سياسة عربية

"التحالف" يعلن "مبادرة إنسانية" بإطلاق سراح أسرى حوثيين

الحوثيون سبق أن أطلقوا سراح أسرى أجانب لديهم- تويتر

أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، الخميس، عن مبادرة "إنسانية" سعودية تتضمن إطلاق العشرات من أسرى جماعة الحوثيين لديها.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، عميد ركن تركي المالكي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية " واس" الخميس، إن "قيادة القوات المشتركة للتحالف ستطلق سراح 163 من أسرى الحوثيين الذين شاركوا بالعمليات القتالية ضد أراضي المملكة، كمبادرة إنسانية امتداداً للمبادرات الإنسانية السابقة".

وأضاف المالكي أن المبادرة تأتي "دعما لكافة الجهود والمساعي لإنهاء الأزمة اليمنية وإحلال السلام وجهود الأمم المتحدة؛ لتثبيت الهدنة الحالية، وتهيئة أجواء الحوار بين الأطراف اليمنية، وكذلك لتسهيل إنهاء ملف الأسرى والمحتجزين انسجاما مع القيم الإسلامية والمبادئ الإنسانية والتقاليد العربية الأصيلة، وما نص عليه القانون الدولي الإنساني المتمثل في نصوص وأحكام اتفاقية جنيف الثالثة والمتوقف تنفيذه منذ العام 2018 باتفاقية ستوكهولم".

ولم يصدر أي تعليق أو بيان من جماعة الحوثيين حول مبادرة التحالف، الذي تقوده الرياض بشأن أسراها لديه.

فيما أشار المتحدث باسم التحالف إلى أن القوات المشتركة بدأت إنهاء إجراءات إطلاق سراح الأسرى الـ (163) بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ليتم نقلهم إلى العاصمة صنعاء (يسيطر عليها الحوثيون).

وبحسب المالكي، فإن "ملف إنهاء تبادل الأسرى والشهداء محل اهتمام القيادة السياسية والعسكرية، التي تُؤكد على الدوام التعامل بهذا الملف من منطلقات إنسانية صرفة، بعيدًا عن الحسابات أو المكاسب السياسية والعسكرية".

وأواخر آذار/ مارس الماضي، كشف الحوثيون في اليمن عن التوافق على إجراء صفقة جديدة لتبادل الأسرى عبر منظمة الأمم المتحدة، تشمل أسرى سعوديين وسودانيين.

وقال رئيس لجنة الأسرى التابعة للحوثيين، عبد القادر المرتضى، حينها، إنه تم التوافق في 21 آذار/ مارس، وبرعاية الأمم المتحدة، على اتفاق لتبادل أسرى حوثيين بأسرى من قوات الحكومة اليمنية المعترف بها، بينهم سعوديون وسودانيون.

وأضاف المرتضى، عبر "تويتر"، أن "صفقة التبادل الجديدة تشمل 1400 أسير من الجيش واللجان الشعبية (المسلحين الحوثيين)، في مقابل 823 من الطرف الآخر (الحكومة اليمنية) بينهم 16 أسيرا سعوديا، و3 سودانيين".

 

 

 


وسبق أن نجحت صفقات تبادل أسرى عدة بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة جبهات، ففي تشرين الأول/ أكتوبر 2020، تبادلت الحكومة اليمنية والحوثيون، على مدار يومين، 1056 أسيرا من الجانبين، بينهم 15 سعوديا و4 سودانيين، في أكبر صفقة تبادل أسرى منذ بدء الحرب.

ومساء الاثنين الماضي، أعلنت جماعة الحوثي الإفراج عن سفينة شحن إماراتية، بعد احتجازها منذ كانون الثاني/ يناير الماضي.

 

اقرأ أيضا: جماعة الحوثي تعلن إطلاق 42 أسيرا من القوات الحكومية

وقال المتحدث باسم الجماعة، محمد عبد السلام، عبر حسابه على "تويتر": "بناء على مساعي عمانية، وبعد أخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، تم الإفراج عن طاقم السفينة الإماراتية (روابي)، التي دخلت المياه الإقليمية اليمنية بطريقة غير قانونية".

وأوضح أنه وإضافة إلى ذلك، "تم نقل معتقل بريطاني كان يقوم بأنشطة مشبوهة"، دون تفاصيل أكثر بشأنه، وعن المكان الذي تم الانتقال إليه.

 

 

 


وفي 3 كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلنت جماعة الحوثي احتجاز سفينة الشحن الإماراتية "روابي"، قبالة سواحل محافظة الحديدة غربي البلاد، بينما اتهم التحالف العربي الجماعة باختطافها، مقابل نفي حوثي وتأكيد على أنها كانت "تمارس أعمالا عدائية".

وكانت وزارة الخارجية العمانية أفادت، مطلع الأسبوع الجاري، بأن 14 أجنبيا كانوا محتجزين لدى جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء تم نقلهم إلى العاصمة العمانية مسقط.

 

اقرأ أيضا: الحوثيون يطلقون سراح 14 أجنبيا بوساطة عُمانية

وقال بيان للوزارة، إن ذلك جاء "امتثالاً للأوامر السامية للسلطان هيثم بن طارق، بالعمل على تلبية التماس حكومات المملكة المتحدة وإندونيسيا والهند والفلبين؛ للمساعدة في الإفراج عن عدد من رعاياهم المتحفظ عليهم في اليمن".

ونشر البيان أسماء الـ14 المفرج عنهم، وهم 3 بريطانيين و7 هنود وفلبيني وإثيوبي وإندونيسي وميانماري.

ولم يتطرق البيان إلى مدة احتجازهم أو سببه.