ملفات وتقارير

انطلاق قطار المصالحة الوطنية في ليبيا.. حفتر أكبر العقبات

طرابلس شهدت إطلاق الملتقى التأسيسي للمفوضية الوطنية العليا للمصالحة- قناة فبراير

بدأ قطار المصالحة الوطنية في ليبيا أولى خطواته بإطلاق "الملتقى التأسيسي للمفوضية الوطنية العليا للمصالحة"، في العاصمة طرابلس الإثنين.


ووسط حالة التفاؤل التي تسود الأوساط الليبية المختلفة، والآمال المنعقدة على الملتقى في إرساء دعائم الاستقرار والوحدة في البلاد، يعتقد محللون ليبيون أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر، سيكون أكبر العقبات في طريق تحقيق المصالحة، إذ إنه يقود مساعي من شأنها تقويض دعائم الاستقرار، وإفشال جهود الوحدة.

 


ومعلقا على إطلاق الملتقى، قال المحلل السياسي، عبد الله الكبير، إن المصالحة لن تتجاوز مرحلة التأسيس، معتبرا أن الطريق نحو المصالحة طويل، وعبوره يحتاج إلى وقت ليس بالقصير.


ورأى الكبير في حديث خاص لـ"عربي21" أن أهم العقبات هي "عجز القضاء عن ملاحقة المتورطين في الانتهاكات ليواجهوا العدالة، إضافة إلى عدم التركيز من قبل السلطات السياسية المتعاقبة على تفعيل قانون العدالة الانتقالية". 


وأضاف: "أبرز الانتهاكات ارتكبتها قوات حفتر ولا تملك أي سلطة الآن الشجاعة للتعامل معه كما ينبغي ولجمه وإخضاعه لسلطتها". 


وتوقع أن يبقى ملف المصالحة يراوح مكانه من دون إحراز أي تقدم يمكن أن يضع اللبنات الأولى للمصالحة.


الكاتب الصحفي، على أبو زيد قال إن "معالجة ملف المصالحة يحتاج خطوات واضحة وواثقة، وبآليات مطمئنة تتعلق بجبر الضرر والعمل على تقصي وتوثيق الحقائق والتأكيد على عدم الإفلات من العقاب".

 

اقرأ أيضا: البعثة الأممية: مستعدون لدعم المصالحة الوطنية في ليبيا

وشدد في حديث خاص لـ"عربي21"، على أن المصالحة لن تتم إلا بسلطة مدنية قادرة على إخضاع كافة الأطراف لها، أما في ظل عدم اعتراف حفتر بسلطة المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، واعتبار نفسه ومليشياته سلطة مستقلة عليا لا تخضع لأي سلطة أخرى، فإن هذا الأمر لن يسمح بانطلاق مسار المصالحة، ولن تتجاوز جهود المصالح الملتقيات التي ستكون عبارة عن مهرجانات خطابية.


وذكر أبو زيد أن "خطاب حفتر الأخير في احتفاله بذكرى انقلابه المسمى الكرامة لا زال يتسم بنبرة التهديد والوعيد، وأن مصير استمرار العملية السياسية في يده"، مشددا على أن "رضا المجلس الرئاسي بهذا الخطاب وعدم اتخاذ موقف حياله سيجعله عاجزاً عن قيادة المصالحة لأنه بهذا الموقف غير قادر على ضمان تنفيذه".

 

والأحد، أعلن المجلس الرئاسي الليبي، انطلاق ملتقيات للمصالحة الوطنية، تستمر نحو شهر، لتبادل الآراء بشأن هيكلة مفوضية المصالحة.

ومنذ أشهر، يشهد البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، ففي 16 آذار/ مارس الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.