صحافة دولية

أفغاني وصل بريطانيا بشاحنة يدعم ملاحقة المهاجرين غير الشرعيين

سياسي بريطاني مرشح لمجلس محلي - ديلي ميل

قالت صحيفة "ديلي ميل"، إن مهاجرا أفغانيا وصل إلى بريطانيا مهربا مع عائلته، عبّر عن دعمه لخطط وزيرة الداخلية بريتي باتيل ضد المهاجرين غير الشرعيين، وذلك في برنامجه مرشحا لأحد المجالس المحلية في المملكة المتحدة.

 

وقالت إنه يريد ترشيح نفسه لمجلس منطقة هاونسلو غرب لندن في العام المقبل.

 

وفرّت عائلة داريوس نسيمي من أفغانستان في عام 1999 بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد. وفي تصريحات للصحيفة قال: "لا أدعم عادة بريتي باتيل، ولكن يجب أن تكون هناك سياسة جيدة لمراقبة الحدود، وأن على دول أوروبا الأخرى استقبال مزيد من اللاجئين".

 

وولد نسيمي أثناء رحلة والديه وأخواته التي استغرقت تسعة أشهر في أوروبا. وبعد دفعهم المال للمهربين وصلوا في شاحنة ثلاجة إلى بريطانيا.

 

اقرأ أيضا: البابا ينتقد من اليونان "الأنانية الأوروبية" بشأن الهجرة
 

وعثر ضباط الهجرة على العائلة مختبئة، لكن الرحلة التي استمرت 10 ساعات من بلجيكا، والبقاء في ثلاجة متجمدة جعلت العائلة في حالة يائسة وكانت على حافة الموت، ولهذا تم نقلها بسرعة إلى المستشفى للعلاج.

 

ومنحت بعد ذلك اللجوء، وأصبح أفرادها مواطنين عام 2004، حيث استقروا في لندن.

 

وفي العام الماضي تخرج نسيمي من كينغز كوليج في لندن بتخصص فلسفة. ويقوم بمساعدة اللاجئين الأفغان الذين تم إجلاؤهم في العمليات الأخيرة بعد خروج قوات الناتو من أفغانستان.

 

وقال إن تصوير حزب المحافظين بالحزب المعادي للمهاجرين غير صحيح، موضحا: "يدفعك المحافظون لعمل شيء وليس الحصول على المساعدات التي تجعلك كسولا، وتبعدك عن العمل في التجارة. ولهذا السبب هم أفضل حزب للمهاجرين مثلي. وأحب التركيز على القيم البريطانية وحكم القانون والديمقراطية والحرية الفردية".

 

ولهذا يدعم سياسات باتيل المتشددة ضد المهاجرين الذين يحاولون عبور القنال الإنكليزي، حيث وصل إلى الشواطئ البريطانية هذا العام 26.000 وعلى متن قوارب صغيرة.

 

اقرأ أيضا: إيكونوميست: مأساة "المانش" كشفت حسابات حكومة جونسون

 

وأضاف: "الهجرة غير الشرعية مشكلة مستمرة، ونحتاج في الوقت ذاته إلى نوع من المراقبة وتخفيف الضغط على الحكومة".

 

وأضاف: "بعض الناس يأتي إلى بريطانيا لأسباب اقتصادية، وهم ليسوا لاجئين يهربون من الاضطهاد والنزاع. وأعتقد أن التحكم (بالحدود) مهم".

 

ودافع نسيمي عن سجل الحكومة في نقل اللاجئين الأفغان جوا بعد سقوط كابول، معلقا أنه يشعر بالامتنان لـ 15.000 لاجئ تم نقلهم جوا إلى بر الأمان. مع أن انتقادات عدة وجهت للحكومة التي خلفت العديد من الأفغان الذين عملوا معها، وتركتهم عرضة للمخاطر.

 

ويعمل حاليا مع جمعية أفغانستان ووسط آسيا، وهي منظمة خيرية أنشأها والده الدكتور نور الحق نسيمي، التي قادت الجهود لتوفير الدعم للأفغان الذين تم إجلاؤهم في آب/ أغسطس.

 

وهرب نسيمي، 54 عاما وهو أب لأربعة أولاد من أفغانستان خوفا من طالبان. ووصلت العائلة إلى بريطانيا بعد المرور في أوكرانيا وهنغاريا وسلوفاكيا والنمسا وألمانيا وبلجيكا، وحشرهم المهربون في شاحنة.

 

وتعمل شقيقتان له مع الحكومة واحدة كمستشارة لوزير شؤون إعادة توطين الأفغان والثانية في وزارة الإسكان.