سياسة عربية

"مواطنون ضد الانقلاب" بتونس تعلّق اعتصامها بعد اعتداء الأمن

قررت المبادرة رفع الاعتصام المناهض لسعيد لحماية المعتصمين من القمع الأمني - الأناضول

قررت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" تعليق اعتصامها المفتوح بتونس العاصمة، على خلفية اعتداء قوات الأمن على المعتصمين بالغاز المسيل للدموع لمنعهم من نصب الخيام.


وقررت المبادرة تعليق الاعتصام مؤقتا "حفاظا على السلامة الجسدية للمعتصمين و تجنبا للاستدراج المشبوه نحو الصدام بين المعتصمين والمجموعات المشبوهة"، بحسب بلاغ رسمي.

 


كما نددت "مواطنون ضد الانقلاب" بـ"العنف الوحشي واستعمال الغازات السامة في عملية الهجوم على خيمة الاعتصام وتفكيكها، والاعتداء على المعتصمين وشن حملة إيقافات".


وفي وقت سابق، السبت، تدخل الأمن التونسي لمنع المعتصمين من نصب خيامهم بالساحة المحاذية لشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، قبل أن تنطلق مناوشات بين الجانبين مع استعمال أفراد الأمن الغاز المُسيل للدموع لتفريق عشرات المعتصمين، أعقبتها حملة اعتقالات.

 


وقررت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" الدخول في اعتصام مفتوح بالعاصمة تونس، رفضا لتدابير رئيس الجمهورية قيس سعيّد، عقب مظاهرات حاشدة الجمعة.


في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية التونسية فتح تحقيق في ما أسمته "اعتداء" بعض أعضاء مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" على أفرادها.


وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن "مجموعة من الأشخاص تعمدوا محاولة تركيز خيام عنوة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة اليوم لاستغلالها من أجل الاعتصام، في مخالفة للقانون والتراتيب النافذة".


وأضاف البيان: "بقيام وحدات الأمن بالتصدي لمنع تركيز الخيام وتطبيق القانون، عمد البعض من المجموعة المذكورة إلى الاعتداء بالعنف على عدد من الإطارات الأمنية".

 


وتأسست مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" في أعقاب إعلان سعيّد تدابير استثنائية في 25 تموز/ يوليو نها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة غير مصادق عليها من قبل مجلس النواب.


وقادت المبادرة، التي تعرف نفسها على أنها حراك مواطني، عديد التحركات الاحتجاجية الرافضة لإجراءات سعيّد.

 

والإثنين، أعلن الرئيس قيس سعيد، في خطاب، استمرار تجميد اختصاصات البرلمان لحين تنظيم انتخابات مبكرة في 17 كانون الأول/ ديسمبر باعتماد قانون انتخابي جديد يضبط لاحقا، مع الدعوة لإجراء استفتاء حول إصلاحات دستورية تهم النظام السياسي.