حقوق وحريات

43 دولة تنتقد الصين بشأن الإيغور.. وغياب عربي

كان لافتا غياب أي دولة عربية عن التوقيع على البيان المشترك- الأناضول

أعربت 43 دولة عن "قلقها" إزاء الانتهاكات التي يتعرّض لها الإيغور في إقليم شينجيانغ الصيني.

 

وطالبت الدول الـ43 بكين بـ"ضمان الاحترام الكامل" لحقوق هذه الأقليّة المسلمة، وذلك في بيان مشترك تلاه السفير الفرنسي في الأمم المتّحدة الخميس وسارع نظيره الصيني إلى التنديد به.

 

وكان لافتا غياب أي دولة عربية عن التوقيع على البيان المشترك.

 

وخلال اجتماع عقدته عبر الفيديو "اللجنة الثالثة" للجمعية العامة للأمم المتّحدة المتخصّصة بحقوق الإنسان، قال السفير الفرنسي نيكولا دي ريفيير: "نطالب الصين بأن تسمح بأن يصل إلى شينجيانغ، فوراً وبدون عوائق، المراقبون المستقلّون، بمن فيهم المفوضية العليا للأمم المتّحدة لحقوق الإنسان ومكتبها".

 

وأضاف: "نحن قلقون بشكل خاص إزاء الوضع في منطقة شينجيانغ الإيغورية ذات الحكم الذاتي"، مشيراً إلى أنّ معلومات جديرة بالثقة أكّدت أنّ الصين أقامت في هذه المنطقة "معسكرات لإعادة التثقيف السياسي يُحتجز فيها تعسّفياً أكثر من مليون شخص".

 

ووقّعت على هذا البيان المشترك 43 دولة من جميع القارّات، في مقدّمتها الولايات المتّحدة ودول أوروبية وآسيوية وسواها.

 

اقرأ أيضا: إيكونوميست: محاولات قمع هوية الإيغور لم تمنع انتشار ثقافتهم

 

ووفقاً للبيان فإنّ أعمال تعذيب ومعاملة قاسية ولاإنسانية ومهينة، وعمليات تعقيم قسري، وأعمال عنف جنسي وجندري، وإجراءات فصل قسري لأطفال عن ذويهم، "تستهدف بطريقة غير متكافئة الإيغور وأفراد الأقليّات الأخرى". لكنّ السفير الصيني في الأمم المتّحدة تشانغ جون سارع إلى شجب هذه "الأكاذيب" والتنديد بـ"مؤامرة تهدف لإلحاق الأذى بالصين"، مؤكّداً أنّ كل ما ورد في البيان المشترك هو "اتّهامات لا أساس لها".

 

وشدّد السفير الصيني على أنّ "شينجيانغ تتمتّع بالتنمية، والشعب يحرّر نفسه كلّ يوم ويفخر بالتقدم الذي تمّ إحرازه".

 

ولقي موقف بكين دعماً بشكل خاص من كوبا التي انتقدت ما اعتبرته تدخّلاً في الشؤون الداخلية للصين. وهذه هي السنة الثالثة على التوالي التي تُصدر فيها مجموعة من الدول في الأمم المتّحدة بياناً مماثلاً، ففي 2019 تولّت بريطانيا قراءة البيان الذي وقّعته يومها 23 دولة، بينما قرأت ألمانيا في العام الماضي البيان الذي وقّعته 39 دولة. ووفقاً لمصادر دبلوماسية فإنّ من بين الدول التي انضمّت هذا العام إلى قائمة الموقّعين على البيان المشترك تركيا وإسواتيني والبرتغال وجمهورية التشيك. بالمقابل انسحبت من هذه القائمة هايتي وسويسرا.

 

وعزت مصادر دبلوماسية سبب عدم توقيع هايتي على البيان هذه السنة إلى العلاقات المعقّدة التي تربطها بالصين منذ اعترفت بور أو برنس بتايوان.

 

أما سويسرا فقال مصدر دبلوماسي إنّ موقفها المبدئي بشأن الإيغور لم يتغيّر لكنّها استضافت مؤخّراً اجتماعاً رفيع المستوى بين الولايات المتحدة والصين وقرّرت بالتالي إعطاء الأولوية للوساطة التي تقوم بها بين القوتين العظميين وعدم المخاطرة بخسارة هذا الدور إذا ما وقّعت على بيان سنوي يدعو لاحترام حقوق الإيغور.

 

ويؤكّد دبلوماسيون أنّ الصين تزيد ضغوطها كل عام لثني أعضاء الأمم المتّحدة عن التوقيع على هذا البيان المشترك، مشيرين إلى أنّها لا تتوانى في هذا الصدد عن التهديد بعدم التجديد لبعثة حفظ السلام في بلد معيّن أو منع بناء سفارة جديدة لبلد آخر على أراضيها.