سياسة عربية

الأمم المتحدة: الدستورية السورية "مخيبة للآمال"

لا يرى السوريون أي تقدم ملموس نحو حل سياسي - جيتي

أكدت الأمم المتحدة أن عمل اللجنة الدستورية السورية "لا يزال مخيّبا للآمال"، مشيرة إلى عدم وجود جهة أو مجموعة جهات فاعلة قادرة على تحديد مسار الصراع أو حسم نتائجه.

وقال المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، إن "الحل العسكري في سوريا بالفعل يظل ضربا من الخيال، مضيفا: "لا يرى السوريون أي تقدم ملموس نحو حل سياسي".

واعتبر بيدرسون أن التحدي الحالي هو التأكد من أن وفود اللجنة الدستورية لا تقدم نصوصا دستورية فحسب، بل إنها على استعداد أيضا لتعديلها في ضوء المناقشات، لمحاولة إيجاد أرضية مشتركة، أو على الأقل تضييق مساحة الاختلافات.

وشدد على الحاجة إلى عملية صياغة مثمرة وفقا لولاية اللجنة الدستورية، كما أبدى استعداه لعقد الدورة السابعة من اجتماعات اللجنة في جنيف حالما يتم التوصل إلى تفاهمات.

ودعا المبعوث الأممي إلى إجراء "محادثات دبلوماسية جادة" بشأن مجموعة من الخطوات التي من شأنها أن تساهم في تغيير ديناميكيات النزاع، وبناء بعض الثقة بين السوريين والشركاء الدوليين، وإحراز تقدم خطوة بخطوة وخطوة مقابل خطوة، في إطار تنفيذ القرار 2254.

 

اقرأ أيضا: معارضة سوريا تستنكر تصريحات بيدرسون.. ماذا عن "الدوحة"؟

وأعرب عن ترحيبه بأي أفكار جديدة في مجالات مثل ملف الموقوفين والمختطفين والمفقودين، والمساعدات الإنسانية، والبناء على التقدم المحرز، والتعاون في مكافحة الإرهاب، وغيرها.

وأشار إلى أن هدف الأمم المتحدة "هو خلق نوع من البيئة الآمنة والهادئة والمحايدة، تتم فيها العملية الدستورية، وفي نهاية المطاف، يمكن إجراء انتخابات تدار تحت إشراف أممي، مضيفا: "كل هذا في سياق احترام واستعادة سوريا لسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، وتمكين السوريين من تقرير مستقبلهم."

وتطرق المبعوث الأممي إلى الأوضاع الإنسانية في سوريا، مؤكدا أن مأساة الشعب السوري تتعمق، إذ يحتاج 14 مليون مدني إلى المساعدة الإنسانية، فيما يظل أكثر من 12 مليون شخص في عداد النازحين، والكثير منهم الآن يواجهون ظروف الشتاء القارسة.

وتابع: "عشرات الآلاف محتجزون أو مختطفون أو مفقودون، لقد انهار الاقتصاد السوري، ويزدهر الإجرام والتهريب".

وأشار إلى تقارير عن شباب يسعون للحصول على أي فرصة لمغادرة البلاد، ويقعون أحيانا ضحية لشبكات الإتجار وأمراء الحرب، كما أن التعليم مجزأ، ويشهد تدهورا شديدا، ولا تزال البلاد منقسمة بحكم الأمر الواقع، والمجتمع ممزق بشدة.