صحافة إسرائيلية

عضو بالشيوخ الأمريكي: تأييد إسرائيل تراجع لأدنى مستوى

حذر عضو مجلس الشيوخ من التراجع المتواصل في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب- جيتي

مع مرور الوقت، يظهر الإسرائيليون قلقا من تراجع الدعم الأمريكي، الرسمي والشعبي على حد سواء، وقد شكلت الأزمة الأخيرة المتمثلة بالإرباك الذي رافق الكونغرس في موافقته على دعم منظومة القبة الحديدية للاحتلال، وقبلها المظاهرات التي عمت المدن الأمريكية خلال العدوان على غزة، مؤشرات واضحة لا تخطئها العين عن اهتزاز صورة الاحتلال لدى الشارع الأمريكي، وصولا إلى دوائر صنع القرار.

لا تخفي تل أبيب انزعاجها من هذه المؤشرات، لأنها تحمل أبعادا استراتيجية على مجمل العلاقة التاريخية بين أهم حليفين، ما قد يقوي شوكة أعدائها على التجرؤ عليها من جهة، ويفسح المجال أمام نشوء تحالفات أخرى في المنطقة معادية لها، وفي الوقت ذاته يفتح أمامها الباب واسعا للحديث عما يعرف بـ"اليوم التالي" لانفراط عقد هذه العلاقة مع واشنطن.


آخر المحذرين من تراجع العلاقة الإسرائيلية الأمريكية هو جو ليبرمان، عضو مجلس الشيوخ لمدة 24 عامًا، ورئيس لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية، وترشح لمنصب نائب الرئيس الأمريكي، الذي أكد أن "التعاطف الأمريكي مع إسرائيل في أدنى مستوياته، رغم أن إدارة الرئيس جو بايدن تحمل موقفا إيجابيا للغاية تجاه إسرائيل".


وأضاف ليبرمان في مقابلة مع صحيفة معاريف، ترجمتها "عربي21" أن "أحد المؤشرات على تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يكمن في ظاهرة ليست مرئية للجميع من خارج أمريكا وهو نزعة اندماج المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة، بالتزامن مع زعزعة اتصال اليهود الأمريكيين بإسرائيل، لأن البعض منهم يشعر بأن قيمهم لا تُحترم فيها، رغم أنه لا يزال هناك دعم كبير لإسرائيل بين اليهود الأمريكيين".

 

اقرأ أيضا: كاتب إسرائيلي يقترح 7 خطوات لترميم العلاقة مع واشنطن

يمكن ربط تحذير ليبرمان بما يعتبره الإسرائيليون مساعي الترويج للدعاية المناهضة لهم في الكليات والجامعات والمؤسسات الأكاديمية الأمريكية، وهي ظاهرة آخذة بالتصاعد يوما بعد يوم، وهذا جزء من المشكلة، رغم بقاء كثير من الدعم من الأمريكيين غير اليهود، خاصة المسيحيين والإنجيليين، لكن بصورة إجمالية فإن التعاطف الأمريكي مع "إسرائيل" في أدنى مستوياته، ربما حتى منذ قيام الدولة قبل أكثر من سبعين عاما.


في هذه الحالة، تطالب أوساط الجانبين في تل أبيب وواشنطن ببذل مزيد من الجهود لتوطيد العلاقات بينهما، ما يزيد من حدة مطالبات الأمريكان للحكومة الإسرائيلية بأن تتحدث مع نظيرتها الأمريكية بالحقائق، في محادثات تحصل وجهاً لوجه، من أجل جسر الهوة في مواقفهما من جهة، وتبديد أي شكوك أمريكية بخروج "إسرائيل" عن التفاهمات المتفق عليها بينهما في مختلف الملفات. 

صحيح أن بايدن لديه موقف إيجابي للغاية تجاه "إسرائيل"، وهو قريب جدا من الجالية اليهودية في أمريكا، لكن "إسرائيل" ذاتها لا تتفق مع سياسته بشـأن إيران، ما يزيد أجواء القلق في تل أبيب، ويجعلها تفكر في خيارات أخرى لا تجد رواجا لها في واشنطن، وهذا فقط واجهة الخلافات بينهما.