صحافة إسرائيلية

الاحتلال يصعّد مخطط "الطرد الهادئ" للفلسطينيين في الضفة

مستوطنون- أرشيفية

سلطت صحيفة عبرية الضوء على هجمات المستوطنين الإسرائيليين المتصاعدة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، التي تسعى حكومة الاحتلال من خلالها إلى طرد الفلسطينيين من أراضيهم.


وذكرت صحيفة "هآرتس"، أن "الفلسطينيين في جنوب شرق الضفة الغربية، يعرفون هجمات المستوطنين ضدهم، عندما يخرجون لرعاية أغنامهم، لفلاحة حقولهم، للتنزه في أراضيهم، ولكنهم لا يتذكرون هجمة كتلك التي تعرضت لها الثلاثاء الماضي بعض التجمعات الصغيرة هناك، حيث نفذ عشرات الشبان اليهود الملثمين، ما هو جدير بأن يعرف بالجريمة العامة".


وأضافت: "المهاجمون، مسلحون، أصابوا فلسطينيين بينهم طفل 3 أعوام، وقتلوا طعنا أربعة خراف، وقلبوا سيارات كانت واقفة وحطموا زجاجها، وحطموا لوحات طاقة شمسية ونوافذ بما في ذلك نوافذ أحد المساجد".


وأوضحت الصحيفة، أن "إحدى مجموعات المستوطنين جاءت من ناحية بؤرة "أفيجيل" الاستيطانية، وأخرى من ناحية بؤرة "حفات ماعون"، وهما متماثلتان مع الصهيونية الدينية".


ونبهت إلى أن "بعض المستوطنين وصل في سيارات، وأطلقوا النار من مسدساتهم، ومنهم من يحمل بندقية "أم 16" وصل في تراكتور صغير من "حفات ماعون" وهو يطلق الرصاص".

 

اقرأ أيضا: تقدير إسرائيلي: أيام "الراحة" الأمنية في الضفة الغربية ولّت

وأفادت "هآرتس" أن "الهجمة بدأت عندما سعى المستوطنون الإسرائيليون الملثمون لسرقة قطيع أحد السكان، وتفرق القطيع بعد هجوم المستوطنين على التجمعات الأهلية الثلاثة (المفقرة، وأركيز، وقرية التواني)، وقام جنود الجيش الإسرائيلي بالتغطية عليهم، بل وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل صوت والرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط نحو السكان الفلسطينيين الذين قاموا بالدفاع عن بيوتهم، ما دفع العائلات الفلسطينية إلى النزول إلى الأودية كي لا تصاب بأذى".


ونوهت إلى أن الأمم المتحدة منذ بداية العام الجاري وحتى 20 أيلول/ سبتمبر الماضي، وثقت 333 هجمة للمستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، تسببت بإصابة 93 من السكان الفلسطينيين (بينهم أطفال).


وأكد الصحيفة، أن "نمط تلك الهجمات وكثرتها، يهدف إلى طرد الفلسطينيين من المناطق الزراعية والمفتوحة في الضفة التي تعرف كمناطق "ج"، ويسعى المستوطنون لتسريع الطرد الهادئ الذي تحاول الدولة تنفيذه بوسائل بيروقراطية وتخطيطية".


وقالت: "على الحكومة ورئيسها أن يتوقفا عن دس الرأس في الرمال، والاعتقاد بأن الاحتلال المستشري وفروعه ستختفي من تلقاء ذاتها كي لا تمس وحدة الائتلاف، وعلى مركبات تلك الحكومة من مثل؛ حزب "يوجد مستقبل"، أزرق أبيض"، "العمل"، "ميرتس" و"راعم"، أن توضح لرئيس الحكومة نفتالي بينيت، أنه إذا لم تَصْحُ الحكومة وتعالج هؤلاء المهاجمين الإجراميين بيد قاسية، تضمن سلامة الفلسطينيين، وتتوقف عن محاولة طردهم من أراضيهم بخلاف القانون الدولي، فإنهم لن يبقوا أعضاء فيها، فهناك حدود للتنازلات التي يمكن تقديمها على حساب حياة الآخرين".