سياسة عربية

"النفط الليبية" تدرس إعلان "القوة القاهرة" بخليج سرت.. لماذا؟

طالبت المؤسسة بالسماح بتدفق النفط وعدم الانجرار وراء دعوات التصعيد- جيتي

تدرس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، إعلان حالة القوة القاهرة خلال الـ 72 ساعة القادمة، ما لم يتم استئناف الإنتاج والشحن بالموانئ النفطية في خليج سرت، في خطوة عُزيت إلى سعي المؤسسة لتفادي دفع تعويضات للشركات المتعاقدة، في أعقاب تدني الإنتاج.


ونقلت المؤسسة على لسان رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مصطفى صنع الله في بيان، قوله: "هناك إغلاقات في منطقة خليج سرت، وهناك من يحاول شيطنة قطاع النفط في العاصمة طرابلس، وندعو جميع الأطراف إلى الحكمة".

 

وطالبت المؤسسة بالسماح بتدفق النفط، "وعدم الانجرار وراء دعوات التصعيد، والتمسك بسيادة ليبيا".

وقال صنع الله: "الوضع جد خطير.. فاستمرار تشغيل المرافق الحيوية من محطات كهرباء وتحلية مياه الشرب والمصانع الاستراتيجية بانتظام مرتبط ارتباطا شرطيا باستمرار إنتاج النفط".

 

 

ويطلق مصطلح "القوة القاهرة" على وقف عمليات إنتاج النفط في حقل نفطي أو ميناء تصدير الخام، بشكل مؤقت، لحين انتهاء مختلف الأسباب التي تعيق عمله.


ومنذ 17 نيسان/ أبريل الماضي، يشهد قطاع النفط في ليبيا موجة إغلاقات للحقول والموانئ النفطية، من جانب جماعات قبلية في الجنوب والوسط والجنوب الغربي والشرقي، على خلفيات سياسية.

 

وقبل أزمة الإغلاقات كان إنتاج البلاد من النفط الخام يبلغ 1.2 مليون برميل يوميا، ووصل في بعض الأيام 1.4 مليون برميل، مقارنة مع أقل من 700 ألف حاليا.


دفع التعويضات


وفي تعليق له، قال المتحدث بإسم مبادرة القوى الوطنية الليبية محمد شوبار، إن إقفال الحقول والموانئ النفطية تقف وراءه أجندة روسية، مستخدمة السلطات المدنية والعسكرية الليبية المتواجدة في الشرق الليبي كأدوات لوقف الإنتاج.


وشدد شوبار في حديث خاص لـ"عربي21" على أن الهدف من ذلك هو دخول دول الاتحاد الأوروبي في أزمة للطاقة خصوصا الغاز الطبيعي، في انعكاس واضح لأزمة الغزو الروسي لأوكرانيا وما ترتب عليه من عقوبات اقتصادية على روسيا.

 

اقرأ أيضا: باشاغا يربط إنهاء حصار منشآت النفط بصرف أموال الميزانية

وأكد أنه في ظل هذا الواقع، ليس أمام المؤسسة الوطنية للنفط إلا إعلان القوة القاهرة على الحقول والموانئ النفطية التي تم إقفالها تفاديا لدفع التعويضات للشركات المتعاقدة معها، وذلك بالتأكيد يهدف لتقليل الخسائر الاقتصادية المترتبة على عملية الإقفال.


وردا على سؤال "عربي21" حول خسائر قطاع النفط جراء عمليات وقف الإنتاج أجاب شوبار: "لا توجد أرقام محددة لخسائر الإقفال لوجود تضارب بين الأرقام الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط  ووزارة النفط ناجمة عن الصراع السياسي، ولكن الخسائر التي يتكبدها القطاع كبيرة وتزداد يوما بعد يوم".


وتابع: "يعد النفط المصدر الوحيد لقوت الليبيين ولا يوجد أي مبرر لإقفاله بعد أن أصبحت وارداته تودع في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي كما تم تحديد أوجه الصرف في الأمور المتعلقة بالمرتبات ودعم السلع والوقود".