حول العالم

مسرحي تونسي يقترح كانون الأول شهرا سنويا لصيام رمضان (شاهد)

فنانون تونسيون يثيرون جدلا باجتهاداتهم في قضايا دينية (الأناضول)

رأى المخرج والمسرحي التونسي محمد السياري، أن الأصل في الأشياء أن يكون لشهر رمضان مواعيد قارة، واقترح شهر كانون الأول (ديسمبر) من كل عام موعدا لذلك، حتى يسهل على الأجيال الجديدة صيامه.

اقتراح السياري بشأن موعد شهر رمضان، جاء في برنامج إذاعي محلي، رأى فيه أنه لا شيء يمنع الاجتهاد في تحديد مواعيد قارة لشهر رمضان طالما أنه شهر قمري، ويمكن أن يتم ذلك طيلة شهر كانون الأول (ديسمبر) سابقا بذلك لاحتفالات رأس السنة الميلادية.

مبرر اقتراح السياري، أن الأجيال الجديدة، ستضطر إذا استمر الحال على ما هو عليه إلى الصيام في فصل الصيف، وهي أيام طويلة وحارة، مما يدفع البالغين الجدد إلى الإفطار سرا.

وأضاف: "الصيام مفيد للجسم، ثم إن الدين أتى رحمة وليس نقمة، فإذا كان رحمة فلماذا نصوم في حرارة تنقب رأس الديناصور؟!".

 



تصريحات السياري تأتي في ظل ما يعتبره البعض جرأة على التدين، حيث أثار مسلسل "براءة" الذي يعرض خلال شهر رمضان، جدلا واسعا في تونس لما طرحه من قضايا شائكة تمس "بالتماسك المجتمعي التونسي" وتعيد قضايا المرأة إلى الواجهة.

وقد اعتبرت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجربي في تصريح لإذاعة محلية اليوم أن ما قدمه العمل الدرامي ''براءة'' ليس زواجا عرفيا، بل هو اتجار بالبشر واستغلال جسدي بسبب هشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي للنساء.

واستنكرت طرح هذه المواضيع في الدراما التونسية التي أصبحت وفق قولها، تسيء إلى صورة النساء كل شهر رمضان من خلال الأعمال الرمضانية.

 



وقد أكد الشيخ عبد الفتاح مورو في تصريحات له لإذاعة محلية، أن مجلة الأحوال الشخصية أنهت الجدل منذ 13 آب (أغسطس) 1956 بمنع الزواج العرفي لعدم قانونيته.

وتابع: "الزواج العرفي هو زواج عادي لكن لا يدون كتابة بل مجرد اتفاق شفاهي شريطة إشهاره وهي عادة استمرت لمدة زمن، لكن ومنذ القرن الثاني للهجرة اشترطت نساء القيروان الزواج كتابة كمظهر من مظاهر النبل فأصبحت معظم المدن تعيش بالصداق المكتوب لكن هناك زيجات دون كتابة بقيت منتشرة خاصة في القرى والأرياف".

وأضاف مورو: "القانون التونسي يمنع الزواج بثانية ويعاقب بالسجن سنة لمرتكبه".

من جانبه أوضح القاضي لدى محكمة الاستئناف عمر الوسلاتي أن أرقام الزواج العرفي ارتفعت بشكل لافت بداية من سنة 2014 بالتزامن مع فترة التشكيك في الدولة المدنية وظهور أفكار متشددة من بينها الزواج العرفي كمظهر من مظاهر تقويض بناء الدولة.

أما أستاذ الحضارة في جامعة الزيتونة سامي براهم، فقد اعتبر أن "الزّواج العرفيّ أو الزّواج على العرف الجاري هو زواج على الصّيغ المشهورة والمشروعة في عصرها والجاري بها العمل في زمن كان فيه الزّواج بين فئات شديدة القرابة سواء في النّسب أو السّكن ولم يكن هناك حاجة لتوثيق العقد بل لم يكن هناك من الأساس إدارة مركزيّة للتّوثيق تعمّ كلّ المناطق والأرياف والقبائل المرتحلة لتسجيل الزّيجات في دفاتر الدّولة فكان توثيق العقد لفظيّا أمام جمع من العائلة المضيّقة أو العرش والقبيلة أو لدى عدول الإشهاد في مراكز المدن".
 
وأضاف في تدوينة نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "كان هذا هو العرف الجاري به العمل، حيث لم يكن التوثيق شرطا في صحّة عقد الزّواج ولكن عند حدوث نزاع يقع الاستناد إلى شهادة من شهد العقد واستحلافه بالأيمان المغلّظة".

وأكد براهم، أن "ما يطلق عليه اليوم زواج عرفيّ هو في نظر القانون زواج على غير الصّيغ القانونيّة وفي نظر الشّرع الحنيف علاقة لا تنتفي معها شبهة الزّنا لدى السّلطات العموميّة ولدى المجتمع حتّى لو رضي بها الطّرفان وقرابتهما.. وفيه تضييع للحقوق وفتح الباب للزّنا والتّغرير بالنّساء تحت غطاء الدّين".

ورأى أن "إثارة المسألة في عمل دراميّ بذلك السّيناريو المتهافت حتّى لو كان المقصود منه النّقد والتّشنيع هو نوع من تزييف المفاهيم والمصطلحات فضلا عن إرباك المشاهد بحبكة مسقطة على الواقع.."، على حد تعبيره.