سياسة عربية

دعوات أممية ودولية لاستمرار العملية الانتخابية في ليبيا

حذرت ويليامز، الخميس، الليبيين من استخدام الأزمة الانتخابية، لغرض تقويض الاستقرار- تويتر

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم الجمعة بمناسبة الاحتفال بذكرى الاستقلال كافة الليبيين إلى مواصلة العمل معها لحل الانقسامات الحالية وتعزيز الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات، فيما أكد عدد من الأطراف الدولية على دعم المسار الانتخابي عقب قرار تأجيل الانتخابات لمدة شهر.

 

وطلبت بعثة الأمم المتحدة، الجمعة من كافة الليبيين مواصلة العمل معها لحل الانقسامات الحالية وتعزيز الاستعدادات الجارية بغية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستؤدي إلى الوحدة والاستقرار والمؤسسات القانونية.


وقالت البعثة في تغريدة على تويتر: "تأتي هذه الذكرى السنوية في لحظة مفصلية وليبيا تبذل جهودًا لتحقيق انتقال سلمي من الصراع وعدم الاستقرار عبر انتخابات سلمية وحرة ونزيهة وذات مصداقية".

 

3/1 pic.twitter.com/GjafZr37v0

 

 

 

من جانبه، أكد السفير الإيطالي لدى ليبيا، جوزيبّي بُوتشينو غريمالدي أنه لا ينبغي اعتبار تأجيل الانتخابات في ليبيا، التي كان من المقرر انعقادها اليوم، كأنه حدث "دراماتيكي" موضحا أن انتخابات 2012، التي كانت أول انتخابات برلمانية بعد الثورة، شهدت تأجيلا لمدة شهر واحد.

ونوه الدبلوماسي الإيطالي في تصريح متلفز بأن "العملية السياسية والانتخابية لا تزال جارية"، على الرغم من أن "السلام قائم لكنه مع مشاكل وصعوبات".

كما جدد السفير التأكيد على أن "استقرار ليبيا أمر أساسي، فهو استقرار لإيطاليا ولتلك المنطقة من البحر الأبيض المتوسط".

وأشار إلى أنه ينبغي الالتزام تجاه ليبيا "بأعلى درجة، كما تفعل الحكومة الإيطالية"، وفي ذات الوقت "يجب أن نكون واثقين أيضًا بالنظر إلى السنوات العشر الماضية وما يحدث الآن قد يبعث بعض الأمل".

 

 

اقرأ أيضا: واشنطن تعلق على تعطيل الانتخابات الليبية.. وتوجه دعوة


ومن جهتها، جددت بريطانيا تأكيدها على "الالتزام بمساعدة ليبيا في بناء مستقبل آمن".

وقالت السفارة البريطانية لدى ليبيا في تغريدة على تويتر: "في الذكرى السبعين لاستقلال ليبيا، المملكة المتحدة فخورة بالوقوف إلى جانب ليبيا، ونجدد التزامنا بمساعدة ليبيا في بناء مستقبل آمن ومستقر".

 

 

بدورها عبرت الخارجية التركية، اليوم الجمعة، عن دعمها لمسار الانتخابات في ليبيا معتبرة أنها منعطف هام في العملية الانتقالية،

وقالت الخارجية التركية في بيان نشرته على موقعها الرسمي، إنه "من أجل ضمان وحدة ليبيا وسلامتها، من المهم إجراء الانتخابات بطريقة نزيهة وذات مصداقية ومستقلة، وأن تحظى بالاعتراف من قبل كافة الأطراف في ليبيا، وأن تمارس الحكومة المنتخبة صلاحياتها في جميع أنحاء البلاد".

ولفتت خارجية تركيا، إلى أن أنقرة "تلعب دورًا رئيسيًا في إرساء وقف إطلاق النار والهدوء في ليبيا ودفع العملية السياسية إلى الأمام"، كما أنها "تدافع منذ البداية عن إجراء الانتخابات على أساس قانوني سليم، يتم تحديده بأوسع توافق ممكن وبموافقة جميع المؤسسات ذات الصلة، وفقا للاتفاق السياسي الليبي".




اقرأ أيضا: تركيا تحذر من "فراغ السلطة" في ليبيا وتدعو لانتخابات مستقلة

من جانب آخر، كشف موقع "أفريكا أنتلجنس" الاستخباراتي الفرنسي أن تأجيل الانتخابات قد يؤدي إلى عودة ليبيا إلى المربع الأول، حيث هناك مجلس نواب يرأسه عقيلة صالح يهدد بإعلان حكومة انتقالية غير شرعية وإعادة إدارة موازية في برقة، فيما قد يرغب خليفة حفتر المترشح للرئاسة في استعادة دوره.

ولفت الموقع الفرنسي إلى أن مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني وليامز، عقدت اجتماعاً في 19 كانون الأول/ ديسمبر الجاري لعرض خارطة طريق انتخابية جديدة لممثلي الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وألمانيا، وقال إن المقترح من شأنه أن يؤجل الانتخابات لمدة 4 إلى 6 أشهر، للسماح للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات بإكمال مهمتها.

كما شدد على أن سيناريو وليامز سيضع ترشيح عبد الحميد الدبيبة على أسس قانونية، فيما سيبقى خليفة حفتر والمرشحون الآخرون في المنافسة، لكن خطتها لا توفر مكاناً في السباق الرئاسي لسيف الإسلام القذافي الذي لا يزال مطلوباً من المحكمة الجنائية الدولية لدوره المزعوم في جرائم ضد الإنسانية خلال ثورة 2011.

وأشار الموقع الاستخباراتي الفرنسي إلى أن اقتراح وليامز قوبل بمعارضة كبيرة، حيث تؤيد المملكة المتحدة وإيطاليا فصل الاستحقاق الانتخابي وإجراء الانتخابات التشريعية أولاً، ثم خوض السباق الرئاسي، مؤكداً أن روسيا ستعارض أي محاولة لاستبعاد سيف القذافي، حيث اختارت في وقت مبكر جداً دعم عودة الموالين للنظام السابق إلى الساحة السياسية.

 

 

 

وحذرت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني وليامز الخميس، الليبيين من استخدام التحديات التي تشهدها العملية الانتخابية، لغرض تقويض حال الاستقرار الذي تعيشه البلاد خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية.

وأكدت وليامز في بيان وصل "عربي21" نسخة منه، على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الظروف المناسبة، على قدم المساواة مع ضرورة احترام وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، لإنهاء الانتقال السياسي سلميا ونقل السلطة إلى مؤسسات منتخبة ديمقراطيا.

ودعت المستشارة الأممية المؤسسات المعنية التي لم تسمها، إلى "احترام ودعم إرادة مليونين وثمانمائة ألف ليبي مسجلين للتصويت وللمساهمة في حل الأزمة السياسية في ليبيا وتحقيق الاستقرار الدائم".

وحثت بشدة المؤسسات الليبية وجميع الجهات السياسية الفاعلة على التركيز على العملية الانتخابية، وعلى تهيئة الظروف السياسية والأمنية، لضمان إجراء انتخابات شاملة وحرة ونزيهة وسلمية وذات مصداقية، تحظى نتيجتها بقبول جميع الأطراف.