سياسة دولية

تحذير أمريكي من برنامج سعودي صيني للصواريخ الباليستية

ذكرت الشبكة الأمريكية أن إدارة ترامب قد حجبت معلومات استخباراتية عن البرنامج السعودي- تويتر

حذر السيناتور الأمريكي إد ماركي، من اندلاع سباق تسلح جديد في منطقة الشرق الأوسط، عقب ورود تقارير عن تطوير السعودية لترسانتها من الصواريخ الباليستية بمساعدة الصين.

وعبر عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ولجنتها الفرعية المعنية بالشرق الأوسط، إد ماركي، في تغريدة على تويتر عن "قلقه" من الاتفاق.


وقال ماركي: "التقارير التي تفيد بأن الصين تساعد السعودية في تطوير برنامج الصواريخ الباليستية مثيرة للقلق، لكنها ليست مفاجئة".


وأشار إلى تبني مشروع قانون تقدم به لمنع "برنامج الأسلحة السعودي" الذي يمكن أن يشعل سباق تسلح في المنطقة.

وتقدم ماركي، في نيسان/ أبريل الماضي، رفقة نواب آخرين، بمشروع قانون يمنع الأنشطة التي تؤدي إلى تطوير برنامج "أسلحة الدمار الشامل".

 

 

 

وكشفت مصادر مطلعة، لشبكة "سي أن أن"، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تستعد لمعاقبة جهات مرتبطة بنقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية الصينية إلى السعودية.

وذكرت الشبكة الأمريكية، أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد حجبت معلومات استخباراتية عن أعضاء أساسيين بالكونغرس حول تعاون السعودية مع الصين لتطوير برنامج صاروخي باليستي، ما أثار غضب أعضاء ديمقراطيين توصلوا إلى تلك المعلومات خارج القنوات الحكومية الاعتيادية وخلصوا إلى أن إدارة ترامب أسقطت عمدا سلسلة من التقارير التي كان يجب تقديمها للكونغرس.

كما أثار ذلك انتقادات الديمقراطيين بأن إدارة ترامب كانت متساهلة للغاية مع السعودية، فيما رأى خبراء أن موقف ترامب شجع السعوديين على مواصلة توسيع برنامج الصواريخ الباليستية.

وصرح خبير السياسة النووية والأسلحة في معهد كارنيغي للسلام، أنكيت باندا، بأنه "في العادة، كانت الولايات المتحدة ستضغط على السعودية لعدم متابعة هذه القدرات، لكن المؤشرات الأولى على أن السعوديين كانوا يسعون وراء هذه القدرات ظهرت خلال عهد ترامب".

 

وأضاف: "إدارة ترامب، بعبارة بسيطة، لم تكن مهتمة بالضغط على الرياض حول هذه القضايا".

وتابع باندا بأن "برنامج الصواريخ السعودي القوي سيقدم تحديات جديدة لتقييد برامج الصواريخ الأخرى في المنطقة. لنأخذ مثالاً واحدًا فقط، سيكون من الصعب تقييد الصواريخ الإيرانية، التي تمثل مصدر قلق كبيرا للولايات المتحدة، في المستقبل دون قيود موازية على برنامج الصواريخ السعودي".

 

الأقمار الصناعية تكشف


والخميس، كشفت وسائل إعلام أمريكية، عن صور الأقمار الصناعية وتقييمات استخبارية أمريكية أظهرت بناء السعودية "منشآت لتصنيع الصواريخ الباليستية بمساعدة الصين".

وذكرت شبكة "سي أن أن" في تقرير لها أن "وكالات الاستخبارات الأمريكية قيمت أن السعودية تعمل الآن بنشاط على تصنيع صواريخها الباليستية بمساعدة الصين".

 

 

 

 

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على أحدث المعلومات الاستخباراتية إنه "من المعروف أن السعودية كانت تشتري صواريخ باليستية من الصين في الماضي، لكنها لم تكن قادرة على تصنيعها حتى الآن"، بحسب تقرير الشبكة الأمريكية.

وأوضحت أن "صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها تثبت أن المملكة تقوم حاليا بتصنيع الأسلحة في موقع واحد على الأقل".

 



أظهرت الصور التي التقطتها شركة "بلانيت"، بين 26 تشرين الأول/ أكتوبر و9 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضيين، حدوث عملية حرق في منشأة بالقرب من بلدة الدوادمي التي تبعد 200 كلم غرب الرياض، بحسب باحثين في معهد ميدلبري للدراسات الدولية.

 

 

وأشار الباحثون الأمريكيون إلى أنّ هذا يعد أول دليل قاطع على أن المنشأة تعمل لإنتاج الصواريخ.

 

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية للشبكة في بيان، أن البلدين "شريكان استراتيجيان وحافظا على تعاون ودي في جميع المجالات، بما في ذلك مجال التجارة العسكرية".

وأضاف أن "هذا التعاون لا ينتهك أي قانون دولي ولا ينطوي على انتشار أسلحة الدمار الشامل".

هذا وأثارت تقارير "سي أن أن"، تفاعلا واسعا بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.