صحافة إسرائيلية

سفير الاحتلال لدى الإمارات انتقد اتفاقية التطبيع.. خطر أمني

سبق أن انتقد السفير بشكل متكرر "سياسات إسرائيل فيما يتعلق بالسفر إلى الإمارات"- يديعوت

كشفت وسائل الإعلام العبرية، عن حقيقة موقف السفير الإسرائيلي الدائم الجديد لدى الإمارات العربية المتحدة أمير حايك، من اتفاقية التطبيع مع أبو ظبي.


وذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل" في تقرير له، أن "السفير الجديد لدى الإمارات، أعرب خلال العام الماضي مرارا عن معارضته لبعض جوانب اتفاقية التطبيع بين البلدين، وغرد في إحدى المناسبات بأن صفقة نقل النفط مع أبو ظبي تهدد أمن إسرائيل".


كما "سخر" حايك من بيع الولايات المتحدة طائرات مقاتلة من طراز "F-35"، إلى الدولة الخليجية وأعاد تغريد تعليق، أكد أن الحكومة السابقة برئاسة بنيامين نتنياهو سمحت للسائحين الإسرائيليين بالمشاركة في "حفلات انتشار كورونا جماعية في دبي".


وبين الموقع، أن حايك هو رئيس جمعية الفنادق الإسرائيلية، سبق له أن ترأس اتحاد المصنّعين في إسرائيل وكان المدير العام لوزارة الصناعة والتجارة والعمل، منبها إلى أن ما قام به لابيد هو "تعيين سياسي، يشير إلى أن العلاقة بين الإمارات وإسرائيل تُعتبر أولوية قصوى بالنسبة لوزير الخارجية".


ولفت إلى أن جولة في صفحة "توتير" الخاصة بالسفير المنتقد بشدة لنتنياهو والمؤيد لحزب "هناك مستقبل" برئاسة لابيد، ترشدك إلى "العديد من التعليقات المعادية للإمارات".


وفي أحد هذه التعليقات في تشرين الأول/ أكتوبر 2020، "سخر حايك من الصفقة التي وافق فيها الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب على بيع طائرات مقاتلة من طراز "F-35" إلى الإمارات، في خطوة ربطها العديد من المسؤولين باتفاق التطبيع".


وكتب حايك ساخرا: "أحيانا لدي شعور أن "F-35" هي شيء سيكون لدى كل شخص في المنزل"، كما أعاد تغريد تعليق لعضو الكنيست المعارضة آنذاك أيليت شاكيد، وزيرة الداخلية الحالية، الذي انتقدت فيه الحكومة السابقة لسماحها للسياح الإسرائيليين بزيارة الإمارات، بينما اضطرت الفنادق الإسرائيلية إلى البقاء مغلقة بسبب قيود كورونا".


وكتبت شاكيد: "حفلات انتشار كورونا الجماعية في دبي دون قيود الشارة البنفسجية (مجموعة القواعد التي وضعتها إسرائيل لفتح الأماكن العامة)، ودون اختبارات عند الوصول، وفي إسرائيل الفنادق مغلقة".


وسبق أن انتقد السفير بشكل متكرر "سياسات إسرائيل فيما يتعلق بالسفر إلى الإمارات، بدعوى أن الحكومة كانت متساهلة للغاية خلال الوباء لأسباب سياسية بعد صفقة التطبيع".


كما اعتبر حايك في تغريدة له في 10 أيار/ مايو، صفقة نقل النفط بين الاحتلال والإمارات بأنها "خطر أمني وخطر بيئي"، وذلك بعد أن توصلت شركة "خطوط الأنابيب أوروبا آسيا (EAPC)  المملوكة لإسرائيل، إلى اتفاق يقضي بنقل نفط الخليج إلى ميناء إيلات على البحر الأحمر عن طريق ناقلات نفط، ثم نقله عبر خط أنابيب عبر إسرائيل إلى ميناء أشكلون على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، حيث سيتم شحنه إلى أوروبا".


وحينها علق حايك على ذلك بقوله: "الصفقة تشمل نقل كميات هائلة من النفط عبر إيلات وأشكلون، من الذي لم يتم اطلاعه على التطورات؟ وزارة البنية التحتية ووزارة حماية البيئة، من سيكون في خطر؟ كلنا، ولماذا لم يكن هناك نقاش منظم؟ دون سبب؛ لأنه لا توجد مناقشات منظمة وأسس، هذا غير ضروري، أوقفوا ذلك الآن".


وفي معرض انتقاده للصفقة، أضاف السفير: "لجنة تحقيق أخرى، خطر بيئي، خطر أمني، لكن من يأبه لذلك؟".


ونبه الموقع الإسرائيلي، إلى أن "وزارة حماية البيئة أعلنت هذا الأسبوع عن تأجيل تنفيذ المشروع".
كما نقلت الاثنين الماضي، صحيفة "إسرائيل اليوم"، عن مصدر كبير لم تذكر اسمه في أبو ظبي تحذيره من أن تجميد الصفقة "يضر بالتأكيد بالعلاقات التي يتم تشكيلها مع الحكومة والشركات التجارية الإسرائيلية".


واعتبر المصدر، أن "إلغاء الصفقة؛ سيكون انتهاكا لجميع الاتفاقيات الاقتصادية المتبادلة الموقعة في "اتفاقيات إبراهيم" (الاسم الذي أطلق على اتفاقيات التطبيع)"، موضحا أن الشركات الإماراتية، "ستفكر مليا فيما إذا كانت ستتعامل مع الشركات المملوكة للحكومة الإسرائيلية، عندما تعلم أن هناك احتمالا معقولا بأن يتم إلغاء الصفقة الموقعة". ورأى المصدر، أن "هذه خطوة تدفعها اعتبارات سياسية".