صحافة إسرائيلية

الاحتلال يحذر من انفجار غزة والضفة بسبب نهج حكومة بينيت

عملت حكومة بينت على تشديد حصار غزة منذ توليها الحكم قبل أشهر- شهاب

حذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، من مخاطر وتداعيات تردي الأوضاع الإنسانية وتصاعد التوتر في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر للعام الـ15 على التوالي.


ونبه مسؤول كبير في جيش الاحتلال، إلى خطورة الأوضاع التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرا "من تصاعد الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، في حال لم تتحرك إسرائيل لتخفيف التوتر"، بحسب قناة "كان" العبرية الرسمية.


وأكد أن "الخطوات التي تتخذها إسرائيل لتعزيز السلطة الفلسطينية غير كافية"، موضحا أنه منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والذي بدأ يوم 10 أيار/ مايو 2021 واستمر 11 يوما، قتل جنود الاحتلال في أنحاء الضفة الغربية المحتلة أكثر من 40 فلسطينيا، في حين فتحت الشرطة العسكرية الإسرائيلية أكثر من عشرين تحقيقا".


وإضافة إلى تصاعد انتهاكات جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين بحق الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، عملت حكومة الاحتلال برئاسة نفتالي بينيت على تشديد الحصار الخانق على قطاع غزة، ومنعت من بعد العدوان الأخير دخول العديد من المواد والسلع الأساسية وفي مقدمتها مواد البناء والإعمار.


وفي سياق متصل، زعم ما يسمى منسق أعمال حكومة الاحتلال غسان عليان، أن حكومته ستسمح اليوم بدخول 1000 تاجر من غزة إلى "إسرائيل" عبر معبر "بيت حانون/ إيرز" الواقع شمال القطاع، إضافة إلى 350 من رجال الأعمال.


وأوضح عليان في بيان له نشر في صفحته على "فيسبوك"، أن "تصاريح الدخول ستمنح للمطعمين والمتعافين فقط، كما أنه سيتاح توسيع رقعة التصدير من القطاع إلى إسرائيل وبالعكس من خلال معبر "كرم أبو سالم" جنوب القطاع، وسيتم إدخال المعدات والبضائع لغزة لتطوير البنية التحتية الإنسانية".

 

اقرأ أيضا: المقاومة لـ"عربي21": استمرار حصار غزة يقودنا لتصعيد واسع

 
وذكر أنه "تم توسيع الاستيراد إلى القطاع ما يشمل المعدات لمجالي المواصلات والاتصالات"، زاعما أن "هذه الخطوات تمت الموافقة عليها بفضل الاستقرار الأمني".


وبلغة مغلفة بالتهديد لقطاع غزة، قال: "يمكن استمرار وتوسيع هذه السياسة المدنية في حال بقاء الاستقرار الأمني، وإذا قررت منظمات فلسطينية خرق الهدوء فإنها ستتحمل المسؤولية عن إلغاء الخطوات".

 

وسبق للمقاومة الفلسطينية الأسبوع الماضي، أن أكدت في تصاريح خاصة لـ"عربي21"، أن استمرار مماطلة الاحتلال الإسرائيلي وتنصله من الالتزامات المتعلقة بإنهاء الحصار، هو بمثابة استمرار للعدوان قد يدفع إلى تصعيد واسع.


وأوضحت مصادر بارزة في المقاومة الفلسطينية، أن "المقاومة تجري تقييما للوضع الحالي، في ظل مماطلة الاحتلال وتنصله من الالتزامات المتعلقة بإنهاء الحصار"، مؤكدة أن "المقاومة تدرس العودة المتدرجة لوسائل التصعيد الشعبي وأدواته الخشنة".


وعلمت "عربي21" من مصادر خاصة، أن الفصائل والقوى الفلسطينية تحضر لـ"يوم غضب" شعبي كبير على طول السلك الفاصل بين قطاع غزة المحاصر والأراضي الفلسطينية المحتلة.


ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني، من تردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والمعيشية جراء حصار الاحتلال المتواصل والمشدد، والعقوبات التي فرضتها السلطة على القطاع، ما تسبب في تفاقم الفقر والبطالة، واستمرار مشكلة انقطاع التيار الكهربائي التي تزيد من معاناة مختلف الفئات.


ومما ساهم في زيادة معاناة أهالي القطاع؛ العدوان الإسرائيلي الأخير، وتفشي وباء كورونا، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى إجراءات مواجهة الوباء التي تسببت في توقف العديد من القطاعات الاقتصادية التي تعاني أصلا من الحصار.