صحافة دولية

LAT: توسع رقعة الحرب الإلكترونية بين إيران و"إسرائيل"

بهرافيش: عمليات القرصنة تعتبر الفرصة الأخيرة قبل اللجوء لعملية عسكرية ضد المنشآت النووية - أرشيفية

نشرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية تقريرا سلطت فيه الضوء على توسع رقعة الهجمات الإلكترونية المتبادلة ما بين إيران وإسرائيل، خلال الأشهر الماضية.


وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21" إن الجولة الأخيرة من الهجمات على المستوى المنخفض انتهت مع توقف برامج جامعة طهران، أكبر جامعات البلاد عن العمل لمدة أربعة أيام في أوائل كانون الأول/ ديسمبر، حيث طال الضرر برامج عقد المؤتمرات عبر الويب للفئات المقيدة بفيروس كورونا، كما لم يتمكن أعضاء هيئة التدريس والطلاب من الوصول إلى سجلاتهم.


وأضافت الصحيفة أن تنامي الأعمال السيبرانية بين إيران وخصومها، وخاصة إسرائيل، و"اللتين تبادلتا عمليات القرصنة في حملة ظل طويلة الأمد لزعزعة الاستقرار، تمثل تحولا، كما يقول الخبراء، من الاستهداف المنتظم للمواقع العسكرية والنووية إلى حرب إلكترونية كاملة على البنية التحتية المدنية".

 

اقرأ أيضا: سيناريو إسرائيلي للهجوم على إيران.. كيف سيبدو اليوم التالي؟

 

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس تحليل المعلومات الاستخباراتية في شركة الأمن السيبراني الأمريكية "ماندينت" جون هولتكويست قوله: "هذا تمييز مهم حول النزاعات الإلكترونية، فهي تؤثر عموما على المدنيين وتستحوذ على القطاع الخاص، ولا يتعلق الأمر بأهداف عسكرية".


من جانبه قال ميسم بهرافيش، وهو باحث مشارك في معهد كلينجينديل ومقره هولندا، وكان محللا استخباراتيا ومستشار السياسة الخارجية لوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، إن "التوسع في ساحة المعركة الإلكترونية في الشرق الأوسط يأتي مع تحسين إيران أساليبها للدفاع عن برنامجها النووي المثير للجدل حتى عام 2010".


وتابع: "بالنظر إلى أن المنشآت النووية الإيرانية انتشرت في جميع أنحاء البلاد، وأصبحت مهاجمة البرنامج أكثر تعقيدا، فقد تبنت إسرائيل نهجا جديدا، تمثل في شن هجمات إلكترونية ضخمة على أهداف مدنية حساسة مثل السدود ومحطات البنزين ومحطات الطاقة، بهدف إثارة أعمال شغب على مستوى البلاد عبر استخدام هدفه إسقاط النظام أو إبقاء الحكام منشغلين بأعمال شغب يومية لا نهاية لها".


وسلط التقرير الضوء على هجمات نفذتها مجموعة قراصنة تدعى "عدالة علي"، وتمحورت حول تسريب لقطات أمنية من سجن إيراني، تظهر حراسا وهم يضربون السجناء في آب/ أغسطس الماضي، كما شهد شهر تموز/ يوليو اختراقا شل نظام السكك الحديدية.


ويعتقد بهرافيش أن "تكثيف الهجمات هو مقدمة لصراع أكبر، خاصة مع احتمالات تأخر إحياء الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب والقوى العالمية الأخرى".


وقال: "هذا التغيير في النمط من قبل الإسرائيليين لضرب أهداف مدنية هو مرحلة ما قبل الحرب، مما يعني أنهم يمنحون هذه الفرصة الأخيرة قبل اللجوء إلى عملية عسكرية واسعة النطاق ضد المنشآت النووية الإيرانية، أود أن أقول إن الوقت ينفد، ويمكن أن يكون العالم والشرق الأوسط على وشك اللاعودة".