المتحدث باسم الجيش في تعز، العقيد عبد الباسط البحر، الاثنين، إن قوات الجيش قتلت أخطر وأكبر قيادات الحوثيين في تعز، والذي يدعى "أبو أسد"، مع عدد من مرافقيه، في الجبهة الشرقية من المدينة أمس الأحد.

وأضاف البحر، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "أبو أسد" يعد بمثابة الدينامو للمليشيا، فيما مثل مصرعه على يد الجيش خسارة فادحة لها، وأحدث إرباكا وصدمة كبيرة لدى الجماعة.

وأشار إلى أن القوات الحكومية تخوض معارك مفصلية ومواجهات شرسة بمختلف الأسلحة في محيط تعز من الجهات الشرقية والشمالية والغربية، وفي جبهات أرياف المحافظة في مديريات "مقبنة وحيفان والمعافر".

وبحسب المسؤول العسكري اليمني، فإن مواجهات الساعات الماضية حسم فيها الجيش المعركة لصالحه، وحقق تقدمات مهمة أربكت العدو، وأدت إلى انهيارات في صفوفه.  

ورغم محاولات الحوثيين استعادة المواقع والمناطق التي خسروها تحت غطاء ناري كثيف، إلا أن القوات الحكومية أحبطت ذلك، حسبما ذكره العقيد البحر.

وأسفرت المعارك، وفقا للمصدر ذاته، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين، وعدد من الأسرى وقعوا في قبضة الجيش، فضلا عن تدمير عتاد عسكري متنوع من عربات ومركبات (أطقم) ومدافع منها عيار 120 ملم.

 

اقرأ أيضا: معارك عنيفة في تعز ومسيّرة حوثية تقتل جنديا وتجرح 14 آخرين

وأكد المتحدث باسم الجيش في تعز أن المعارك مستمرة، والمواجهة مفتوحة على كافة الاحتمالات والخيارات، بينما الجيش يحقق انتصارات، ويؤمن المواقع المتقدمة ويثبت سيطرته عليها.

وتابع: أكثر من 10 كيلو مسافة جوية، هي حجم تقدمات الجيش في جبهة مديرية مقبنة، التي تعد أكبر مديريات تعز من حيث المساحة، وتشمل هيئات حاكمة ومواقع، وجبالا وتلالا استراتيجية، وقرى آهلة، وشبكات طرق، وطرق إمداد، وعقد مواصلات وغيرها.

وأفاد بأن قوات الجيش استكملت سيطرتها على الأطراف الغربية من مديرية جبل حبشي، والتحمت هذه الجبهة مع  جبهة القتال الأخرى في مديرية مقبنة، التي يسيطر الجيش فيها على 7 بلدات من مجموع 29 بلدة تتبع هذه المديرية.  

ويلفت المتحدث باسم القوات الحكومية في تعز إلى أن قوات الجيش باتت على بعد 7 كلم من منطقة البرح الاستراتيجية التي ترابط فيها القوات المشتركة (ألوية العمالقة والمقاومة التهامية وحراس الجمهورية).

وفي جبهة الكدحة التي تتبع مديرية المعافر في الريف الغربي من تعز، يؤكد المصدر أن المعارك فيها محتدمة بشكل عنيف بين القوات الحكومية والحوثيين في مناطق "الحناية والعرف والطوير".

في الوقت ذاته، تسعى قوات الجيش إلى تطهيرها من الجيوب الحوثية، لاسيما بعد قطع الإمداد عن هذه الجبهة، تمهيدا لاستعادتها بالكامل.

وتهدف العملية العسكرية التي أطلقها الجيش في الريف الغربي من تعز، وفقا للمتحدث باسم الجيش الحكومي، إلى السيطرة عليها، والالتحام مع القوات المشتركة، وتحرير منطقة البرح والطريق الرئيسي الذي يربط تعز بالمديريات الساحلية، وأهمها مدينة المخا الاستراتيجية، بالإضافة إلى محافظة الحديدة، غربي البلاد.  

واستطرد: لم تعد تفصل القوات الحكومية سوى كيلومترات قليلة لاستعادة خط البرح الاستراتيجي.

أما في المحور الشرقي والشمالي من تعز، فأوضح أن القوات الحكومية تقوم حاليا بتفكيك شبكة الألغام واستخراجها، وإبطال العبوات الناسفة التي زرعها الحوثيون، وتحرير المباني، وتأمين الأحياء الآهلة بالسكان، لاسيما بعد السيطرة على عدد من المباني السكنية التي تشرف على تلك الأحياء.

أما في جبهة حيفان، الواقعة على الحدود بين محافظتي تعز (جنوبا) ولحج (شمالا)، فقد تم استعادة عدد من المواقع بعد معارك مع الحوثيين، حسبما أكده المصدر العسكري.

وأوضح العقيد البحر أن الحوثيين يلجؤون لتعويض خسائرهم الميدانية باستهداف المدنيين والأعيان والمرافق الطبية والتعليمية، آخرها استهداف حي الروضة في أثناء خروج الأطفال من المدارس ظهر الأحد، وهو ما أدى إلى إصابة 7 أطفال بعضهم حالتهم حرجة.

وأردف قائلا: استهدف الحوثيون أيضا مدرسة الزبيري في حي النسيرية بقلب مدينة تعز، رغم بعدها عن خطوط المواجهة ونقاط التماس، بالإضافة إلى قصف مستشفى الثورة، وإصابة حارس قسم العمليات بالمشفى، ومبنى صحيفة الجمهورية في حي الجحملية، بقذائف المدفعية.

 ووصف هذه العمليات بأنها "إرهابية"؛ لعدم وجود أي ضرورة أو حاجة أو هدف عسكري، ولكن لإلحاق الضرر وأكبر الأثر في المنشآت المدنية.

وشدد المسؤول العسكري اليمني على أن المعركة مستمرة حتي استكمال تحرير المحافظة من الحوثيين، داعيا إلى إسناد القوات الحكومية في هذا المعركة التي وصفها بـ"الخلاص والتحرر".  

كما عبر عن أمله في وصول الدعم والإسناد التي وعد به الجيش من قبل القيادة اليمنية والأشقاء في التحالف بقيادة السعودية، لتمكين قواتنا، مع تحقيق المزيد من الانتصارات الميدانية، وكسر الحصار الجائر على تعز، وفتح منافذها مع المحافظات الأخرى.

ومنذ أسبوع، تدور معارك عنيفة بين مسلحي الحوثي وقوات الجيش اليمني بعد إطلاقه عملية عسكرية واسعة في الريف الغربي والجنوبي من محافظة تعز، حيث تمكن وحدات حكومية من استعادة مناطق وطرق رئيسية كان يسيطر عليها الحوثيون منذ سنوات.