سياسة دولية

مسيّرات إيران.. ما مواصفاتها وهل ستغير مسار حرب أوكرانيا؟

تشير تقارير غربية إلى عدم تأثير صفقة المسيّرات على مسار الحرب بشكل جذري

تكثف الصحافة الغربية تقاريرها منذ فترة حول صفقة مفترضة بين روسيا وإيران حول طائرات بدون طيار تحتاجها الأولى من الثانية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشف مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، أن روسيا تحصل على مئات الطائرات بدون طيار من إيران، وستبدأ التدريب معها في غضون أسابيع.

لكن روسيا ما زالت تنفي تلك التقارير.

وتتساءل الصحافة الغربية حول مواصفات المسيرات الإيرانية التي جعلت الجانب الروسي يهتم بها، وكذلك حول قدراتها وهل ستكون قادرة على مساعدة موسكو في حسم الحرب.

وترى صحيفة "ديلي بيست" أن برنامج الطائرات دون طيار المحلي لروسيا "باهت"، فقد خسر الجيش الروسي حرب الطائرات بدون طيار في أوكرانيا، وتحتاج روسيا لشراء طائرات "درون قتالية" لمعالجة ضعف قدرتها في ساحة المعركة الأوكرانية.

ويمكن لطائرات إيران دون طيار القيام بـ"عمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وإطلاق الذخائر النارية أو لاصطدام بالهدف والانفجار"، وفقا لـ"ديلي بيست".

ووفقا لما نقلته "ديل بيست"، عن مسؤولين أمريكيين، فإن إيران عرضت طائرات دون طيار مثل "شاهد 191" و"شاهد 129"، على وفد روسي في حزيران/ يونيو.

وللطائرات الإيرانية بدون طيار دور بارز في الحرب باليمن فقد استخدمت لمهاجمة أهداف عسكرية في اليمن، ومحاولة اغتيال مسؤولين يمنيين ومهاجمة المنشآت النفطية السعودية.

وتشير "ديلي بيست" إلى أن "الدرون الإيرانية قد تسمح لروسيا" بضرب أهداف أوكرانية "بعيدة المدى"، بعدما فقدت موسكو العشرات من طائراتها دون طيار خلال الغزو.

في المقابل تشير تقارير إلى "عدم تأثير الصفقة على مسار الحرب بشكل جذري من الناحية التكتيكية، وعدم إحداثها فرقا كبيرا من الناحية الاستراتيجية".

ويشير تقرير لـ"المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية"، إلى أن الصفقة "لن يكون لها تأثير كبير على الصراع في أوكرانيا".

وبحسب "التقرير"، فإن الطائرات دون طيار الإيرانية لن تحل مشكلة روسيا الرئيسية المتعلقة بـ"نقص القوة البشرية والقدرة على تجديد القوات المقاتلة في أوكرانيا".

"شاهد" و"مهاجر"

ولكن ما مواصفات الطائرات الإيرانية بدون طيار التي تهتم بها موسكو؟

"شاهد 129"

و"شاهد" تعني بالفارسية "البرق" وهي مسيّرة تعادل الطراز الأمريكي "بريداتور" والصيني "وينغ لونغ"، وفق موقع "نوميراما" الفرنسي.

"شاهد 129" هي طائرة بدون طيار قتالية تم تطويرها للرصد والهجوم من مسافة بعيدة.

يبلغ طول جناحيها 16 مترًا، وتطير بسرعة تبلغ 175 كلم/ ساعة، ويمكن أن تظل في الهواء لمدة 24 ساعة تقريبًا.

يبلغ أقصى ارتفاع لها 7300 متر، ويحتوي هذا النموذج على أربعة صواريخ Sadid-345 تزن 400 كغ.

تم نشر "شاهد 129" في سوريا، وقد يكون هذا النموذج على رأس قائمة الطائرات التي ستقتنيها موسكو بسبب قدرته على القيام بمهام بعيدة المدى، بما في ذلك ضد قاذفات صواريخ "هيمارس" التي زودت الولايات المتحدة بها كييف، والتي تدمر حاليا مستودعات الذخيرة الروسية.

 

"شاهد 191"

تتكون هذه الطائرة من جناح واحد، وتُستخدم بشكل أساسي في مهام المراقبة، ويمكنها التحرك بسرعة 300 كلم/ ساعة والصعود إلى 7600 متر.

كما أنها قادرة على حمل صاروخين مضادين للدبابات.

ومن الناحية النظرية، يصعب على الدفاعات الجوية اكتشافها.

"شاهد 136"

في نهاية عام 2020، كشفت إيران عن نوع جديد من طراز "شاهد"، أعطته الرقم التسلسلي 136.

هذه المسيرة انتحارية، هدفها  الاقتراب من الهدف والانفجار أمامه.

يبلغ مدى "شاهد 136" 2000 كيلومتر ومجهزة بعبوة ناسفة، تسمح لها بالتفجير الذاتي.

"مهاجر 6"

هي أقرب طائرة من دون طيار إيرانية إلى طراز "بيرقدار 2" التركية.

يبلغ طول هذا النموذج 5.5 متر، وهو أصغر من  "شاهد 129"، الذي يعد الأقرب منه من حيث التقنيات.

يستخدم في كل من الضربات الاستطلاعية والانتهازية، ويمتاز بكونه خفيفا جدا.

تم تجهيز "مهاجر6" بأربعة صواريخ موجهة بالليزر يبلغ وزنها الإجمالي 40 كغم، تكون هجماتها موجهة بشكل خاص ضد العربات المدرعة أو مستودعات الأسلحة.

أدخلتها إيران في ترسانتها للطائرات من دون طيار منذ عام 2017، وسلمت العديد منها إلى إثيوبيا وفنزويلا.