سياسة عربية

المرزوقي: قيس سعيد بزيارته لمصر لا يمثل الثورة التونسية

الرئيس التونسي قيس سعيد يبدأ زيارة إلى مصر في ظل أزمة سياسية داخلية خانقة (فيسبوك)

انتقد الرئيس التونسي الأسبق الدكتور منصف المرزوقي زيارة الرئيس قيس سعيد إلى مصر، وقال بأنه بهذه الخطوة "لم يعد يمثل استقلال تونس وشرفها".

واعتذر الرئيس المرزوقي في تدوينة له اليوم نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من الشعب المصري، بسبب هذه الزيارة.

وقال المرزوقي: "عفوا يا رفات شهداء رابعة وغيرها من المجازر الفظيعة. عفوا يا آلاف المقبورين أحياء في سجون السيسي أيا كانت مشاربكم السياسية. عفوا يا ملايين المصريين الذين أرادت ثورة 25 يناير المجيدة أن تجعل منكم شعبا من المواطنين لا شعبا من الرعايا، شعبا يملك دولة لا شعبا تملكه عصابة. عفوا، عفوا من محبيكم في تونس البوعزيزي". 

وأضاف: "هذا الرجل لم يعد يمثلني، هذا الرجل لا يمثل الثورة التي سمحت له بالوصول للسلطة، هذا الرجل لا يمثل استقلال تونس، وحدة دولتها، مصالحها، قيمها والأهم من هذا كله شرفها الذي هو أغلى ما يملكه إنسان أو شعب".

وأنهى المرزوقي تدوينته قائلا: "رحم الله في هذا اليوم شهداءنا وشهداءكم وشهداء الأمة... كل الذين ناضلوا من أجل حرية يهددها أكثر من أي وقت مضى المتطفلون على التاريخ"، على حد تعبيره.

 


وبدأ الرئيس التونسي قيس سعيد اليوم الجمعة زيارة رسمية إلى مصر تستمر ثلاثة أيام استجابة لدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 



واستبق سعيد زيارته إلى مصر بترؤس مراسم إحياء عيد الشهداء في تونس، الذي يصادف اليوم، وشارك في الاحتفال رئيسا الحكومة هشام المشيشي والبرلمان راشد الغنوشي.

وعمد الرئيس قيس سعيد إلى إطلاع كل من رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي ورئيس الحكومة هشام المشيشي خلال موكب إحياء الذكرى 83 لعيد الشهداء بروضة الشهداء بالسيجومي بالعاصمة على رسم كاريكاتوري من وضع محمود بيرم التونسي قال إن تاريخه يعود إلى سنة 1936 وأنه نشر في جريدة "الشباب".

ويظهر الرسم الكاريكاتوري الذي نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها بموقع "فيسبوك" سريرا وعليه امرأة مريضة وبجانبها طبيب يمسك بوصفة طبية كتب عليها "برلمان وطني.. وزارة كاملة مسؤولة"، وهو يقول لصيدلي: "حضّرها هذا الدواء وهي تبرأ بإذن الله" حسب التعليق المصاحب للكاريكاتور.

 



وتعيش تونس منذ عدة أشهر على وقع أزمة سياسية خانقة منعت الرؤساء الثلاثة من الالتقاء منذ مدة، وقد تفاقمت هذه الأزمة بعد إجراء تحوير وزاري خلال شهر كانون الثاني (يناير) الماضي ورفض سعيد استقبال الوزراء الجدد لأداء اليمين ويعتبر هذا أول لقاء مباشر يجمع بينهم.