سياسة عربية

الجيش اليمني يعلن مقتل عشرات الحوثيين بمأرب

معارك منذ أربعة أيام في مأرب - جيتي

تتصاعد وتيرة المعارك منذ أيام، بين قوات الجيش اليمني ومسلحي جماعة الحوثي، بعد تراجعها  نسبيا، في أطراف محافظة مأرب شمال شرق البلاد.

وشهدت جبهات القتال في الأطراف الغربية والشمالية الغربية من مدينة مأرب، تراجعا نسبيا في القتال، تزامنا مع حراك إقليمي ودولي كانت سلطنة عمان، رأس حربة فيه، للتوصل إلى تهدئة شاملة، إلا أن تلك المساعي فشلت.

ومنذ 4 أيام، يشن الحوثيون، هجمات عدة، في جبهات مديريات صرواح (غرب مأرب)، ورغوان، شمال غرب، لكن، القوات الحكومية، تصدت لها، وأفشلت أي اختراق ميداني لمواقعها، وفق الموقع الرسمي لوزارة الدفاع اليمنية.

وفي هذا السياق، أعلن الجيش اليمني، مقتل نحو 60 من المسلحين الحوثيين، وأصيب العشرات، في معارك دارت في جبهات مديرية رغوان، شمال غرب مدينة مأرب.

ونقل موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية، عن قائد عسكري، لم يسمه، قوله إن الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران حاولت التقدم في واديي الجفرة وحلحلان، إلا أنه تم إفشالها وتكبيدها خسائر في الأرواح والعتاد.

 

اقرأ أيضا: "الحوثي" تعلن إسقاط طائرة تجسس أمريكية.. الثانية في يومين

وأضاف أن المعارك محتدمة، منذ الساعات الأولى لصباح اليوم الثلاثاء، إثر محاولة الحوثيين التقدم، إلا أن قوات الجيش كانت لهم بالمرصاد.

ومساء أمس الاثنين، شن الحوثيون هجومين عنيفين على جبهتي صرواح والمشجح، في مسعى لتحقيق اختراق ميداني في هاتين الجبهتين اللتين تعدان الأقرب إلى مركز مدينة مأرب. 

وذكر الموقع الرسمي للجيش اليمني أن مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية، نفذت غارات على تعزيزات وآليات تابعة للحوثيين في جبهة المشجح، غربي مأرب.

وأدت الغارات إلى تدمير 3 عربات قتالية ومقتل من كانوا على متنها من المسلحين الحوثيين.

من جانبه، قال رئيس مجلس الشورى اليمني، أحمد بن دغر، إن الحوثيين لن يتوقفوا عن عدوانهم، ولابد، من تعزيز القدرات العسكرية والهجومية للقوات الحكومية.

وأشار ابن دغر عبر "تويتر"، اليوم الثلاثاء: "لن يكف الحوثيون عن نهجهم العدواني، سيستمرون في الهجوم على الشعب اليمني وعلى المملكة".

وتابع: "يجب علينا ألا نكف عن الاستعداد للمواجهة، وتعزيز قدراتنا العسكرية الهجومية منها على وجه الخصوص، وأن نواصل بناء الجيش الوطني، والمقاومة، ونعمق فيهم روح سبتمبر وأكتوبر ومايو العظيم".

وأكد رئيس مجلس الشورى اليمني: يصمد الجيش الوطني، وتقاتل مأرب تدعمها إرادة وطنية وشعور بالمسؤولية والفخر، وتبلغ تضحيات أهلها مبلغا عظيما، يساندها طيران التحالف، الذي قال إنه يلعب دورا حاسما في صمودها.

وأضاف: "ليس هناك من منطق عسكري أو سياسي أو قومي يمنع بقية الجبهات من التحرك والقتال".

وقال رئيس الحكومة اليمنية السابق: "نحن لا نواجه الحوثيين، فهم لا يملكون هذه الإمكانيات الهجومية، وليسوا قادرين على صناعتها، ولا حتى على استخدامها".

 وأردف قائلا: "إنها أسلحة إيران تلك التي تقوض السلم في اليمن وفي المملكة وفي المنطقة"، لافتا إلى أن المعركة باليمن هي "معركة العرب مع إيران ذات الطموح في السيطرة على محيطها".

وبحسب المسؤول اليمني فإن "النصر فيها ليس يمنيا، بل عربي... وكذلك الهزيمة فيها ليست يمنية بل عربية".

ومنذ مطلع العام الجاري، والمعارك بين الطرفين لم تتوقف في أطراف مدينة مأرب الغنية بالنفط، في مسعى حوثي للسيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية التي تعد آخر معقل للحكومة الشرعية في الشمال، فضلا عن مصادر الطاقة الأكبر في البلاد.