ملفات وتقارير

هل تسمح "قسد" للنظام بإجراء انتخابات رئاسية بمناطق سيطرتها؟

"الإدارة الذاتية" بصدد إصدار بيان يحدد موقفها من الانتخابات المرتقبة- جيتي

لم تعلن الإدارة الذاتية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) موقفها من الانتخابات الرئاسية، التي حدد النظام توقيتها في أواخر أيار/ مايو المقبل، كما فعلت المعارضة السورية التي أعلنت عن مقاطعتها ورفضها للانتخابات ونتائجها.

وفي هذا السياق، أبلغت المتحدثة باسم حزب "الاتحاد الديمقراطي" الكردي، سما بكداش، "عربي21" أن "الإدارة الذاتية" بصدد إصدار بيان يحدد موقفها من الانتخابات المرتقبة.

أما المتحدث باسم "تيار المستقبل" الكردي، علي تمي، فرجح ألّا تسمح "قسد" للنظام بوضع صناديق اقتراع في مناطق سيطرتها، باستثناء المربعات الأمنية الخاضعة لسيطرة النظام في مدينتي الحسكة والقامشلي.

وقال لـ"عربي21"، إن سماح "قسد" بإجراء الانتخابات في مناطقها بمثابة اللعب بالنار فيما يتعلق بطبيعة علاقتها مع التحالف الدولي، وتحديدا الولايات المتحدة، لأن الأخيرة لا يمكن أن تسمح بذلك.

وأضاف تمي، أن النظام يريد من خلال مسرحية الانتخابات التهرب من الاستحقاقات التي يمكن تحقيقها من خلال مفاوضات جنيف، ويريد أن يجهض الحل السياسي، وأن يعيد إنتاج ذاته، ورفض المعارضة و"قسد" لإجراء الانتخابات في مناطق سيطرتهما ضروري لقطع الطريق على "شرعنة" الانتخابات.

والأرجح أن تعلن الإدارة الذاتية عن رفضها إجراء الانتخابات في مناطق سيطرتها، كما فعلت تماما في انتخابات "مجلس الشعب" العام الماضي، معتبرة أن "الانتخابات لا تعنينا".

وحول تأثير الانتخابات على العملية السياسية ومستقبلها، قال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، رياض درار، في حديث خاص لـ"عربي21"، إن الانتخابات الرئاسية لن تغير شيئا في الواقع السياسي السوري، بحيث تبقى العملية السياسية رهن إضاعة الوقت، مؤكدا أن مستقبل المسار السياسي مرهون بتفرغ الولايات المتحدة للشأن السوري.

وأوضح درار، أن أولويات الإدارة الأمريكية احتواء إيران، من خلال التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، وهذا يصب حكما في صالح الأخيرة والنظام، وقد يتبع ذلك تحركات في هذا السياق.

والاثنين، أعلن "مجلس الشعب" التابع للنظام، عن تقديم مرشحين اثنين للانتخابات الرئاسية أوراق ترشحهما بشكل رسمي الاثنين، بعد يومين من تحديد المجلس موعد الانتخابات في 26 أيار/ مايو.

والمرشحان هما: وزير الدولة السابق لشؤون مجلس الشعب، عضو المكتب السياسي لحزب "الوحدويين الاشتراكيين العرب"، عبدالله سلوم عبدالله، ومحمد فراس رجوح، رجل الأعمال المنحدر من العاصمة دمشق.

وكان "مجلس الشعب" التابع للنظام، قد أعلن عن إجراء موعد الانتخابات، التي سيحصل من خلالها بشار الأسد على ولاية رئاسية جديدة مدتها سبع سنوات، وسط رفض دولي وأوروبي للاعتراف بشرعية هذه الانتخابات.

 

اقرأ أيضا: ما حقيقة الانسحاب الروسي من مدينة تل رفعت شمالي سوريا؟