صحافة دولية

جنرال إسرائيلي: فشلنا في غزة وسنفشل بأي حرب إقليمية

صواريخ المقاومة قامت بالتسبب بخسائر كبيرة للاحتلال وقتل 12 إسرائيليا- جيتي

أكد جنرال إسرائيلي، أن الاحتلال الذي فشل رغم إلقاء آلاف القنابل الدقيقة على قطاع غزة في وقف إطلاق المقاومة للصواريخ، سيفشل بكل تأكيد في حرب متعددة الساحات، مشيرا إلى أن المقاومة في غزة هي من كانت تقرر متى يبدأ الإطلاق ومتى يتوقف. 


وأوضح الجنرال يتسحاق بريك القائد السابق لشعبة الشكاوى في الجيش، في مقال نشر بصحيفة "هآرتس" العبرية، أن الجمهور الإسرائيلي "شهد في هذا الشهر شاهد تحقق سيناريو يزرع الرعب؛ فهناك انهيار كامل للمفهوم الذي يقول؛ إنه يمكن الانتصار في الحروب بواسطة سلاح الجو، وهذه رؤية حاول بعض الجنرالات إحياءها في العملية الأخيرة على غزة". 

وذكر أن "مئات الطائرات شاركت في تلك العملية، ألقت آلاف القنابل الدقيقة على منطقة مقلصة، ورغم كل شيء لم تنجح في وقف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، حتى دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وحماس والجهاد الإسلامي استمروا في إطلاق الصواريخ، وكأنه لم يحدث أي شيء، ويبدو أنه يمكنهم مواصلة ذلك لفترة طويلة". 

 

اقرأ أيضا: جنرال إسرائيلي: خسرنا معركة الرواية وفشلنا بحرب الوعي

وأكد الجنرال أن "حماس أثبتت صمودها وواصلت إطلاق الصواريخ حتى تحت الهجوم غير المسبوق لسلاح الجو، والمس الشديد بالبنى التحتية في غزة، فحماس تسببت بشلل معظم إسرائيل طوال المعركة، كما تسببت بأضرار اقتصادية بلغت مليارات الدولارات، وضمن أمور أخرى بعد شل اقتصادنا، تكلفة آلاف القنابل الدقيقة التي ألقيت على غزة باهظة جدا". 

ونوه إلى أن "حماس والجهاد الإسلامي، جعلونا مهزلة عندما استمروا في إطلاق الصواريخ بدون توقف، في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الحكومة ووزير الأمن ورئيس الأركان، أنه سيكون من الصعب عليهم النهوض من الدمار الذي لحق بهم، فحماس والجهاد، هم من كانوا يقررون متى يبدأ الإطلاق ومتى يتوقف، وسلاح الجو فشل فشلا ذريعا في مهمته الرئيسية، وهي وقف إطلاق الصواريخ من غزة". 

من ناحية حماس، "تتحدث عن انتصار في المعركة وتبني توجه جديد وجريء، وحماس بسبب ذلك، تحصل على التعاطف الكبير من دول معادية لنا، والجولة الأخيرة لم تمنعها هي والجهاد الإسلامي من الخروج في جولات أخرى؛ لأن طموحهم هو التسبب باشتعال إقليمي شامل، يشمل انتفاضة ثالثة في الضفة والداخل، يجرنا لمعركة مع حزب الله والمليشيات في اليمن والعراق وسوريا، ومن هنا تكون المسافة قصيرة لحرب إقليمية". 

ورأى بريك، أن "تداعيات ذلك مصيرية؛ ففي حرب متعددة الساحات، سيتم إطلاق آلاف الصواريخ والقذائف على إسرائيل من مناطق واسعة ومسافات تبعد مئات الكيلومترات، وحجم سلاح الجو لن يمكنه من القيام بهجوم في الوقت نفسه على مناطق واسعة كهذه، كما أنه لن يستطيع وقف استمرار إطلاق الصواريخ والقذائف، مثلما لم ينجح في ذلك في غزة". 

حرب متعددة الساحات 

وتابع: "إطلاق الصواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية سيستمر دون توقف من جميع الاتجاهات، من الشمال والجنوب ومن الشرق، وفي كل يوم سيتم إطلاق آلاف الصواريخ والقذائف على الداخل، والبنية التحتية وأهداف استراتيجية، وهي صواريخ قوة تدميرها أكبر بعشرات الأضعاف من صواريخ حماس، وسيتم إطلاق صواريخ دقيقة تحمل رؤوسا متفجرة لمسافة مئات الكيلومترات". 

وزاد بالقول: "تخيلوا وابلا من الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة الانتحارية وصواريخ "كروز"، التي جزء منها يحمل رؤوسا متفجرة بوزن مئات الكيلوغرامات، وهي ستسقط على رؤوسنا بلا توقف، فالدمار سيكون غير محتمل، وهذا سيكلفنا آلاف القتلى والمصابين، كما أن إطلاق الصواريخ الدقيقة سيشل ويعيق طائراتنا بسبب الإصابة الدقيقة لمدرجات الإقلاع وأبراج المراقبة، وفي موازاة ذلك سيكون هناك ضرب لمحطات الكهرباء التي ستتوقف، ومنشآت تحلية المياه وخزانات الوقود والغاز، والبنى التحتية الاقتصادية". 

ولفت إلى أنه يمكن "لأعداء إسرائيل أن يحاربوا مدة أسابيع وحتى أشهر؛ بسبب مخزون السلاح الضخم الذي يوجد بحوزتهم، والذي يشمل 250 ألف صاروخ وقذيفة، كما لا يوجد في يد إسرائيل مخزون كاف من الصواريخ ضد صواريخ "أرض – أرض" التي توجد لدى العدو". 

 

اقرأ أيضا: كاتبة إسرائيلية: الفلسطينيون أثبتوا فشلنا في تقسيمهم

وقدر الجنرال، أنه "إذا لم يوقف سلاح الجو إطلاق حماس للصواريخ، فمن باب أولى ألا يستطيع وقف إطلاق الصواريخ في حرب متعددة الجبهات، علما بأن الكثير من صواريخ العدو تم تركيبها على منصات لإطلاق متحركة، تغير مكانها بعد عملية الإطلاق، ويصعب جدا تحديد موقعها وتدميرها". 

ونبه إلى أن "إيران وحزب الله تابعوا عن كثب ما حدث بيننا وبين حماس، وأدركوا أنه لا يوجد لإسرائيل أي رد على الصواريخ، وفي الحقيقة، إسرائيل غير مستعدة تماما لحرب كهذه"، مضيفا: "بعد الجولة الأخيرة؛ القيادة السياسية والأمنية يجب عليهما الكف عن أن تعرض لنا صورة انتصار لا توجد علاقة بينها وبين الواقع البائس الذي نقف أمامه". 


وأكد القائد السابق في جيش الاحتلال، أنه يتوقع "حدوث كارثة ستسجل على مر الأجيال، حرب ستؤدي لتهديد وجودنا، والمسؤولية تقع على المستوى الأمني والسياسي".