صحافة إسرائيلية

تقليل إسرائيلي من أهمية كشف نفق حماس على حدود غزة

حماس تواصل محاولة حفر الأنفاق بعمليات سرية تحت الأرض- جيتي

رغم الإعلان الإسرائيلي عن اكتشاف نفق هجومي جديد لحركة حماس على حدود قطاع غزة، لكن أوساطا عسكرية إسرائيلية قللت من أهمية هذا الخبر، على اعتبار أن الحركة تواصل حفر وترميم الأنفاق التي تعرضت للهجوم في العدوانات الأخيرة، وتواصل الاستثمار فيها.


وقد سبق لجيش الاحتلال أن زعم بأنه أحبط نفقا من فرعين لحركة حماس، تم حفره من شمال قطاع غزة باتجاه الأراضي المحتلة عام 48، بعد جمع معلومات استخبارية عن ترميم النفق الذي تمت مهاجمته للمرة الأولى في حرب غزة الأخيرة 2021.


تال ليف- رام المعلق العسكري لصحيفة معاريف، أكد أن قيام الجيش بتدمير أنفاق حماس، ومهاجمتها من الجو، ليس نهاية القصة في غزة بخصوص الأنفاق، ورغم عدم عبور أي نفق حتى الآن باتجاه مستوطنات غلاف غزة، لكن حماس تواصل حفر وترميم الأنفاق التي تعرضت للهجوم في حروب سابقة، وما تحاول الحركة القيام به هو الوصول إلى الحاجز الإسمنتي الجديد الذي أقامته إسرائيل بعد اجتياز السياج القديم.


وأضاف في مقابلة ترجمتها "عربي21" أن "أنفاق حماس حتى الآن لم تصل الجدار الفاصل الموجود داخل الحدود الإسرائيلية، لكن الانتقال إليه عبر ذات الأنفاق المرمّمة ربما يتم من فروع أخرى لم يتم تحديدها بعد، صحيح أن الأنفاق تقصف من الجو، لكن تدميرها جزئي، وحماس تواصل محاولة حفر الأنفاق بعمليات سرية تحت الأرض، فيما تسعى إسرائيل من جهتها لنشر المواد السامة هناك، لأنها تخلق بجانب الظروف الموجودة تحت الأرض بيئة شديدة السمية تجعل من الصعب لسنوات العودة إلى تلك المناطق".

 

اقرأ أيضا: الاحتلال يزعم تدمير نفق لـ"حماس" شرق غزة (صور)

صحيح أن جيش الاحتلال من جهته حاول عدة مرات الكشف عن أنفاق حماس، لكن الحركة تسعى للبحث عن الثغرة التي لن يشعر بها الجيش الإسرائيلي، ثم تنفّذ هجومًا على السياج الحدودي، وفقا للتقدير الإسرائيلي، في ضوء توفر خططها الاستراتيجية، ومثل هذا النجاح يجعلها تفكر مرتين وثلاثة للاستمرار في الاستثمار في تلك الأنفاق، مع أن الحديث لا يدور عن الأنفاق الدفاعية، بل الهجومية منها، رغم ما حدث في حرب غزة الأخيرة من تنفيذ خطة "مترو حماس" التي سجلت إخفاقاً.


ورغم ما بذله جيش الاحتلال من جهود عسكرية وتقنية وتكنولوجية ضد الأنفاق، لكن من الواضح أن هذه المسألة باتت من أكثر الإخفاقات التي واجهت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية منذ عقود طويلة، لأن الجهد الذي تبذله حاليا ضد الأنفاق قد يحمل في طياته احتمالا كبيرا لتدهور الأمور من الناحية الأمنية وصولا لاندلاع حرب طاحنة، لا يبدو أن أي طرف معني بها.


مشكلة ثانية تتعلق بهذه الأنفاق أن حجم الإنفاق المالي والاستثمار الإسرائيلي في الإمكانيات المادية غير المسبوق قد لا توفر حلولا لتهديدات أمنية قادمة في الطريق بعد الأنفاق، مثل الطائرات المسيرة بدون طيار، التي تنطلق من قطاع غزة، أو أي خطر آخر تفكر حماس باختراعه ضد الاحتلال.