سياسة دولية

انفجار بمدينة روسية.. وإسقاط لـ"تمثال الصداقة" في أوكرانيا

إسقاط التمثال من الحقبة السوفييتية الذي يرمز للصداقة الأوكرانية الروسية- تويتر

تستمر الحرب في أوكرانيا، لليوم الـ63 على التوالي، وسط تطورات هذه المرة على الأراضي الروسية، اليوم الأربعاء، إذ شهدت إحدى مدنها انفجارا، في حين تتقدم القوات الروسية ميدانيا على الأرض في الشرق الأوكراني. 

 

انفجارات في بيلغورود الروسية


شهدت مدينة بيلغورود الروسية، فجر الأربعاء، سلسلة انفجارات في مستودع للذخيرة قرب الحدود الأوكرانية.


وقال حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف، في بيان عبر تليغرام، إنه استيقظ "على صوت انفجار عال فجرا".

وذكر أن المعلومات الأولية تشير إلى أن النيران اشتعلت في مستودع للذخيرة، دون تسجيل "إصابات بين المدنيين" أو أي تدمير في المباني السكنية.

 

اقرأ أيضا: غازبروم تقطع صادراتها لبولندا وبلغاريا لعدم الالتزام بالروبل

وأشار البيان إلى أن الانفجارات وقعت قرب قرية "ستارايا نيليدوفكا" على بعد 40 كيلومترا من الحدود الأوكرانية.

وتقع مقاطعة بيلغورود على حدود مناطق لوغانسك وسومي وخاركيف شرق أوكرانيا، والتي شهدت جميعها قتالا عنيفا منذ التدخل العسكري الروسي قبل شهرين.

 

"مستودع أسلحة أمريكية وأوروبية"

وبحسب الرواية الروسية، فإن صواريخ روسية من طراز "كاليبر"، أصابت "مستودع أسلحة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا يضم أسلحة من الولايات المتحدة ودول أوروبية".


جاء ذلك بحسب وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، مؤكدة أن قواتها الجوية دمرت 59 هدفا عسكريا أوكرانيا الليلة الماضية.

 

وأكد أنه دمر "كمية كبيرة" من الأسلحة التي أرسلتها الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى كييف، خلال الضربة الصاروخية.

 

تقدم في الشرق الأوكراني


وأعلنت أوكرانيا الأربعاء، أن القوات الروسية تقدّمت في شرق البلاد، وسيطرت على قرى عدة، في إطار العملية التي تنفّذها موسكو للسيطرة على منطقة دونباس.


وكانت موسكو ذكرت في وقت سابق هذا الشهر، أنها ستسحب قواتها الغازية من محيط كييف، للتركيز على جهودها العسكرية الرامية للسيطرة على دونيتسك ولوغانسك في شرق أوكرانيا.


وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية، إن القوات الروسية أخرجت الجيش الأوكراني من فيليكا كوميشوفاخا وزافودي في منطقة خاركيف وسيطرت على زاريتشني ونوفوتوشكيفسك في منطقة دونيتسك. 


وتقع زاريتشني على بعد 50 كلم فقط عن مدينة كراماتورسك التي تعد مركزا إقليميا، وأسفرت هجمات روسية فيها هذا الشهر على محطة قطارات كانت تنقل سكانا إلى مكان آمن في الشرق عن سقوط عشرات القتلى.


وحذرت وزارة الدفاع من أن القوات الروسية "تواصل هجوما باتّجاه نيجني وأوريخيف" في منطقة زابوريجيا (وسط البلاد).

 

اقرأ أيضا: رفض روسي للهدنة.. غوتيريش بتركيا قبل زيارة موسكو وكييف

وسيطر انفصاليون موالون لروسيا على منطقتي دونيتسك ولوغانسك منذ عام 2014، عندما ضم الكرملين شبه جزيرة القرم بعد تظاهرات أطاحت بالرئيس الأوكراني السابق الموالي لموسكو.


وذكرت روسيا أن الهجوم في الشرق سيؤدي إلى إقامة حدود برية بين الأراضي الخاضعة لسيطرة الانفصاليين وشبه جزيرة القرم.

تطورات المباحثات


على صعيد المفاوضات، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.


وبحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فقد أطلع غوتيريش الرئيس أردوغان على مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.

 

في حين صرح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، بأن تركيا تأمل أن يعقد اجتماع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فلاديمير زيلينسكي في الأيام المقبلة.

 

ونقلت وزارة الدفاع التركية عن أكار قوله في ختام مشاورات أجريت في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا بشأن تقديم الغرب مساعدات عسكرية لكييف: "نأمل، على الرغم من بعض الصعوبات، أن يتمكن القائدان من الاجتماع في الأيام المقبلة بفضل مقترحات رئيسنا".


وأشار وزير الدفاع التركي إلى أن "تركيا تواصل تقديم مساهمتها، وبذل كل ما هو ضروري، بما في ذلك لعب دور الوساطة، حتى لا يتدهور الوضع الإنساني في أوكرانيا، ويتم التوصل إلى وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن".


يشار إلى أن أنقرة تعلن بانتظام عن رغبتها في تنظيم لقاء بين بوتين وزيلينسكي على أراضيها، إلا أن موسكو أوضحت مرارا في ردها على مثل هذه المقترحات، أن بوتين لم يرفض مبدئيا أبدا مقابلة زيلينسكي، ولكن من الضروري إعداد نص وثيقة حول أوكرانيا لهذا الغرض، وفق قوله.

تمثال من الحقبة السوفييتية

وعلى صعيد آخر، أعلن رئيس بلدية كييف عن تفكيك تمثال يعود إلى الحقبة السوفييتية يرمز للصداقة بين روسيا وأوكرانيا بالمدينة يوم الثلاثاء، وذلك على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.


ويصور التمثال عاملين أحدهما أوكراني والآخر روسي فوق قاعدة حجرية، ويرفعان سويا وسام الصداقة السوفييتي.

 

وكان التمثال موضوعا تحت نصب "قوس الصداقة بين الشعوب" الذي أقيم في عام 1982 للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس الاتحاد السوفييتي.


وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو: "هذا التمثال.. يرمز للصداقة بين الأمتين الأوكرانية والروسية.. نرى الآن كيف حال هذه ‭'‬الصداقة‭'‬.. تدمير مدن أوكرانية وتدمير حياة أوكرانيين وقتل عشرات الآلاف من المسالمين. لدي قناعة بأن لمثل هذا التمثال معنى آخر تماما الآن".


وعندما بدأ التمثال بالسقوط، صفق حشد من الناس وهتفوا: "المجد لأوكرانيا.. المجد للأبطال.. المجد للأمة الأوكرانية".

 

 

 

 

 

اجتماع شهري


وقررت الولايات المتحدة وحلفاؤها الاجتماع شهريا، للبحث في تعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية لمواجهة الغزو الروسي، بحسب ما أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن الثلاثاء. 

وجاء تصريحه، بعد اجتماع أمني استضافته قاعدة رامشتاين العسكرية الأمريكية في ألمانيا، وشاركت فيه نحو أربعين دولة.

غوتيريش في موسكو


في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس خلال زيارة لموسكو، إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا "في أقرب الآجال". 

وقال غوتيريس قبل محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: "ما يهمنا خصوصا هو إيجاد السبل لتوفير الظروف المناسبة لحوار فاعل ولوقف إطلاق النار في أقرب الآجال".

وأضاف أنه رغم تعقيدات الوضع في أوكرانيا "مع تفسيرات مختلفة لما يحصل" فيها، من الممكن إقامة "حوار جدي حول سبل العمل لتخفيف معاناة السكان". 

 

وأعلن غوتيريش، موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علي مشاركة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في إجلاء المدنيين من مصنع آزوفستال في ماريوبول.


جاء ذلك في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسم الأمين العام "ستيفان دوجاريك" عقب انتهاء اجتماع غوتيريش والرئيس الروسي في موسكو اليوم.

اللجوء والنزوح


وتوقعت الأمم المتحدة أن يبلغ عدد اللاجئين الأوكرانيين الفارين من بلادهم بسبب الحرب منذ 24 شباط/ فبراير، 8,3 مليونا مقابل أكثر من 5,2 ملايين حاليا.

ونظرا إلى تدهور الوضع في أوكرانيا، طلبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين التي توقعت في بداية الحرب فرار أربعة ملايين أوكراني، 1,85 مليار دولار لدعم أعمالها وأعمال شركائها لصالح الأوكرانيين الفارين من بلدهم.

وفي 24 شباط/ فبراير الماضي، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا، تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية ومالية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد التام، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلا في سيادتها".