صحافة إسرائيلية

تقدير إسرائيلي: الوضع بالقدس مرشّح للانفجار في أي لحظة

يتصاعد التوتر بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في القدس- الأناضول

ما زالت الأوضاع الأمنية المتوترة تشهد تصاعدا في الأراضي الفلسطينية عموما، والقدس المحتلة خصوصا، لاسيما أن الأسبوع الأول من رمضان يوشك أن ينتهي، وهناك تقدير موقف أمني إسرائيلي يرى أن أي شرارة يمكن أن تشعل النيران.

 

وتبدي أجهزة الاحتلال وقوات الجيش استعدادا لافتا لانتشار واسع في المدينة المقدسة، وسط تحذيرات متزايدة من كبار مسؤولي شرطة الاحتلال، الذين يعتقدون أن كل شرارة قد تشعل عشرات الحرائق.


من الإجراءات الميدانية التي قامت بها شرطة الاحتلال وأجهزته الأمنية سير أفرادها بركوب الدراجات النارية بشكل زوجي، خشية استهدافهم من منفذي العمليات الفدائية، خاصة في منطقة المسجد الأقصى، والدوائر القريبة منه، ودفع جيش الاحتلال والشرطة وحرس الحدود وجهاز الشاباك للاستمرار في التحضير والانتشار على نطاق واسع في مختلف النقاط الساخنة في جميع أنحاء المدينة. 


إيتسيك سافان، مراسل صحيفة "إسرائيل اليوم"، ذكر في مقال ترجمته "عربي21" أن "النشر الأمني المكثف لأجهزة الأمن يعدّ أمرا حاسما لمواجهة أي تصعيد متوقع، ويتيح المعالجة الفورية لأي حادث أمني استثنائي من أي نوع، وسط مخاوف من استهداف المستوطنين، الذين قد يقتحمون المسجد الأقصى في الأيام القادمة، في ظل إحياء الفلسطينيين لأيام شهر رمضان، وبسبب العديد من الأحداث الأخرى التي قد تحدث في نيسان/ أبريل، والتي سيكون لها تأثير على المنطقة بأسرها".

 

اقرأ أيضا: قوات الاحتلال تعتدي على الفلسطينيين في باب العامود بالقدس

وأضاف أن "لدينا جملة مناسبات دينية ووطنية، لدى الفلسطينيين واليهود على حد سواء، ومن المتوقع أن تشهد الأماكن المقدسة توافدا بأعداد كبيرة للجانبين، ما سيجعل ضباط الشرطة في حالة استنفار أمني كامل، تأهبا لكل يوم، من الظهر حتى منتصف الليل، وقد يكون التركيز على باب العامود وساحة المسجد الأقصى، صحيح أن الصمت يسود خلال النهار، لكن في المساء تتعامل الشرطة مع نقاط اضطرابات أمنية متناثرة، حيث يلقي عشرات الفلسطينيين الزجاجات والحجارة على الشرطة، ويهتفون ضدهم".


لا تخفي أوساط أجهزة أمن الاحتلال أن المقدسيين امتلكوا جرأة إضافية، من خلال محاولاتهم استفزاز عناصر الشرطة وأجهزة الأمن وحرس الحدود.


صحيح أن الأمور حتى الآن ما زالت تمر في حالة حذر، لكنها مرشحة لمزيد من التصعيد عند أي حادث قد يشعل الوضع على الفور، وهناك قناعة لدى أجهزة أمن الاحتلال بأنها تعيش ما يمكن تسميته هدوءا مضللا، ما يجعلها مستعدة لأي سيناريو، وفي الوقت ذاته هناك تحدّ دعائي يدفع الشرطة والجيش لتشكيل مجموعات خاصة، يتمثل دورها في مراقبة التحريض ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.